الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن الحركات الاسلامية وجدواها

لو قيض لأحدنا إحصاء الأحزاب الإسلامية العربية فقط لاستعصى عليه الأمر ولأصيب بالذهول حتما لكثرتها وتشظيها وادعاء كل واحدة منها أنها تمثل الاسلام الصحيح، ودونها يقع على حافة الاسلام أو مشوها له..

ولو سألنا "داعش" عن الفرقة الناجية من بين السبعين فرقة لقالت "نحن". ولو كررنا السؤال على جبهة النصرة والقاعدة وانصار الله وانصار الشريعة وجند الاسلام وكذلك الاخوان لقالت كل واحدة منها: نحن.

كل واحدة من هذه الفرق ترى في سلوك غيرها انحرافا عن الدين.

كل واحدة ترى في نفسها الوكيل الحصري المؤهل لتطبيق شرع الله على الأرض كل واحدة ترى نفسها وتنكر على غيرها حق الافتاء، وتطالبها بواجب الانضواء تحت لوائها.

كل واحدة تدعو المسلمين لمبايعة مشايخهم بوصفهم خلفاء أو أولياء أمور المسلمين، وتعد الخروج عن ولي الأمر خروجا عن الدين.

ما الجدوى من وجود هذا الكم الهائل من الحركات الاسلامية، سياسية كانت أم جهادية؟ وكيف يمكن التعامل مع رجل منهم يعتقد انه يحكم بأمر الله في حين أغلب من يوصفون بالعلماء يخالفونه الرأي؟

العاملون في هذه الحركات أضفوا نوعا من القداسة على حركاتهم واكسبوها نوعا من العصمة لكي تمتد إليهم تلقائيا فترفعهم إلى مرتبة أعلى من مرتبة البشر العاديين القابلة للنقد والتقويم.. هكذا يتم ربط قداسة الدين السماوي بحركة أرضية هي حزبهم أيا كان اسمه، و يصبح أي نقد لهؤلاء نقدا للدين وأي اخفاق لحركته بمثابة اخفاق للدين. ليت الأمر يتوقف عند اختلاف فقهي بل امتد ابعد من ذلك حتى رأينا تلك الحركات تذبح بعضها بعضا قبل الوصول الى السلطة في سوريا والعراق. وفي مصر احتاج "الاخوان" لثمانين عاما لاقناع الناس أن الاسلام هو الحل. كان عام واحد كافيا ليثبت انهم ليسوا الاسلام بل المشكلة، وعندما ازيحوا عن السلطة أريق دم كثير لاستعادة المفقود.

والحق أن الإسلام في أي منطقة لم يكن موضع اختبار ليفشل أو ينجح. مَنْ كان في الاختبار هم فصائل ما يطلق عليهم الإسلام السياسي عندما راحوا يطبقون الشريعة على الشعب لصالح حكامهم، بينما كانت دولة الخلفاء الراشدين تطبق الشريعة على حكامها لصالح الشعب. فهل يستويان ؟

إذا أعيانا البحث عن جواب السؤال السابق، إذاَ : لماذا لم تتوحد كل تلك الحركات كما هو الدين واحد جاء به نبي واحد وعرض رسالته في كتاب واحد هو القران؟. واضح أن النص الديني تتعدد قراءاته، ولأنه لا يفسر نفسه بنفسه يحتاج إلى جهد بشري لتفسيره، ومع اختلاف العقول المسلمة تختلف القراءات والتفسيرات فراح كل حزب يدعي احتكار تفسير النص القراني بشكل صحيح.

كل حزب يعتقد انه الممثل الشرعي والوحيد للسماء والناطق باسمها. كل حزب يظن أن له مواصفات مكتملة قادرة على معالجة كافة القضايا من منظوره الحركي .كل تنظيم يرى أنه يمثل الإسلام والمسلمين جميعا وليس جماعة من المسلمين حتى إذا ما شعروا بشئ من الانتصار راحوا يفركون أيديهم وكأنهم يقولون :"ألم نقل لكم."!؟ نحن فقط على صواب!

أليس من الاجدى اليوم البحث في جدوى انشاء مثل هذه الاحزاب على كثرتها وتنوعها وتشظيها على هذه الشاكلة وتصويب سلوكها، إذا كان الهدف من وجودها خدمة الاسلام فقط، كما يقال؟.

لم نسمع نقدا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان عندما نصح إخوان مصر بحل التنظيم قبل أن يحدث للجماعة ما حدث من كوارث امتدت شظاياه إلى حيث وطأت اقدام الإخوان في دول "الربيع" العربي، ولا سمعنا اتهاما لحذيفة زوبع نجل القيادي في جماعة الاخوان حمزة زوبع عندما أطلق صيحته في مقال بعنوان : (حلوها يرحمكم الله 5-12-2014 ). في المقابل فان اطلاق مثل هذه الدعوة من مواطن عادي يمكن أن تجلب له تهمة الكفر أو الزندقة أو غيرها من التهم التي تودي بصاحبها إلى الهلاك.

شعار "الإسلام هو الحل" يبدو صحيحا إلى حد كبير. تقول به كافة الحركات الإسلامية وان كانت لا ترفعه بعدما أصبح حقا حصريا على جماعة الإخوان. ولا ينقص منه شيئا اعتبار الشيخ عبد الفتاح مورو أحد مؤسسي حركة النهضة التونسي بانه شعار فارغ درج علي ألسنة الشعوب وقادة الحركات الاسلامية، لكن تطبيقه أثار ريبة ولغطا كبيرين نالا من الشعار، وصار يقال أن الشعار صحيح. أما الذين يطبقونه. وأما كيف يطبقوه. فتلك هي القضية..

اذاَ، المشكلة تكمن في اسلوب الحكم الغريب الذي يطبقه أحزاب المسلمين. لذلك

لا نرى إجماعا بين تلك الحركات الإسلامية على موقف واحد. وباسم الدين يتم ما معالجة الآخر المختلف بالقتل. فما كان يعرف ب"اليمن السعيد" أصبح خرابا بسبب الصراع بين أنصار الله وأنصار الشريعة، واستباحت تنظيمات إسلامية سوريا والعراق وعاثت فيها فسادا وتقتيلا في المسلمين وفيما بينهم، وباسم الدين تشهد ليبيا حربا أهلية منذ سنوات، ولم تتعافى تونس والجزائر بعد، فيما أكبر الدول العربية، مصر، مرشحة إما لامتداد الدمار والخراب إلى داخلها وإما الحكم.

كل فرقة تستند في ممارساتها إلى نصوص قرآنية "اكتشفت" فعاليتها وتماشيها مع أفكارها المتطرفة بعدما يتم انتزاعها من سياقها وتوظيفها لتلائم ما تذهب إليه، ويتناسى أؤلئك وهؤلاء أن لهم أرضا اسلامية تُحتل ومقدسات تُنتهك يوميا وتُدنس وشعبا يتعرض لابادة جماعية بطيئة، ولا مَنْ يحرك ساكنا - إلا ما ندر منهم - بل الأدهى والأّمّر أن بعضهم لا يشعر بالخجل والانحراف عن الدين ومخالفته عن قصد وهم يتعاونون مع المدنِس جهارا نهارا، ولو سألتهم لزعموا أن الله لم يأمرهم بعد بتحرير المسجد الأقصى. ربما لم يجدوا بعد تلك الآيات القرآنية لأنها تفضح جريمتهم!.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط