فلا شك بأنه بعد عملية بلدة السموع يوم أمس، والتي قتل فيها مستوطنان أصبحت مدينة الخليل عرضة لاجتياح عسكري محدود أو واسع، وهذا ما تشير له التحركات في الميدان، فجنوب جبل الخليل ببلداته تعيش الآن حصارا خانقا جراء تلك العملية . فإسرائيل سارعت بعد تلك العملية بعمليات تمشيط واسعة في بلدات جبل الخليل، والمحاذية لمستوطنة عوتنئيل بحثا عن المنفذين، ونجاح هذه العملية بدون أدنى شك أربكت قوات الاحتلال ، لأنها اخترقت كافة الحواجز المنتشرة في جنوب مدينة الخليل، والتي هي الآن تقتحم.
وكما هو معلوم بأن محافظة الخليل تعد من اكبر المحافظات في الضفة مساحة وسكانا، ولهذا تجد قوات الاحتلال هناك صعوبة في السيطرة عليها، وبعد هذه العملية تسعى جاهدة لإلقاء القبض على المنفذين لتهدئة قطعان المستوطنين، الذين أصبحوا في رعب دائم، حينما يسيرون على تلك الطرقات الموصلة لمستوطناتهم.
وليس بالماضي البعيد، أربك قناص الخليل قوات الاحتلال من خلال تمكنه من قنص عدد من الجنود وقطعان المستوطنين المتواجدين في مدينة الخليل، ولم تنل منه، ولهذا تحاول أن تثبت لهؤلاء القطعان بأن كل شيء تحت السيطرة، مع العلم بأنها أصبحت عاجزة عن السيطرة، على الرغم من التواجد الكثيف لقواتها.
وأثبتت وهذه العملية، والتي فيها مرة أخرى لم يتم قتل الأطفال في رسالة واضحة بأن الفلسطينيين لا يريدون سوى أرضهم ومقدساتهم.
فالمتتبع للأحداث يرى بأن الحدث الأبرز يتركز في جبل الخليل من خلال اقتحامات ومداهمات مستمرة، ولا شك بأن عملية تطويق البلدات المحاذية لمكان العملية سيطول، وهذا ما تؤكده تعزيزات لقوات الاحتلال وزيادة نشاطاتها في المنطقة، وهذا بحسب ما أمر به وزير الحرب.