الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عملية "الفجر الصادق" ومعضلة غزة

اسرائيل بسياستها العدوانية، ليست بحاجة الى مبرر لعدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني، ولديها القدرة على ارتكاب كل الجرائم وتبرير سلوكها العدواني، واستفزازها الفلسطينيين، وجرهم إلى معارك عسكرية، فالعمل العسكري والعنف سياسة عقائدية اسرائيلية تمارسها ضد الفلسطينيين منذ النكبة عام 1948.

من خلال الاطلاع على بعض التحليلات الاسرائيلية حول عملية اغتيال قائد اللواء الشمالي في سرايا القدس الشهيد تيسير الجعبري، والأهداف من العملية المعلنة وغير المعلنة، يحاول  عدد من الباحثين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين الربط  مع عملية ما تسمى (الحزام الاسود)  ٢٠١٩، التي استهدفت حركة الجهاد الاسلامي باغتيال قائد اللواء الشمالي في جناحها العسكري سرايا القدس الشهيد بهاء أبو العطا.

وذلك من خلال تحديد أهداف العملية المذكورة من قبل الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربة قاسية إلى حركة الجهاد الإسلامي، وإيجاد شرخ بين الحركة وحركة "حماس"، التي تحكم القطاع، عبر امتناع الأخيرة عن المشاركة في إطلاق النار، والسعي إلى انهاء سريع للمعركة من خلال "تشكيل واقع أمني جديد في الطريق الى تسوية بعيدة المدى". 

وفي حينه، تم التأكيد على أن عملية اغتيال ابو العطا، انطوت على رسالة تتجاوز الجهة التي استهدفتها، والمقصود حركة الجهاد الإسلامي.

أما العنوان الأبعد لهذه الرسالة فهو إيران باعتبار الحركة مرتبطة بها على نحو وثيق، بموجب التحليلات  الإسرائيلية.

وأن توقيت العملية جاء أيضاً ليخدم الأجندة الشخصية لرئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو المحددة باستمرار بقائه في منصب رئيس الحكومة بغية مواجهة احتمال تقديم لوائح اتهام ضده بشبهات فساد.

من ناحية أخرى، رسالة إلى إيران وأن عناصر الجهاد الإسلامي قرروا تصعيد "الإرهاب" ضد إسرائيل، وهم مرتبطون بإيران.

وان الفرق بينهم وبين "حماس" أنه ليست لديهم أي مسؤولية سلطوية لا على الجمهور ولا على الأرض.

حدد وزير الأمن الاسرائيلي بيني غانتس هدف العملية الإسرائيلية في غزة ضرب منظومة الجهاد الاسلامي مع توجيه ضربات أخرى توجهها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للحركة وذراعها العسكرية في الضفة الغربية.

وعدم السماح بوحدة الساحات وقول غانتس إن إسرائيل لن تسمح بربط الجهاد الاسلامي للأحداث بالضفة مع غزة، التي بدأت تشهد انفراجا وهدوءا خلال الأشهر الماضية وحالة غير مسبوقة.

استعرض بعض الباحثين أن ما يجري ‏يشهد على هشاشة التفاهمات، التي جرت في غزة على إثر  عملية "سيف القدس" العام الماضي.

وارتباط ذلك بالخطط الاسرائيلية المرتبطة بتسهيلات قدمتها اسرائيل لغزة، بزيادة عدد العمال وغيرها من الحاجات.

وكان مقابل ذلك، أن تلتزم "حماس"،  كونها الجهة المسؤولة عن غزة بأكملها، وليس فقط عن أنشطتها، وهي صاحبة السيادة وعقدت تفاهمات مع اسرائيل.

من وجهة نظر أولئك الباحثين والتأكيد على النجاح العملي للعملية العسكرية وما حققته وأخذ زمام المبادر، فإن الجولة الحالية توضح حقيقة إشكالات قد تصبح نموذجًا متكررًا في غزة، الترتيب مع "حماس" فقط ، التي تقدم نفسها من ناحية كعنوان حصري في المجتمع، لكن ليس كعنوان في الجانب العسكري، أي لغرض فرض السيطرة على القوى الأخرى في غزة.

