بينما هو يتجول في أزقة الكوفة،، رأى امرأة تحمل على رأسها قربة ،، تنساب من على شفتيها كلمات،، بصوت خفي شجي،، أنصت إليها،، عرف أنها تشكو علياً،، اقترب منها،، وطلب أن يحمل عنها القربة،، حملها على عاتقه،، ومشى إمامها،، أوصلها إلى بيتها،، سألها عن سبب انزعاجها وتذمرها وشكواها من علي،، فأخبرته: إن زوجها استشهد معه في احد الحروب،، وترك أيتاما بلا معين،، طلب منها أن يساعدها أكثر،، أخذ يلاعب الأطفال ويمازحهم،، والمرأة تُعدُّ الطحين لتخبزه،، طلب منها أن يُسجر التنور ويسعر النار،، ولما تصاعدت الهبة النار،، قال: ذق يا علي...
علي بن أبي طالب، المرجع والخليفة والرئيس، يتفقد الناس، يتجول، يبادر إلى حمل القربة، يلاعب الأطفال، يُسجر التنور، ويُسعر النار، ولا عجب من أن نسمع عن الإمام علي "عليه السلام"هذه المناقب والمواقف، لكن العجب كل العجب من الرموز الدينية والسياسية والرؤساء والقادة، فأين هم من علي بن أبي طالب؟!!!، هل سمعتم أن الرموز الدينية والزعماء والقادة والرؤساء، تفقدوا العوائل الفقيرة والمحرومة، وشاركوهم المعاناة والمأساة؟!!!، ملايين العوائل تعيش الفقر والجوع والحرمان، أطفال وأيتام وأرامل وثكلى بلا ناصر ولا معين، أكثر من مليوني نازح يعانون من حر الصيف، وصقيع الشتاء، وذل العيش، وآلام ومعاناة النزوح والتهجير، الشعب تحت وطأة الجوع والفقر والحرمان والحر والبرد والقتل ونار الطائفية والقمع والتهجير والنزوح، وهم برداً وسلاماً، في بيوتهم، في قصورهم المشيدة، وبروجهم العاجية، منعمون مكرمون آمنون،تركوا الناس يدفعون فاتورة المواقف والقرارات الفاشلة والسياسات الطائفية التي تبنتها تلك الرموز الدينية والسياسية المنعمة في قصورها، إذن ماذا تعلموا من علي بن أبي طالب "عليهم السلام"؟!.أين الأسوة الحسنة؟!. أين الترجمة الحقيقية الصادقة لسيرة ومنهاج علي "عليه السلام"؟!، أين هم عن النازحين؟!، لماذا لا نسمع صوتا حقيقيا، ولا نرى موقفا صادقا، ولا دعوة ولامبادرة جادة لإغاثتهم؟!، وهم يمتلكون السطوة والنفوذ والهيمنة والمال والإمكانات.
مشهد مغاير يرسمه المرجع العراقي الصرخي الحسني ومقلدوه الذين ما انفكوا عن المطالبة الحقيقية الصادقة بكل حق مسلوب، وحرية مغتصبة، ورفض كل ظلم وفساد وقبيح، مواقف وجُمعات وتظاهرات ووقفات وفعاليات وصولات على الأرض، وفي سوح الإنترنت، من اجل العراق وشعبه، في كل أسبوع لهم صولة وجولة، وصيحات تملأ الخافقين، يطرحون القضايا والمشاكل التي ترتبط بمصير الوطن والمواطن، من اجل معالجتها بصورة جذرية وحقيقية صادقة، ففي هذه الجمعة 9/1/2015 م ، نظموا تظاهرات ووقفات تحت عنوان جمعة/ "أغيثوا النازحيـــن بدون وساطة الســراق والفاسـدين" أعلنوا فيها عن تضامنهم مع النازحين، ورفعوا يافطات وشعارات حمَّلوا من خلالها الساسة المفسدين مسؤولية ما يتعرض له النازحون من معاناة ومآسي..
أسبوع "أغيثوا النازحين ..بدون وساطة السراق والمفسدين"
https://www.facebook.com/pages/%D9%8...024543?fref=ts
بالخيام تعيش أطفال ونساء... يمته يتحرك ضمير الشرفاء
https://www.youtube.com/watch?v=_JJ6mNLWvtA