تاريخ النشر: 2021-01-14 | 19:00
تاريخ النشر: 2021-01-14 | 19:00
غزة - ولاء أبو جامع: علم الإنسانَ ما لم يعلم، وسخر له عقلًا يمكنه أن يحول الماء إلى حبر يصنع منه أجمل اللوحات الفنية، ومن غزة يسطع أملٌ جديدٌ يحارب وحش البطالة بمشروع ابداعي يكون الماء فيه حبرًا مُزخرفُا للطباعة على الأسطح، بإبداع مُتقن.
الشاب عمر العسولي 25 عامًا من محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، كان هو صاحب فكرة مشروع الطباعة بالماء، حيث لجأ العسولي للإنترنت للبحث عن مشروع غير تقليدي يعود عليه بدخل شهري، ويحتمل نسبة نجاح بشكل كبير، لاسيما وأنه الأول من نوعه في قطاع غزة.
يقول عمر في حديثه لـ"أمد للإعلام": إنه تعلّم هذا النوع من الطباعة من خلال انضمامه للعديد من الدورات التدريبية عبر الإنترنت ومتابعته للفيديوهات، والمواقع المختلفة المختصة بالطباعة بالماء، التي تُعد من أحدث أنواع الطباعات، في العالم بشكل عام، وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.
ميزات الطباعة المائية
ويضيف عمر: "أن الأسطح التي يمكن الطباعة عليها بالماء كثيرة، كالحديد والخشب، والألمنيوم والجبص، وغيرها من الأسطح المقاومة للماء ويُسمح لغمسها بالماء، مستخدمًا عدة أصباغ وقوالب جميلة مُعدة مسبقًا للطباعة عليها".
وما يميز الطباعة المائية عن غيرها من أنواع الطباعات الأخرى، هي صلابتها وقوة تحملها للمتغيرات المناخية، حيث أنها ليس لها عمر افتراضي، فهي تُشبه دهانات الدوكو " دهانات السيارات".
تحديات وعقبات
وتحدث العسولي بأن أغلب المواد التي تتطلبها الطباعة المائية غير متوفرة في أسواق قطاع غزة، فبعض المواد استطعت استيرادها من الخارج، والبعض الآخر وجدت له بدائل فعالة داخل قطاع غزة.
فيما يحاول الكثيرون من شباب قطاع غزة، التغلب على البطالة من خلال استحداث مشاريع فردية صغيرة، تعود عليهم بالدخل لاسيما بعد تردي أوضاعهم الاقتصادية بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا، ناهيك عن جائحة فيروس كورونا التي طالت مختلف النواحي الحياتية، علاوة على تضاعف نسب الفقر والبطالة.
حيث بلغت نسبة الفقر إلى 80 في المائة والبطالة إلى 56 في المائة في القطاع. وقد بلغت نسبة البطالة في صفوف الشباب نحو 68 بالمائة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.