في عملية ما يسمى "الحزام الاسود" واغتيال الشهيد ابو العطا، وصفها المسؤولون الإسرائيليون، كمساعدة لـ"حماس" في إزالة عقبة كانت تزعجها، وأن إسرائيل ساعدتها في فرض نفسها على حركة الجهاد.

خلال العملية العدوانية المستمرة، وفي اطار الحرب النفسية للإعلام الاسرائيلي للتضليل ودق أسافين الفتنة وسياسة فرق تسد، ولتبرير الفشل الاسرائيلي في مواجهة المقاومة وردودها في عمق دولة الاحتلال، تحاول اسرائيل التمييز بين حركتي الجهاد الاسلامي و"حماس".

عبر التلميح بعدم قدرة السرايا اطلاق الصواريخ تجاه العمق، وغيرها من التلميحات وانخفاض قدرة إطلاق النار مقارنة بالعمليات السابقة.

والقول إنه في حال شعرت حركة "حماس" بتهديد حقيقي لمصالحها من إحدى القوى في غزة، فإنها لن تتردد في إظهار قوتها ضدها.

وفي الوقت ذاته، يطالب الباحثون والمعلقون العسكريون بانهاء هذه العملية بأسرع ما يمكن.

ووفقا للمصلحة الإسرائيلية يجب إنهاء هذه الجولة، مع عدم ‏ إنهاء العملية كـ"قصة مفتوحة" تسمح للجهاد بتكرار نمط مماثل في المستقبل ولا يوضح لـ"حماس" مسؤوليتها كبح جماح الجهاد وفصائل المقاومة الأخرى.

عملياً "حماس" لم تشارك في المعركة، لأسباب مختلفة، قد تكون موضوعية متعلقة بأوضاع اقتصادية القاسية تعيشها غزة، واثار العدوان الإسرائيلي على القطاع، وهي لن تفكر، وليس لها نوابا، بالتصرف بقوة ضد أي من القوى في غزة، وكيف سيكون ذلك، ومشروعيتها أنها أبو المقاومة والقوة الأكبر، ومع ذلك فإن عدم مشاركتها في المعركة سيلحق بها بعض الضرر.

محاولة اسرائيل الضغط والإدعاء ببقاء "حماس" في موقف محايد وعدم  مشاركتها في المعركة، وتسلط الضوء على مسؤوليتها بالحفاظ على الهدوء مقابل التسهيلات الاقتصادية ودخول العمال للعمل في اسرائيل.

بالنظر لتحليل الباحثين والمعلقين الصحافيين ومحاولة استخلاص العبر من العملية العدوانية المستمرة ضد غزة ومع ادراكهم أنه من المبكر استخلاص نتائج سريعة، لكن من الواضح أن نتائج عملية "سيف القدس" ماثلة في خلفية هذه العملية واخفاقات مُنيت بها اسرائيل ولم تحقق النتائج المرجوة بردع المقاومة والقضاء على المقاومة، لكنها خلفت أوضاعا انسانية كارثية بعدم رفع الحصار وتشديد القيود والشروط.

 وعلى رغم من ترك "حماس" خارج المعركة، وما قد يسببه ذلك من  مشكلات في الساحة الفلسطينية، فإن أهداف عملية اغتيال الجعبري، انطوت ايضا على رسالة تتجاوز الجهة التي استهدفتها، والمقصود حركة الجهاد الإسلامي، وايضا العنوان الأبعد فهو إيران، وهذا ما اكدته تحليلات اسرائيلية اول أمس بالقول ان حركة الجهاد الاسلامي تريد تغيير قواعد اللعبة، بالتعاون مع ايران.

توقيت العملية جاء ليخدم الأجندة الشخصية بصبغة سياسية وظيفتها تحقيق إنجازات حزبية خدمة للحكومة الموقتة ورئيسها يائير لابيد ووزير الأمن بيني غانتس المقبلين على انتخابات الكنيست في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، ومحاولة  تحقيق إنجازات أمام الناخبين تساعدهما في التنافس للعودة مرة أخرى إلى الحكومة.

وخدمة أيضا لرئيس "هيئة أركان الجيش الإسرائيلي" أفيف كوخافي سيغادر منصبه  في بداية العام المقبل، وسعيه إلى ترميم فشله وغانتس في معركة "سيف القدس" في أيار (مايو) 2021.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط