تاريخ النشر: 2020-08-20 | 05:54
تاريخ النشر: 2020-08-20 | 05:54
الرابطة القومية لم تعد عامل فاعل مؤثر في نصرة القضية الفلسطينية كما كان الوضع السياسي بالمنطقة في السابق ايام المد القومي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي بقيادة مصر عبد الناصر فالمشروع الصهيوني يتقدم الآن من خلال الاعتراف والتطبيع والاستيطان والضم والتهويد والمشروع القومي العربي في الوحدة والتحرر والتقدم الاجتماعي والخلاص من علاقات التبعية يتراجع والأنظمة العربية الحالية التي أصبحت غالبيتها في سلة واحدة بدون توصيف وطنية ورجعية عاجزة عن التعبير عن هويتها الوطنية والقومية العربية وأصبحت رهينة للمصالح الاجتماعية للقوى السياسية والشخصيات السائدة فيها التي يمكن تحقيقها من خلال الارتباط بالنظام الرأسمالي الامبريالي التي تقوده الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني لذلك ليس غريبا ان نجد هذه الهرولة التطبيعية العربية الجارية باتجاه الكيان الصهيوني والميل الجارف للاعتراف به وتوثيق العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية معه كدولة شرعية من نسيج المنطقة الاجتماعي الحضاري وليست كيانا غاصبا عدوانبا له مخططاته واطماعه التوسعية حسب الرواية إليهودية قام على أنقاض الشعب الفلسطيني من خلال ممارسة أسلوب الأجلاء والتطهير العرقي ..ولعل هذا التراجع في المشروع القومي والهرولة نحو التطبيع ظهر في أوقات الانهيارات السياسية والمجتمعية التي تتابعت بعد حرب أكتوبر وعقد اول اتفاقية صلح مع الكيان الصهيوني اذ لا يوجد في الواقع العربي السياسي الحالي بعد ذلك سوى أنظمة قمعية مستبدة يتملكها ميل جارف لإرضاء الولايات المتحدة من خلال التطبيع مع الكيان الصهيوني. .أنظمة تتمسك بالسلطة السياسية حفاظا على مصالحها الطبقية الاجتماعية لذلك لا علاقة لها بعملية تداول السلطة عبر ديموقراطية حقيقية بعيدة عن تزوير الانتخابات وجماهير استهلاكية تتملكها ايضا شهية النهم باشباع رغباتها المعيشية اليومية ولو على حساب تحقيق الأهداف الوطنية والقومية .. جماهير في غالبيتها مستلبة حضاريا مدفوعة بتقليد شعوب الدول المتقدمة تقليدا أعمي فيه تجاهل للقيم العربية والإسلامية والسؤال في هذا الخصوص يوجه للقوى السياسية العربية بمختلف برامجها الوطنية والقومية والإسلامية واليسارية عن هذه الحالة المتردية لهذا الواقع السياسي المتردي والبائس؛ ؛