الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عملية حزب الله ودلالاتها العسكرية والسياسية

عملية حزب الله ودلالاتها العسكرية والسياسية

تاريخ النشر: 2019-09-02 | 19:20

تدمير ناقلة الجند المدرعة الصهيونية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة عصر يوم أمس الأحد ، من قبل مجاهدي حزب الله حاسماً الجدال حول ، هل الحزب سيرد أم لا . هذا الأمر محسوم وخارج النقاش ، لأن معرفتنا بحزب الله لا تقبل الخوض في جدال الرد من عدمه بالنسبة إلينا . وإذ ددت أن أبدأ مقالتي بتلك الكلمات ، لأن هناك من كان يُشكك بإمكانية رد حزب الله على اعتداء الضاحية وعقربا .

العملية التي نفذها حزب الله في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والتي أسفرت عن تدمير ناقلة جند وسقوط عدد من الجنود الصهاينة بين قتيل وجريح . توجب التوقف وقراءة دلالاتها العسكرية والسياسية ، في هذا التوقيت الشديد التعقيد والخطورة . ففي الدلالات العسكرية :-

أولاً ، اختيار تحرك حزب الله في عمليته من خارج مناطق الشريط الحدودي ، أي امتناعه عن ضرب هدف عسكري صهيوني عند المنطقة الفاصلة مباشرة ، وتصميمه أن تكون عملية الرد في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة ، من النقطة المصنفة عسكرياً بالصفر ، أي النقطة الوحيدة المشرفة على منطقة الاستهداف.

ثانياً ، تؤكد العملية وتنفيذها بهذه الدقة ، أن المقاومة حاضرة على الدوام في منطقة التنفيذ ، وهي متابعة بالاستطلاع الميداني ، والرصد الأمني والاستخباري.

ثالثاً ، قدرة المقاومة على تنفيذ العملية ، على الرغم من الاستنفار الكامل والشامل ، وبدرجة التأهب القصوى.

رابعاً ، اعتراف العدو الصهيوني ، أنه ألغى مناورة عسكرية ، وبالتالي ما شهدته منطقة الحدود الفلسطينية – اللبنانية لجهة مستوطنات الكيان من شل للحركة والتجول ، بسبب تهديدات حزب الله ، يؤكد أن المقاومة قادرة على شن حرب نفسية ، وهي ليست المرة الأولى ، التي تمارس المقاومة حرباً نفسية على كيان العدو .

خامساً ، فشل العدو في تمرير تهديداته لحزب الله بأنه سيدفع الثمن ، في حال شنه هجوماً رداً على اعتداء عقربا والمسيرتين في الضاحية . وهنا السؤال المشروع ، هل نتنياهو سينفذ وعيده بالاعتداء مجدداً ؟ ، وهذا مشكوك فيه.

سادساً ، العملية تركت الباب مفتوحاً على رد أخر ، على اعتبار أن العملية حملت أسماء الشهيدين الذين سقطا في الاعتداء على منطقة عقربا في سوريا . بمعنى أن الرد على اعتداء المسيرتين في الضاحية لا زال مفتوحاً 
وفي الدلالات السياسية :- 

أولاً ، أنّ الاعتداءات التي شنها العدو الصهيوني ، هدف من ورائها نتنياهو ، كسر قواعد الاشتباك ، وإعادة رسم جديد للخطوط الحمراء . والعملية أعادت تثبيت تلك القواعد والخطوط الحمراء ، التي أرستها نتائج عدوان تموز 2006 ، ومن قبلها انتصار المقاومة في أيار 2000 . 

ثانياً ، سقوط الرسائل التي أراد نتنياهو من وراء الاعتداءات إرسالها في المستويين الداخلي والخارجي . والعملية أفقدت نتنياهو إحدى الأوراق التي كان ينوي توظيفها سياسياً ، وهو لذلك يريد اليوم استخدم ورقة ضم مستوطنات الضفة الغربية إلى ما تسمى بالسيادة " الإسرائيلية " ، حسب ما صرح به نتنياهو شخصياً . 

ثالثاً ، لأول مرة يفقد الكيان أي تأييد لما يسمى حقه في الدفاع عن النفس ، باستثناء بيان الخارجية الأمريكية . رابعاً ، إسقاط ورقة استخدام الدم العربي في صناديق انتخابات " الكنيست " . وبذلك أصبح وضع نتنياهو الانتخابي أكثر حراجة أمام معارضيه ، الذين سيوظفون فشل نتنياهو العسكري والسياسي في مواجهته انتخابياً.

رابعاً ، العملية وتنفيذها بهذه الطريقة المدروسة والمحسوبة ، أخذت في الحسبان ، المحافظة على وحدة الموقف الوطني اللبناني الجامع ، والذي عبرت عنه الرئاسات الثلاثة ، في اعتبار الاعتداء عدوان يستهدف لبنان بأسره . وهذا يسجل لحزب الله الذي لطالما تمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.

خامساً ، إعلان قوى المقاومة على امتداد جبهات تواجدها ، بأنها تقف إلى جانب المقاومة في لبنان . وأن أي حرب ستشن عليها لن تقف فصائل المقاومة مكتوفي الأيدي ، الأمر الذي استدعى توجيه تهديد للمقاومة في قطاع غزة ، بأن عليها الوقوف على الحياد في حال تدحرج التطورات إلى حرب مفتوحة.

سادساً ، ما حاول العدو الصهيوني تمريره لدى مجتمع الاستيطان ، من ترويج أن العملية لم تحقق أي من أهدافها ، ولم توقع أية خسائر ، وبأن حزب الله وقع في كمين وفخ نصب له .

وهنا وبغض النظر عن وقوع خسائر من عدمه ، فسماحة السيد نصر الله قال المقاومة سترد ، والمقاومة ردت وهذا هو الأساس في مواجهة العربدة العسكرية لنتنياهو ، الذي يمر بأصعب مفاصل ومراحل حياته السياسية . ورغم ذلك فقد دحضت المقاومة تلك الأكاذيب بنشرها وعبر قناة المنار ، فيديو مصور يوثق بما لا يدعو للشك الأضاليل التي حاول من خلالها العدو بثها للتقليل من أهمية رد المقاومة . 
 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط