الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما يضخّ "حزب الله".. الدولار!

عندما يضخّ "حزب الله".. الدولار!

تاريخ النشر: 2019-10-04 | 15:21

عماد مرمل
عماد مرمل

يواصل «حزب الله» في دوائره المغلقة مناقشة الخيارات الممكنة للردّ على العقوبات الاميركية التي تستهدفه مباشرة او تصيب بيئته، آخذاً في الاعتبار أنّ هذه المعركة الاقتصادية - المالية قد تكون طويلة، ويجب تحسين شروط خوضها. ويشارك الرئيس ​نبيه بري​ في هذه المعركة، انطلاقاً من «الخطوط الامامية»، ولكن على طريقته ووفق «استراتيجيته الدفاعية».

يمكن القول إنّ بري صار خبيراً في تكتيكات المدّ والجزر مع الاميركيين، وهو الذي التقى خلال مراحل عدة كثيراً من موفديهم، فتوغّل في «أنفاق» شخصياتهم، وتعرّف على أمزجتهم المتفاوتة، وخاض معهم مفاوضات دقيقة، حاول ان يزاوج خلالها بين براغماتية رئيس ​مجلس النواب​ الذي يشغل الموقع الثاني في ​الدولة اللبنانية​، وبين صلابة رئيس حركة «أمل»، الشريك في ​المقاومة​ والمعترض على السياسات الاميركية المنحازة الى ​اسرائيل​.

ويدرك بري أنّ «المواجهة الديبلوماسية» للطروحات الاميركية أصبحت أصعب وأقسى في ظل رئاسة ​دونالد ترامب​ للولايات المتحدة، بفعل جنوح ادارته نحو خيارات متهورة، من قبيل فرض «عقوبات جماعية» على فئة لبنانية أساسية، بحجة محاصرة «حزب الله» وتجفيف ينابيعه المالية، من دون مراعاة ​حقوق الانسان​ التي ترفع ​واشنطن​ لواءها.

والنموذج الأسوأ لـ«العقوبات العمياء» التي تفرضها ​الادارة الاميركية​، تمثّل في «إعدام» بنك جمال بدم بارد، ما أدّى الى الحاق الضرر المادي والمعنوي بآلاف المودِعين الذين لا تربطهم أي صلة بـ«حزب الله»، وهو الأمر الذي استفزّ بري كثيراً، بعدما شعر بأنّ هؤلاء تعرّضوا لعقاب ظالم وجماعي يفتقر الى أي مسوّغ شرعي.

وخلال استقباله الموفدين الاميركيين في الآونة الاخيرة، خصوصاً مساعد وزير الخزانة مارشال بلليغنسلي، رفع بري سقفه وبدا صريحاً الى أبعد الحدود في شرح موقفه وتشريح مخاطر العقوبات المتعارضة مع كل القيم المفترضة التي تروّج لها ​الولايات المتحدة​ وتبدي حماسة في الدفاع عنها.

ويؤكّد العارفون أنّ بري توجّه الى الاميركيين بالقول: «في مطلع شبابي، كنت في الولايات المتحدة، حيث حصلت على «غرين كارت»، واستوقفني آنذاك أنّه كان لديكم في المجتمع الاميركي اهتمام بمفهوم العدالة، لكن ما تفعلونه اليوم لا علاقة له بتاتاً باحترام العدالة وحقوق الانسان، بل هو سلوك عنصري يتمثل بوضوح في العقوبات الجماعية».

وكان لافتاً بعد ذلك، أنّ المسؤولين الاميركيين سعوا في تصريحاتهم الى نفي صحة الاتهام الموجّه اليهم بأنّهم يصوبون سهام العقوبات على ​الطائفة الشيعية​ كلها، وليس على «حزب الله» حصراً، مؤكّدين أنّها ستشمل كل من يدعم الحزب، بمعزل عن هويته وانتمائه.

وضمن هذا السياق، يروي أحد النواب الذين زاروا واشنطن خلال ولاية الرئيس ​باراك اوباما​ للقاء بعض صنّاع القرار في مؤسسات الدولة العميقة، أنّه نبّه الشخصيات الاميركية التي اجتمع بها آنذاك الى أنّ سياسة فرض العقوبات التي تعتمدها واشنطن ليست خاطئة فحسب، «بل أنّ مردودها عليكم سيكون سلبياً».

وخاطب النائب اللبناني مضيفيه، قائلاً: «على سبيل المثال، انتم تستطيعون أن تعرفوا وجهة تحركاتي، وفي أي فندق أقيم، والى أي مطعم ذهبت، من خلال بطاقة الائتمان المصرفي التي استخدمها، خصوصاً أنّ مصارفنا تعتمد في أنظمتها آلية شفافة، أما العقوبات التي تُفرض على ​الشيعة​ اللبنانيين فستؤدي مفاعليها الى أمرين:

الاول، انّ أصحاب الودائع الشيعية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في ​المصارف اللبنانية​ سيخرجون تباعاً من المنظومة المصرفية، وبالتالي ستصبح مداولاتهم المالية ودورتهم الاقتصادية منفصلة عن تلك المنظومة وأدواتها الرقابية. والثاني هو انكم ستصبحون كمن يتحرّك في العتمة ولا يرى شيئاً أمامه بحيث ستفقدون اي قدرة على التدقيق».

وإذا كان البعض يتهم «حزب الله» بأنه يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن تفاقم الازمة الاقتصادية- المالية، لأنّه يتسبب باستجرار العقوبات وما تخلّفه من مضاعفات، إلاّ أنّ هناك في المقابل من يعتبر أنّ العكس هو الصحيح، وأنّه لولا الحزب لكانت الازمة أكبر وأخطر، «إذ انّ الكتلة النقدية من الدولار التي يضخّها في السوق شهرياً، على الرغم من الحصار الذي يتعرّض له، انما تساهم في تعويض جزء من النقص المستجد في العملة الصعبة، وتنتج دورة اقتصادية في بيئته تتفاعل مع «اقتصاديات» البيئات الأخرى، كون السوق اللبنانية متصلة ومترابطة».

ويدعو اصحاب هذا الرأي الى التوقف عند الانعكاسات المحتملة للسيناريو المعاكس، وما الذي كان يمكن ان يحصل لو أنّ الحزب لا يضخ مقداراً معيناً من العملة الصعبة في الداخل اللبناني، فيما ارتفعت الشكوى من شح الدولار الذي كاد يتحول من عملة صعبة الى نادرة، أو أنّه لا يشارك في التخفيف من أعباء بيئته على الدولة المستنزفة مالياً، سواء عبر تأمين فرص العمل لكثير من الشباب في مؤسساته، أو من خلال تقديم المساعدات الاجتماعية للمحتاجين اليها.

ويشدّد هؤلاء، على أنّ تحميل الحزب تبعات ارتفاع حدّة الازمة ليس واقعياً، «ذلك انّ المأزق الاقتصادي مزمن ومعالمه بدأت تتشكّل منذ عقود، ثم راح يشتد مع مرور الوقت، في حين أنّ العقوبات حديثة العهد نسبياً»، لافتين الى انّ «الهدف من ترويج البعض هذه المقولة الخاطئة هو دفع «حزب الله»، تحت ضغط العقوبات الاميركية، الى التراجع عن خياراته المتصلة بملف الصراع مع اسرائيل وقضايا الاقليم، الامر الذي لن يحصل».

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط