أمد/ مسقط : بدأ كثير من العُمانيين يقلقون جراء غياب حاكمهم السلطان قابوس بن سعيد لتلقي العلاج في الخارج منذ فترة طويلة وعدم إعلانه عن خليفته.
ويحكم السلطان قابوس (74 عاما) الذي ليس له أبناء سلطنة عُمان منذ استيلائه على السلطة في انقلاب أبيض بمساعدة بريطانيا القوة الاستعمارية السابقة للبلاد. وساهم في تحويل عُمان من دولة فقيرة منعزلة تمزقها الصراعات الداخلية الى دولة مزدهرة تلعب دورا صغيرا لكنه هام على صعيد الدبلوماسية الدولية.
فقد أجرى في سلطنة عمان مثلا دبلوماسيون إيرانيون وأميركيون اتصالات سرية أدت الى التوصل في عام 2013 الى اتفاق مؤقت بشأن النزاع النووي الذي أثار توترات اقليمية لفترة طويلة.
لكن حين أطل السطان قابوس عبر شاشات التلفزيون الشهر الماضي ليبلغ شعبه بشأن صحته.. بدا واهنا.
واقتصرت المعلومات المتعلقة بصحة السلطان على البيانات الرسمية الموجزة فقط دون أن يصدر البلاط السلطاني أي تفاصيل بشأن حالته الصحية أو العلاج الذي يخضع له في ألمانيا منذ تموز (يوليو) الماضي.
وقال السلطان قابوس في رسالة مصورة بثت في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إنه لن يحضر الاحتفالات التي تقام سنويا لمناسبة عيد ميلاده واليوم الوطني لعمان.. وهو احتفال لم يعرف أنه لم يحضره منذ تولى السلطة في عام 1970.
ولم يشر بشكل مفصل الى حالته الصحية اللهم إلا الى نتائج طيبة سوف تتطلب متابعة وفقا للبرنامج الطبي.
ومنذ ذلك الحين لم يظهر السلطان قابوس سوى مرة واحدة في لقاء مع أعضاء من الأسرة المالكة.
ويخشى محللون أن يؤدي أي صراع على السلطة عقب وفاة السلطان سواء بين أفراد عائلته آل سعيد أو بين عائلته وقادة الجيش الى تمزيق السلطنة.
وتقول القواعد المنصوص عليها في النظام الأساسي إن على الأسرة الحاكمة أن تختار سلطانا جديدا خلال ثلاثة ايام من خلو المنصب. واذا لم تستطع الأسرة الحاكمة الاتفاق يجب فتح وصية تحتوي على اسم حدده السلطان قابوس.
ويشمل المسموح لهم بحضور فتح الرسالة والتصديق على محتوياتها مجلس دفاع يضم مسؤولين عسكريين وأمنيين ورؤساء المحكمة العليا ورئيسي المجلسين الاستشاريين.
ويرى محللون أن القواعد وسيلة لتأمين اختيار قابوس للخليفة دون إثارة مشاكل من خلال إعلان اسمه في حياته.