تاريخ النشر: 2019-03-05 | 20:05
تاريخ النشر: 2019-03-05 | 20:05
الحقيقة هي كالشمس الساطعة ، والشمس تغيب
ولكنها تعود.. لتشرق من جديد
فلسطين حقيقة تعرضت للغزو ولكنها كحقيقة ستعود
القدس والإسراء والمعراج حقيقة وسيسطع نور الله عليها بوعده الذي لا ولن يخيب
منظمة التحرير الفلسطينية حقيقة فهي الإطار الجامع لشعبنا وقضيتنا ويجب أن تعود
الدكتور عدنان مجلي..
ليس لي مصلحة شخصية والحمد لله رب العالمين ، فلو كان لي ، لكنت وقفت بكل قوة مع الرجل خاصة أنه أبن منطقتي ومن الممكن أن يطلع لي من الحب نصيب ..!؟ .
وكما أني لست بصدد مماحكته أو معاداته فهو كما يقول رجل علم كبير ويملك من العقل والعبقرية والمال الكثير
ولكن الحق يقال .. والحق أحق أن يتبع.. صدق الله العظيم
منذ سنتين كتبت وتساءلت عن هذا الرجل الذي هبط علينا فجأة وكأنه القدر .. وهو يصول ويجول في أرض الوطن من جنين حتى رفح ..وتسائلت ما حكايته..هل يريد أن يصبح رئيساً.... ورئيسا على ماذا .. وهل انتهينا من كل شيء وتحررت الارض ولم يبقى إلا الرئيس ..!؟
منذ أن وصل ترامب الى البيت الأبيض والأمور تزداد وضوحا بعد كل يوم يمر ..
فالدكتور عدنان مجلي لم يأتي لا من فراغ ولا من خلال رؤيا شخصية وحلم يريد تحقيقه ..لأننا أمام وضع لا يسمح للأحلام الفردية ولا للطموحات الشخصية أن تتحقق..
ولو كان ذلك.. لكنت أنا أول من حقق طموحه
ما عدنا في زمن جيفارا ولا كاسترو ولا هوشي منه ولا ياسر عرفات... انتهى عهد الزعماء والرموز ،
فصناعة الأشخاص لاتحتاج لكل هذه الجهود من نضالات وتضحيات ودماء...ولا للسوك الوديان وصعود الجبال .
فالمصانع الغربية اليوم تصنع لك رجلا آليا بلا روح ولا عواطف و يستطيع أن يفجر حربا نووية يدمر خلالها الكرة الأرضية
حكاية طريفة
قبل سنوات اتصل بي البروفيسور عبد الستار قاسم حفظه الله وقال لي... أريد ان أترشح للرئاسة
قلت .. طيب وشو المشكلة ..!
قال.. بدي دعمك ووقوفك معي..
قلت له.. تكرم ولكن بدي أسألك أكم سؤال ..
هل أنت ضامن تجيب أصوات ..!
قال.. انت عارف شعبيتي
قلت.. سيبنا من شعبيتك ، علي الضمان لو بتجيب كل اصوات الناس.. لن تنجح وعالفاضي .
قال.. يا زلمة في مراقبة دولية ما فيها لعب الشغلة ..
قلت .. هل لك علاقة بالأمريكان . قال ..لا
قلت ..هل لك اتصالات خارجية مع دول أوروبية
قال.. لا
قلت ..هل لك علاقات مع دول عربية ..
قال.. لا
قلت ..كم معك من المال..!
قال ...15 الف دينار
قلت ..اسمعني كويس ، ضب فلوسك وخليهم ليوم العوزة
وسيبك من هالحكاية
وبالفعل عدل وبقي معه ال15 الف دينار ..
أروي هذه الحكاية والدكتور عبد الستار ما زال حيا يرزق ربي يحفظه لأنه من أصدق وأوفى الناس للوطن
الان نحن في مأزق كبير .. ابو مازن والشعب والسلطة والمستقبل في حيص بيص...
المؤامرات من كل حدب وصوب .. أنحمي الطرق والشوارع..!
أنحمي البيوت من الهجمات المفاجئة للمستوطنين الجيش.!
اما القدس فاهلها أدرى بحالها وهم الابطال الصامدون.
غزة تنتحب وتندب حظها وحماس مش سائلة الله لا يرد الناس المهم تبقى حماس على الراس .
كل محاولات المصالحة بلا نتيجة
وامريكا بكوشنيرها تخترق الحواجز وتنصب لنا الألغام .
السلطة موقفها ثابت وأبو مازن يقف شامخاً وكأنه وجد نفسه أخيرا ً بعد سنوات الضياع ، والتحدي واضح وهو على استعداد لأن يدفع الثمن .. وشعبنا في حيرة
ونتفاجأ باستمارات الكونجرس الفلسطيني وبشائر الدكتور مجلي بالإنفراج القريب عن طريق الحل الإقتصادي.
وقلنا له.. قبل الحل الإقتصادي وهو حل امريكا وإسرائيل منذ سنوات ورفضناه ...
