الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عنوان المقال الانقسام لا يمنع المواجهة

عنوان المقال الانقسام لا يمنع المواجهة

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 11:19

ليس معقولاً أن يترك الاحتلال منفلتاً في عدوانه تحت ذريعة الانقسام
اضمحلت الآمال بإنهاء الانقسام في المدى القريب المنظور على الأقل. وأسباب ذلك هو استمرار السياسات الدي أدت إليه، ومانتج عنه مع مرور الوقت من مصالح ومزايا للبعض.
وقد مر مسار المحاولات التي بذلت من أجال استعادة الوحدة في مسربين متناقضين، أحدهما الحوار الوطني الشامل ومانتج عن جولاته المتعاقبة من قرارات متقدمة،والثاني مسرب المفاوضات الثنائية بين طرفي الانقسام ومانتج عنها من صفقات ملغومة.
بالنتيجة ،أحيلت قرارات الاجماع الوطني حول الانقسام إلى «التقاعد»، وتواصلت انفجارات الألغام المزروعة في نصوص الصفقات الثنائية، لتنتج المزيد من التداعيات التي انعكست بالدرجة الأولى على أهالي قطاع غزة وفاقمت مآسيهم جراء عدوان الاحتلال وحصاره.
واللافت أن المستفيدين من الانقسام واستمراره يضعونه مانعاً للنهوض بكثير من المهام الوطنية، وفي مقدمها مواجهة الاحتلال في السياسة والميدان.
التجربة الوطنية الفلسطينية مرت في كثير من المراحل، انقسم خلالها الصف السياسي الفلسطيني على نفسه في عدد من المحطات.ومع ذلك لم ينسحب هذا الانقسام تماماً على الكثير من المهام الوطنية في الميدان، وأبرزها مواجهة الاعتداءات على مواقع الثورة والمخيمات الفلسطينية. وفي ذلك الوقت ، نجحت الحركة الوطنية الفلسطينية في جمع صفوفها من جديد مرات عدة، استشرافاً منها للمخاطر التي تحيق بالقضية الفلسطينية وبنى الثورة ذاتها، في ظل تكالب مشاريع تصفية الحقوق الوطنية في العودة وتقرير المصير.
ومع أن هناك اختلافاَ في الظروف التي عاشتها الحركة الوطنية الفلسطينية في ذلك الوقت عما تعيشه اليوم،إلا أن المخاطر لم تتنه، بل تعاظمت مع تراجع موقع القضية الفلسطينية على جدول أعمال النظام الرسمي العربي وانسحاب الكثير من مكوناته حتى من موقع المواجهة اللفظية مع الاحتلال، وشرع علناً في تطبيع العلاقات معه. وإلى جانب ذلك، تحول الموقف الأميركي من دور المساند السياسي للاحتلال إلى موقع الشريك المباشر في تنفيذ سياساته التوسعية، ووضع تصفية حقوق الشعب الفلسطيني في مقدمة استهدافاته.
وبين هذا وذاك، مضت عجلة الاستيطان والتهويد دون توقف في القدس وباقي أنحاء الضفة الفلسطينة واتسعت عمليات التطهير العرقي كامتداد لما يحصل في أراضي الـ48 على وقع ترسيم «قانون القومية».
ومنذ وقوع الانقسام صيف العام 2007، تراكمت التساؤلات عن الأسباب التي تجعله يستعصي على العلاج باستعادة الوحدة في ظل تصاعد العدوان الاسرائيلي وازدياد المخاطر على القضية الفلسطينية برمتها. ونعتقد أن جوهر المشكلة يتمثل في الأساس بتجاهل الطابع التحرري لمهام الحركة الوطنية الفلسطينية. ويؤدي هذا التجاهل بالضرورة إلى انتاج حسابات مصلحية جهوية أفرعت نزعات «تقاسم السلطة» في ظل الاحتلال. ومنذ الانتخابات الفلسطينية العامة الأخيرة التي جرت في الضفة والقطاع برز في المشهد السياسي الفلسطيني قطبان متصارعان يسعى كل منهما إلى تحجيم الأخر وإقصائه عن إدارة الشأن الفلسطيني العام. وعلى الرغم الرغم من الحوارات الفلسطينة الشاملة التي حاولت تدارك الانهيار قبل وقوعه، إلا أن كلا من القطبين لم يتخلَ عن طموحاته السلطوية.
لكن التساؤلات الأكثر ملحاحية حول الانقسام دارت حول المهمات الوطنية التي ينبغي النهوض بها في ظل استمراره، وفي مقدمتها مواجهة العدوان الاسرئيلي متعدد الشكال بدءاً من الاستيطان مرورا بالتهويد وعمليات القتل والاعتقال والاجتياحات المتكررة إلى جانب مايتعرض له قطاع غزة من حصار وحروب وأزمات اجتماعية واقتصادية. فليس من المعقول أن تتوقف المواجهة مع الاحتلال ويترك منفلتاً في تغوله على ماتبقى من الأرض الفلسطينية، فقط لأن طرفي الانقسام لم يتجاوزا حساباتهما الجهوية من أجل المصلحة الوطنية العليا.
مهام كثيرة يمكن للجميع خوضها في الميدان بشكل موحد. وقد حصل هذا مرات عدة حتى مع وقوع الانقسام، مثال ذلك، مواجهة الاحتلال خلال الحروب التي شنها على قطاع غزة، وربما مواجهة العدوان الأخير التي اشتركت فيها جميع فصائل المقاومة الفلسطينية خير مثال، وقد خلقت الوحدة الميدانية والردع الذي مثلته شرخا في حكومة الاحتلال أدى إلى استقالة وزير الحرب ليبرمان.
وقبل ذلك، وعقب حرب العام 2014 على القطاع،تشكل وفد فلسطيني واحد إلى المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال، وتوصل إلى اتفاق تهدئة نص على كثير من الخطوات التي كان من شأن التزام العدو تنفيذها أن تخفف من أعباء الحصار على غزة. وتنبع ضرورة ووجوب وحدة المواجهة مع الاحتلال من حقيقة أن العدو يستهدف الجميع، ومن مصلحة الجميع التصدي له دفاعا عن الحقوق الفلسطينية التي يدرج جميع القوى والفصائل الفلسطينية وجوب النضال من أجل تجسيدها في برنامجه السياسي.
صحيح أن هناك من ينظر إلى موضوعة المواجهة السياسية والميدانية بشكل مختلف عما نص عليه البرنامح الوطني التحرري، إلا أن هذا الموضوع قد حسمه المجلسان الوطني والمركزي عندما أكدا على ضرورة إنهاض المقاومة الشعبية الفلسطينية وحمايتها ودعمها، كما أكدت القرارات على ضرورة تظهير العلاقة مع الاحتلال كماهي على الأرض، بين عدو محتل وشعب واقع تحت الاحتلال. ومن هذه الزاوية دعا المجلسان إلى القطع مع اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل والتوجه إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها لمقارعة الاحتلال في ميدانها الرحب وعلى أساس قراراتها ذات الصلة.
ماحدث ويحدث في الضفة الفلسطينية مؤخراً يؤكد أن استمرار الاحتلال سبب مباشر لمقاومته، وأنه لايمكن تجاوز مايلحقه هذا الاحتلال ومستوطنيه من أذى يومي بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم. ولذلك، تتوالى الانتفاضات والهبات الفلسطينية في القدس وجميع أنحاء الضفة الفلسطينية. ومهما تصاعد القمع الاسرائيلي الدموي في الضفة الفلسطينية، فلن يستطيع أن يخمد المقاومة والإنتفاضة الشعبية، والتي مع استمرارها وتعاظمها وانتشارها ستضع الاحتلال أمام أكلاف جدية يدفعها جنوده ومستوطنوه وقيادته السياسية.
لاشي يبرر تصارع قطبي الانقسام. فلا السلطه لديها سلطة تبرر الصراع على تقاسمها، ولا حكم غزة يلغي وجود العدو المتربص بالشعب الفلسطيني وحقوقه. والجميع على دريئة استهدافه. وماهو مجدٍ فعلاً خيار المواجهة في الميدان والسياسية، وانضمام الجميع إلى المعركة المفتوحة مع الاحتلال والاستيطان. وهذا يجعل المجتمع الدولي يلتفت جدياً إلى مايجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويضعه أمام حسابات جديدة تحسباً من تطورات لايمكن احتواؤها إلا عبر تدخل جدي لوضع دولة الاحتلال أما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تكفل للشعب الفلسطيني حقوقه في العودة والاستقلال.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط