اطلقت اسرائيل مستوطنيها وبحجة الاعياد لاقتحامات يومية للمسجد الاقصى بحجة العبادة وفرض المشاركة الزمانيةوالمكانية للصلاة فيه وهي تعلم كل العلم ان هذا ما يصيب استفزاز الفلسطينين واهل القدس بشكل خاص . وهذة ليست المرة الاولي الذي تحاول الحكومة الاسرائيلية اقتحام قدسية الاقصى فقد سبق ذلك ان كان السبب الرئيس لانتفاضة الاقصى لكنها المرة الاولى التي تستمر فيها محاولات التدنيس والاقتحام يوميا لاكتر من خمسة عشر يوما متوالية بحماية الجيش اولا والاعتداء المباشر على المصلين الفلسطينين ومنعهم من اداء الصلاة هذا بالاضافة لاصدار الحكومة الاسرائيلية مجموعة من القرارات بتشديد العقوبات بحق الفلسطينين اطفالا وشيوخا ونساء الذين هبوا للدفاع عن الاقصى بصدورهم العارية حتى انها شرعت لجنودها استعمال الرصاص الحي ضد الاطفال راشقي الحجارة والمدافعين عن الاقصى ....هذه الاقتحامات ليس الغاية منها الصلاة والعبادة بقدر ماهي سياسة اسرائيلية لفرض سيطرتها على القدس والاماكن المقدسة كمقدمة لتنفيذ المشروع الاسرائيلي باسقاط السلطة واعلان انتهاء دورها واقامة الحكم الذاتي لبقايا الشعب بالضفة الغربية تديره مؤسسات بديلة محلية .
فقد سبق محاولات اقتحام المسجد الاقصي مجموعة اعمال ارهابية قام بها المستوطنين الاسرائيلين من ارهابيي( دفع الثمن وفتيان التلال) كان اخرها العمل الارهابي بقتل وحرق عائلة الدوابشة في قرية يتما شمال الضفة الغربية الذي استفز مشاعر الفلسطينين وقادهم للاحتجاج ومواجهة المستوطنين المسلحين والمدعومين من الجيش بصدورهم العارية
امام مشهد الاقتحامات وانتهاك كرامة الفلسطيني الدينية والانسانية والقتل بدم بارد كما حصل باعدام الفلسطينية هديل الهشلمون بالخليل كان لا بد من الحمية الفردية او الجماعية ان تستفز للدفاع عن كرامتها فكانت العملية الدفاعية الاولى بتنفيذ عملية بيت فوريك الذي قتل بها ضابط الاستخبارات الاسرائيلي وزوجتة وتلاها عملية الطعن البطولية بالقدس التي استشهد بها الشهيد البطل مهند الحلبي
ان ردت الفعل الاسرائيلية على هاتين العمليتين كانت بشن حملة اعتقالات واسعة بالمدن والقرى الفلسطينية وهدم البيوت والتهديد بالحرب والقمع من قبل الزعامات الاسرائيلية واطلاق قطعان المستوطنين ليحرقوا الزرع والبيوت بالقري الفلسطينية ويقطعوا الطرق ويقوموا بالاعتداءوقتل المواطنين الفلسطينين وكل هذا يحدث بحماية الجيش والحكومة الاسرائيلية
ان الفعل الاسرائيلي باقتحام الاقصى وردة الفعل على العملية الفلسطينية بمفرق بيت فوريك وعملية الطعن بالقدس يكشف نوايا الحكومة الاسرائيلية المبيتة في اعادة احتلالها للضفة الغربية واسقاط السلطة بعد ان استنفذت دورها وتنفيذ مخططاتها بانشاء حكم اداري لتجمعات فلسطينية كما تسميها وتهجير ما يمكن تهجيرة من الفلسطينين ويؤكد هذة المخطط اجراء الجيش الاسرائيلي مناورات لاقتحام المدن و ما صرح به نتنياهو اكثر من مرة باستعداد قواته باحتلال مدن الضفة باربعة وعشرين ساعة كما قال وادارتها بافضل من السلطة وتصريحه الاخير من نيويورك بان على ابو مازن ان يحارب الارهاب والا سيحاربة هو بنفسة . هذا الى جانب تصريحات العديد من قادة الكيان الصهيوني بدعوة نتنياهو لاقتحام الضفة الغربية بمسمي السور الواقي 2 كما صرح القائم باعمال الحكومة الوزير كاتس
عن اية انتفاضة تتحدثون
ان ردات الفعل الفلسطينية العسكرية كما في حالة عملية بيت فوريك او القدس او الشعبية في قيام مجموعة من الشباب بالدفاع عن بيوتهم بالقرى او الاشتباك على الحواجز مع الجيش الاسرائيلي ما هي الا تعبير عن حالة غضب فردي او دفاع جماعي محدود لمقاومة عدوان قوة محتلة غاصبة .
ان الحراك الحاصل في مواجهة العدوان لا يرقى لمستوى الانتفاضة لغياب مقوماتها فالسلطة الفلسطينية غائبة تماما والمستوى القيادي للحراك غائب بغياب التنظيمات الفلسطينية الفاعلةوالتي تكتفي بالادعاء والتاييد والعجز عن المشاركة والتنطيم اما القيادة التاريخية التي تتعلق عليها الامال وهي فتح فهي غارقة اما في ملذات السلطة التي تعارض الانتفاضة الجماهيرية في مقاومة المحتل وتكتفي ببرنامجها التفاوضي كاسلوب لتحرير فلسطين واقامة الدولة او غارقة في خلافاتها الداخلية ومحاربة كادراتها بالاقصاء
اما القيادة الشرعية الفلسطينية م ت ف فحدث ولا حرج
ان مقومات الانتفاضة هي الوحدة في الهدف والموقف والمشاركة الجمعية في اجمالى الفعاليات الوطنية والشعبيةوهذا لم يحدث حتى الان فلم نسمع عن اجتماع قيادي ولا حتي على مستوى التنظيمات
ولم نرى ولم نسمع ولم نلمس مشاركة المؤسسات الشعبية من اتحادات ونقابات ا و فعاليات شعبية وشخصيات عامة
لم نرى سوى شباب اخذوا على عاتقهم الفردي او الجماعي المحدود الدفاع عن اراضيهم او التعبير عن غضبهم
الانتفاضة بحاجة الى دعم عربي شعبي ورسمي وحراك دولي
انه العدوان الصهيوني لتنفيذ مخططات طال انتظار تطبيقها مستغلا ظرفا عربيا ودوليا..... او تواطؤ.
فليس غريبا المشهد الدولي
1- اهملت القضية الفلسطينية من على المنبر الدولي من قبل زعامات الدول الفاعلة ولم تكن من ضمن كلماتهم واهتمام دولهم
2- تطور الاحداث بسوريا
3- فتح باب الهجرة على اوسع ابوابة
فهل نحن امام عدوان ام امام انتفاضة الصدور العارية