قبل كل ذلك يا دكتور.. شعبنا يريد الكرامة الوطنية و الأمن والامان وهدوء البال.. لأنكم لو وفرتم المليارات وآلاف فرص العمل وكل الرخاء الإقتصادي بدون أمن و أمان حكي فاضي
فالخائف لا يأكل لو وضعت أمامه خاروف .
أما الامن على بيته وأبنائه .. يأكل خبزة وبصلة بشهية..
يبررون لك ويسوفون بأننا نبني للمستقبل...وموت يا قديش
وما معنى ذلك والحصار الإقتصادي الان والتضييق على الناس في أرزاقهم ...أليس من أجل تركيع الناس لأجل قبول الحل المرسوم والموسوم بختم الذل والمهانة كما حدث قبل أوسلو...!؟
بعد كل ذلك مطلوب منا أن نتعرف ونعترف ونجيب على السؤال...
من السبب الرئيسي في كل ما يجري في وضعنا الفلسطيني؟
إسرائيل ... لا
أمريكا .....لا والاف لا
الرجعية العربية ... منذ متى وهي مؤثرة .!
أعتقد جازما أن السبب نحن الفلسطينيين.. نعم نحن الفلسطينيون. ونحن ونحن ونحن .
إسرائيل منذ نشأتها كخازوق في المنطقة وهي بقوتها التي تتعاظم مع مرور الوقت مع تراجع عربي رهيب
خاصة بعد نكسة حزيران وقد تحولت حياتنا إلى جحيم وجيوش عربية جرارة كانت تجر هزيمتها كذيل مقطوع.
استيقظ الفلسطيني من الكابوس ونهض بقوة المارد وأعلنها
عاصفة أعادت للأمة كرامتها وفي لحظة تاريخية فارقة تفوقنا على الجيوس العربية من خلال ثورة عارمة انطلقت وتوسعت نيرانها وتضحيات رجالها حتى فوجيء العدو الذي كان مزهوا بنصره
من أطفأ هذه الشعلة التي امتدت بأنوارها إلى الافاق ..!؟
نعم مؤامرات وحصارات وحروب وابتزاز وووو الخ
ولكن نحن من كان السبب الرئيسي.
السبب...عدم وضوح الرؤيا ...وعدم التشاور... عدم العمل الجماعي
اختزال المؤسسة بشخص واحد ... البهلوانيات ... المال الذي أفسد حتى أعتى الرجال ... السكوت على الإغتيالات...
وأخيرا التسليم بان هناك قوة عظمى *أقوى من الله.*..
*منظمة التحرير الفلسطينية* التي لا يمكن أن نفرط بها
لانها العنوان العظيم لقضيتنا والهوية الوطنية التي دفعنا من أجلها الدماء والأرواح
ولكن أين هي المنظمة...!؟.
سؤال وجيه جدا .. حماس تسأله والجهاد تطلبه وحتى الجبهة الشعبية والديمقراطية وهما من صلب المنظمة يقولون نفس القول ..
حتى الدكتور مجلي صاحب مشروع الكونجرس الفلسطيني الإقتصادي يقول نفس الكلام.. ويستند في مشروعه على تعزيز وتقوية المنظمة وحسب قولة.. لن يسمح لصفقة القرن ان تمر ...يااااااه ما أروع الكلام
والكلام واضح كاهم ضد صفقة القرن حتى كوشنير ضد صفقة القرن..!!
وفتح بكل مكوناتها تريد أن تقوى وتستمر من خلال استمرارية المنظمة كممثل شرعي
والكل يصرخ ويقول .. المنظمة المنظمة المنظمة ..!
إذا منظمة التحرير هي المشكلة وهي الحل...
وكل ما في الأمر وبكل بساطة ..
تحتاج إلى إعادة هيكلياتها ومؤسساتها كي تمثل الشعب الفلسطيني تمثيلا حقيقيا
ولكن هل الدكتور مجلي صادقا في نواياه وهو يقول ...
لن نخرج عن إطار المنظمة ..!
سألته.. هل انت وكونجرسك بديل للمنظمة...
قال.. الله أكبر انت لم تقرأ البند الذي وضعناه لحماية المنظمة ... راااائع جدا
إذا تفضل وشارك مع شعبك الفلسطيني وطالب أنت وكل فلسطينيي الشتات بعقد مؤتمر للمجلس الوطني الفلسطيني بدل أن تشكل هيئة مستقلة لا نعرف رأسها من أرجلها
وهل حماس صادقة في قولها.. بأنها تريدها منظمة حقيقية تمثل الكل الفلسطيني ..!؟
إذا ...ليس هناك مشكلة ...اذا ً نحن أمام واقع فرض نفسه ..
وعلى رأي المثل لاحق العيار لباب الدار ..
ولا حل ولا خروج من هذا المأزق إلا باعادة الروح لمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك بالإسراع بعقد مؤتمر وطني يشارك به جميع الفلسطينين على ظهر المعمورة بممثلين حقيقيين وليس مزيفين واجراء انتخابات للجنة التنفيذية والرئيس
ودون ذلك سنظل تحت هواجس ....
البديل تلو البديل..!