الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما تغيب البندقية الواحدة تحضر بندقية المقاومة

عندما تغيب البندقية الواحدة تحضر بندقية المقاومة

تاريخ النشر: 2023-09-07 | 07:05

تبدو السلطة الفلسطينية محقّة في دعوتها إلى «سلطة واحدة، وقانون واحد، وبندقية أمنية واحدة»، لكنها في الواقع العملي، تتعامي عن الواقع، وتخلط الأمور فيما بينها.

فليس هناك في الحالة الفلسطينية في الضفة، من يزاحم السلطة على دورها في إدارة الشأن العام، وكذلك ليس هناك في الحالة الفلسطينية من يحاول أن يفرض قانوناً بديلاً لقانون السلطة، كذلك ليس هناك من يحاول أن يقدم بندقية بديلاً لـ«بندقية السلطة» في حفظ الأمن في الضفة الفلسطينية.

وحده الاحتلال من يتجاوز السلطة ويتجاهلها، ويضرب بعرض الحائط بالاتفاقات المعقودة بينهما.

ومع ذلك لا نلاحظ أن السلطة، تتصدى للاحتلال في «تجاوزاته»، فهو يقتحم رام الله، بآلياته وضباطه وجنوده، ويعتقل المواطنين الخاضعين للسلطة الفلسطينية، والتي يفترض أن تكون حامية لهم من «الاحتلال»، كذلك يفعل المستوطنون الأمر نفسه، حين يدمرون القطاع الزراعي، فيتلفون شجر الزيتون، أو يحرقونه، ويصبون ماءهم الآسن في حقول الفلسطينيين، الذين تغيب السلطة الفلسطينية عن حمايتهم.

إذن، «خصم» السلطة ومنافسها في صلاحياتها هو الاحتلال. وليس أياً من أطراف الحالة الفلسطينية، والاحتلال هو الذي يدير ظهره للاتفاقات الموقعة مع السلطة، في عنجهية سافرة، يستهدف منها التطاول على الكرامة الوطنية للشعب الفلسطيني، وسلطته، بإداراتها وأجهزتها.

بُحتَ الأصوات وهي تدعو السلطة لمعالجة هذا الوضع بإجراءات عملية وفاعلة ومؤثرة، منها مثلاً:

• لماذا تبقي السلطة على اعترافها بدولة الاحتلال، ولا تعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية، بسحب الاعتراف بإسرائيل إلى أن توقف الاستيطان، وتلغي قرار ضم القدس، وتطلق سراح الأسرى في سجون الاحتلال، سحب الاعتراف قرار سيادي تعطل القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية تنفيذه.

• ما زالت السلطة على وفائها للتعاون الأمني مع قوات الاحتلال، إما استخباراتياً أو في مجالات أخرى (أليس غريباً أن تلقي قوات الاحتلال القبض على المواطنين بعد أن تكون السلطة قد اعتقلتهم قبلها؟!)، فكيف إذن تتعاون السلطة مع جيش الاحتلال الذي ينتهك سيادتها على أرضها، ويستخف بقانونها، ولا يقيم وزناً لـ«بندقيتها الواحدة»؟. أين ذهبت في هذا السياق تأكيدات القيادة السياسية على سيادة «البندقية الواحدة»؟!

• ولماذا تبقى السلطة الفلسطينية على الارتباط الاقتصادي مع دولة الاحتلال، وهي التي تعاقب الشعب الفلسطيني بالاعتقالات والإعدامات، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وتدمير القطاع الزراعي، وإتلاف القطاع الفلاحي، ومصادرة أموال المقاصة بذرائع مختلفة، بحيث تختل موازنة السلطة، وتفشل في دفع الرواتب كاملة ومنتظمة لموظفيها والعاملين فيها.

«بندقية المقاومة» ليست بديلاً لـ«بندقية السلطة» إلا حين تغيب «بندقية السلطة» عن الدفاع عن الشعب الفلسطيني، فتتقدم بندقية المقاومة لتفعل ذلك.

أي حين تغيب «البندقية الواحدة» (أي بندقية السلطة) عن أداء واجبها في الدفاع عن شعبها، تحضر عنها «بندقية المقاومة».

هذه معادلة صاغها الشعب الفلسطيني بإرادته الوطنية، وحرصه على كرامته الوطنية، وبإخلاصه لأرضه ووطنه، والتزاماته بواجبه النضالي ضد الاحتلال.

إذا كانت القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية ترى في المقاومة، مصدراً للفوضى والتوتر، والعبث، وتتمسك بالمقابل بـ«المقاومة السلمية»، فهي مدعوة إلى أمرين:

أولاً: أن تتقدم الصفوف في «المقاومة السلمية»، كالعمل على مقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، وتأمين البدائل عبر دعم القطاع الزراعي، والفلاحة، وقطاع الصناعة، وقطاع الخدمات وتطوير خدماتها، بديلاً للاعتماد على الإسرائيليين، بذلك تكون السلطة قد ألحقت بالاقتصاد الإسرائيلي خسائر كبرى، وعززت الإلتحام بين الشعب وسلطته وإداراتها.

ثانياً: العمل على سحب الاعتراف بإسرائيل، وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك، والإعلان أن إسرائيل دولة احتلال وعدوان، وإحالة ملفاتها الإجرامية إلى مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، و«محكمة لاهاي»، والمحكمة الجنائية، ورفع دعاوى ضد ضباط الاحتلال وجنوده، الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب الفلسطيني، وإحالة ملفاتهم إلى المحاكم الأوروبية، التي تعتبر نفسها معنية بمثل هذه الملفات، كهولندا وبلجيكا وبريطانيا وغيرها ...

• ولتبلغ قوات الاحتلال، قرارها بإجراءات أمنية، تمنع قوات الاحتلال من تجاوز حدود المنطقة (أ)، عملاً بـ«اتفاق أوسلو»، وتحمل قوات الاحتلال أية مسؤولية عن تجاوزها لهذا الأمر، عندها لن تكون الأجهزة الأمنية للسلطة وحدها، بل سيقف إلى جانبها أبناء الشعب الفلسطيني.

وهنا كخلاصة، تدرك السلطة الفلسطينية وقيادتها السياسية، أن غيابها عن الدفاع عن الشعب وأرضه وكرامته، هو ما دعا بندقية المقاومة لتحل محل «البندقية الواحدة»، التي تلتزم «اتفاق أوسلو»، الكرة الآن في ملعب السلطة وقيادتها السياسية .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط