الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن «استقالة عباس» ومهرجان أيلول

عن «استقالة عباس» ومهرجان أيلول

تاريخ النشر: 2015-09-10 | 07:31

امد/ ابو ظبي - كتب عوني صادق: للفلسطينيين حصة في كل شهر من أشهر السنة، وكلها حصص كئيبة لم تحمل لهم يوما خبراً ساراً يتفاءلون به، أو حادثة يفرحون بها، إلا نادراً جداً، لكن شهر أيلول(سبتمبر) تميز في حمولاته الكئيبة وحوادثه غير المفرحة، وخصوصا منذ أيلول 1993 الذي أنزل فيه «اتفاق أوسلو» سيئ الذكر . وواضح أن أيلول هذا العام لن يشذ عن القاعدة، ولن يختلف عن أسلافه .

في هذا «الأيلول» سينعقد المجلس الوطني الفلسطيني في الظروف المعروفة والأوضاع الفلسطينية الموصوفة، وبالطرق المعهودة التي لم تكن يوماً غير سليمة وغير شرعية مثلما هي هذه المرة، وفي غياب شبه كامل لما يطلقون عليه «الشعب الفلسطيني» . ومع الدعوة لعقده، جدد الرئيس محمود عباس إعلانه عن نيته تقديم استقالته من كل مناصبه ! ومصادر كثيرة تقول إنه «جاد» هذه المرة ! ولأن أبومازن يحظى بالرضا من كل الأطراف تقريباً، غير الفلسطينية، فإن إعلانه حرك المستنقع الساكن على مدى العالم، بدءاً من الأمم المتحدة، وانتهاء ب«الشريك «الإسرائيلي»» مروراً براعية «عملية السلام» الميتة منذ سنين، الولايات المتحدة الأمريكية! أما العرب فليس من حاجة للتوقف عندهم، فهم في خبر كان !!

الفلسطينيون، بعض منهم (حماس والفصائل والمستقلون) انشغل بالتساؤل، وأيضا بالإجابة، عن مدى جدية الإعلان الرئاسي، وبعض آخر (من فتح) انشغل بتأكيد نية الرئيس الاستقالة، ونية القيادة منعه من تنفيذها ! وبطبيعة الحال، فإن هذه المسألة سيكون لها دور كبير في تمرير ما يراد تمريره في اجتماعات المجلس، سواء وقعت الاستقالة أو لم تقع ! لكنها ستأخذ، وأخذت منذ الآن، حيزاً من «الفيلم» الفلسطيني الطويل! ««الإسرائيليون»»، لم يتخلفوا عن المشاركة في العرض، صحافة ومسؤولين، فكتب المعلق الأمني في (يديعوت أحرونوت)، رون بن يشاي، مقالا أكد فيه أن الرئيس محمود عباس «جاد هذه المرة على غير العادة»، وأن «إسرائيل» تترقب المفاجآت»!

لذلك كان طبيعياً أن تتحرك أطراف عربية ودولية للاتصال مع الرئيس لمنعه من الاستقالة. كذلك قالت مصادر «إسرائيلية»، إن الحكومة ««الإسرائيلية»» تجري اتصالات مع الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص، وإن الأجهزة الأمنية «الإسرائيلية» نصحت الحكومة بتقديم «مبادرة سياسية» جديدة «لإنقاذ الوضع الفلسطيني»، لأن انهياره سيحمل نتائج أمنية وسياسية خطيرة! لكن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يخشى أن تكون تهديدات عباس «لعبة» ! والوحيد الذي أعلن تمنياته بأن يكون عباس جاداً هو افيغدور ليبرمان، زعيم («إسرائيل» بيتنا)، لأنه يعتقد أن الرئيس الفلسطيني هو «العقبة الحقيقية في طريق التوصل إلى السلام»!! ويبدو أن الولايات المتحدة استجابت للاتصالات «الإسرائيلية»، وأجرى وزير الخارجية جون كيري اتصالاً مع الرئيس عباس هاتفياً. وذكرت مصادر مطلعة أن كيري طالبه بعدم الاستقالة «في هذه الفترة الصعبة» !

ومن عروض المهرجان أيضاً، ما تفعله دوماً منظمة الأمم المتحدة، و«اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط» المعنيتان أولاً بإحلال السلام في المنطقة. فمن جهة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، كلاً من مصر والأردن والسعودية وأمين الجامعة العربية نبيل العربي لحضور اجتماع «اللجنة الرباعية» الذي يفترض أن يعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 28 أيلول(سبتمبر) الجاري، «للبحث في سبل إحياء محادثات السلام» في إطار «مبادرة أوروبية» ! ومن جانبه، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دو جاريك، إن اجتماع «الرباعية» يأتي على خلفية قرار اتخذته اللجنة في اجتماعها الذي عقدته في شهر شباط (فبراير)الماضي. أما المفوضة العامة للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، فقالت تعليقاً على ذلك: «نأمل أن تكون هذه بداية جديدة لعملية يمكن أن تؤدي إلى إدخال تحسينات على الأرض، وكذلك لإعادة فتح الباب أمام أفق سياسي للمفاوضات» !

وواضح أن دعوة الأمين العام واجتماع «اللجنة الرباعية» ومعهما «المبادرة الأوروبية»، ليست أكثر من استمرار لعمليات الضحك على ذقون الفلسطينيين (والعرب)، وكلام المسؤولين فيهما يدينهم ويفضح نواياهم. فما معنى أن يقول الأمين العام إن الغرض من الاجتماع هو «للبحث في سبل إحياء محادثات السلام»؟ وماذا كانوا يبحثون طوال السنوات الماضية؟! وما معنى أن تقول المفوضة الأوروبية إن الغرض هو «إعادة فتح الباب أم المفاوضات»؟ أي باب؟ إن الفشل الذي لحق بمبادرة وزير الخارجية الأمريكية الأخيرة، أكد أنه لم يكن هناك باب أصلاً. ولكن، لماذا لم لا تلاحظ الأمم المتحدة، ولا يلاحظ الاتحاد الأوروبي، وطبعاً لا تلاحظ أمريكا أن «الباب المغلق» مغلق بسبب السياسات «الإسرائيلية» التي تدوس كل القرارات والاقتراحات، وتغلق كل السبل والأبواب؟ كيف لا يرون أن سياسات الاستيطان والتهويد ومصادرة الأرض وحملات الاعتقال وجرائم القتل لا يمكن إلا أن تسد سبل أي مفاوضات، وأن المواقف الأمريكية والأوروبية كانت دائماً تمثل دعماً وتأييداً للسياسات «الإسرائيلية» المعادية للسلام وضد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني! تلك المواقف التي شجعت الحكومات «الإسرائيلية» على احتقار القوانين والقرارات والمنظمات الدولية، فكيف والحالة هذه يمكن لأحد، أو لاجتماع، أن يفتح «الباب المغلق» منذ سنين ؟

وطبعاً سيختتم المهرجان بكلمة الرئيس و«مفاجآته» أمام الجمعية العامة، وسننتظرها بالتأكيد! ولكن لأن الشعب الفلسطيني غائب أو مغيب، أصبح «مهرجان أيلول السنوي» وسيلة لإثبات أن الأرض كروية، وأن العودة إلى النقطة التي بدأنا منها حتمية، منذ توقيع «اتفاق أوسلو» !

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط