الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما تصاب القيادة بالعمى السياسي

عندما تصاب القيادة بالعمى السياسي

تاريخ النشر: 2020-08-16 | 12:09

محمد صبيح
محمد صبيح

تحدث رئيس وزراء اسرائيل عن ضم مناطق في الاغوار واراضي مشاطئة للبحر الميت؛ للاستيلاء على اراضي فلسطينيه بالغة الاهمية للاقتصاد الفلسطيني والدولة الفلسطينية ، وكذلك ضم اراضي لكافة المستوطنات، هذا بالاضافة الى ضم القدس.

وفي تقديره ، من اجل منع قيام دولة فلسطينية . كان قد وعد ناخبيه بهذه الوعود عندما اصبح رئيساً للوزراء ، حدد تاريخاً بأن يبدأ هذا الضم في بداية شهر يوليو، الذي تفصلنا عنه ساعات قليلة. ان ما يروج اليه نتنياهو حصل عليه اجماع العالم بالرفض والادانة على المستوى الرسمي والشعبي حتى في داخل اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية لخطورة الضم . لكن السيد نتنياهو لم يمتثل ، وحتى الآن العالم ينتظر،هل سيرتكب هذه الجريمة السياسية ،وما يثير الدهشة ان السيد نتنياهو يتحدث عن انه حان الآن تطبيق السيادة على الضفة الغربية ،وان الفيصل في هذا الامر هو للقوة.

والاكثر سواداً في هذا المشهد ،ما قاله مندوب اسرائيل في الامم المتحدة ، وهو يخاطب مجلس الامن على هيئة عالمية مسؤولة عن السلم والامن الدوليين (بتهكم لا تقول لنا ان الضم يهدد الاستقرار في المنطقة ، فقد قلتم لنا في عام 1948 ، وقلتم لنا في عام 1967 ، عند تحرير القدس (احتلال القدس ) ، وقلتم لنا في عام 1981 حول الجولان ، وقلتم لنا في عام 2018 عند نقل السفارة الامريكية ... واليوم اسرائيل ستقوم بضم اراضيها ...

فقد كتبها الله لابونا ابراهيم ... ونحن سنعمل بقرار الله) .حسب ،بعض المصادر . اي جنون هذا ! ،فقال هذا الكلام في محفل دولي مسؤول عن حقوق الانسان،وحق تقرير المصير، والحفاظ على الامن والسلم الدوليين .

من الغريب والمحزن ،ان سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في مجلس الامن ايضاً ، دعت القيادة الفلسطينية لعدم المبالغة بردة فعلها إزاء مخطط الضم . هذا هو العمى السياسي الذي لا يرى الا منطق القوة ، ويضرب عرض الحائط بكل القوانين والاعراف ،والقرارات الدولية ،وميثاق الامم المتحدة التي اقامت دولة اسرائيل بالقرار 181 ،وتوجه الراي العالمي ! ونذكر هنا ان العمى السياسي ومنطق القوة الغاشمة ان كل من جربها في التاريخ ، سارت به الى الهاوية ، وخير مثال على ذلك النازية ، وماحصل في الحرب العالمية الثانية . هناك مسؤولية على الشعب اليهودي، والتجمعات اليهودية في العالم ومسؤولية على الشعب الولايات المتحدة ، وكل من يحب السلام ويريد السلام على اساس من العدل والقانون الدولي والتعامل الحضاري ، وكل التقدير لكل عارض ورفض الضم بشكل واضح من جميع الاطراف . وبهذه المناسبة ، لا بد ان نتوقف قليلا امام مشهد فلسطيني ، فهذا المشهد يؤكد بوضوح بان هذا الشعب سيدافع عن ارضه ، وبكل ما لديه من قوة ، فهو على هذه الارض منذ القدم، حيث بنى الكنعانيين حضارتهم ،وتراثهم، باجيالهم المتعاقبة، ودون مساعدة من احد ودون معونة امريكية كما هي لاسرائيل تقدر بعشرة مليون دولار يومياً بل كان البناء الحضاري للشعب الفلسطيني بالعمل الجاد والموروث الحضاري ، وحب السلام ، والتصدي للغزاة منذ فجر التاريخ الذين مروا على ارضنا الكنعانية الفلسطينية موجات اثر موجات وانهزموا على ارض فلسطين في عين جالوت وحطين ، ومن اراد ان ينظر الى المستقبل في مشهد يعتز به الشعب الفلسطيني هذه الايام .فقد انتقلت الى جوار ربها المناضلة رفقة الكرد ، عن عمر يناهز 103 سنوات.

وسجلت اروع صفحات الصمود ويقارب البطوله في مدينة القدس التي احبتها هذه السيدة العظيمة . فقد هاجم بيتها ، عدد من المستوطنين بحماية الجيش الاسرائيلي ، وبقرار من ما يسمى (بالمحاكم الاسرائيلية) التي في حقيقتها ما هي الا اجهزة من اجهزة المخابرات والارهاب وصمدت هذه السيدة سنوات طويلة بعد ان دخلوا البيت عنوة ، واستولوا على نصف البيت ، فعاشت في بيتها مع اولادها ، لا يفصلها عن هؤلاء المجرمين ، سوى ستارة قماش ، ونصبت خيمة امام البيت للمتضامنين من اهل المدينة المقدسة الابطال ، وانتقلت الى جوار ربها معززة مكرمة من شعبها ومن احرار العالم ، وسجلت في التاريخ الفلسطيني شعبنا الفلسطيني صفحة من النور ، ولعل المشهد الآخر الذي يفخر به الشعب الفلسطيني وكل احرار العالم حين وقف الطفل احمد الدوابشة في مدينة اريحا في المهرجان؛ الذي اقامته حركة فتح وبمشاركة واسعة من كل الفصائل والاتحادات والمواطنين والسفراء العرب والاجانب وممثلين الامم المتحدة ، وقف ليقول امام الحشد " عاشت فلسطين "، واحمد طفل صغير قارب الآن الخمس سنوات ، وعاش ماساة في غاية البشاعة والقسوة.

حين هاجم فجراً مجموعة من المستوطنين بيت العائلة في قرية دوما ، فأحرقوا البيت واستشهد والده ووالدته وشقيقه الرضيع محمد؛ ونجا أحمد بأعجوبة وعولج ، ونظرة عينيه في هذا المهرجان ، تقول ان الشعب الفلسطيني مصر على الاستقلال والحرية على ارضه وبعاصمته القدس وعيناه تذكر بمحمد الدرة . ومحمد ابو خضير ورزان النجار ، والشهيد إياد الحلاق ، التي قالت لا بد ان نتخلص من كل هذا الظلم والارهاب والعنصرية . هذه الرسالة لا بد ان يقرأها كل من يعتقد ان هذا ، الشعب سيتراخى ويتهاون في حقوقه ، وهذه النماذج التي كانت موجودة في المهرجان الهام والمعبر على الخطوة الاولى لرفض الاحتلال موجودة على كل الاراضي الفلسطينية ومن اراد دليل فعليه ان ينظر الى ما في سجون الاحتلال من ابناء شعبنا ، اطفالا ، وشيوخا، ونساءً، ومرضى .

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط