الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن أية قيم مشتركة يتحدثون؟

عن أية قيم مشتركة يتحدثون؟

تاريخ النشر: 2021-10-02 | 18:40

أحمد عيسى
أحمد عيسى

عن أية قيم مشتركة يتحدثون؟ كان هذا واحد من الاسئلة الإستنكارية التي تضمنها خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها رقم 76، يوم الأربعاء الماضي الموافق 24/9/2021، الأمر الذي يدشن إعلان الشعب الفلسطيني الصغير والضعيف والمظلوم بدء المواجهة ليس ضد إسرائيل وحدها، بل ضد كل قوى الظلم المنحازة إليها في معركتها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني منذ بداية القرن الماضي وربما قبله بكثير.

وقد تضمن الخطاب سبعة عشر سؤالاً إستنكارياً، بواقع سؤال إستنكاري واحد لكل 173 كلمة من مجموع كلماته التي بلغت 2251 كلمة، الأمر الذي يسمح لنا أن نطلق عليه خطاب الأسئلة الإستنكارية، لا سيما وأن جُل هذه الأسئلة موجه للمجتمع الدولي، الذي يفترض أنه قام على قيم تحقيق العدل والمساواة بين الأمم والشعوب، وقيم رفع الظلم والإضطهاد والتفرقة العنصرية عن الشعوب الصغيرة والمستضعفة، وفقاً للمبادئ والقيم التي تضمنتها الوثيقة المنشأة لمنظمة الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقد كشفت الحالة الفلسطينية التي تزامن نشأتها للعلن مع نشأة النظام العالمي الذي يبدو وكأنه وصل لنهايته في هذه اللحظة من الزمن، زيف هذا النظام الذي في معالجنه للقضية الفلسطينية لم ينقلب على القيم والأسس والمبادئ التي قام عليها وحسب، بل على العكس من ذلك تحيز هذا النظام لإسرائيل التي لا يختلف إثنان حول العالم اليوم أنها دولة الجريمة، والإحتلال، والفصل العنصري الأبارتايد، والتطهير العرقي، والإستعمار والإبادة الجماعية، الأمر الذي يثير التساؤل بحق، عن أي قيم مشتركة تتحدثون؟ ومن جهة أخرى يدشن بحق بداية لنوع آخر من المواجهة، قدر للشعب الفلسطيني أن يرفع رايتها نيابة عن كل شعوب الأرض المظلومة والمستضعفة.

وفيما يكشف هذا التساؤل زيف إدعاء النظام الدولي أنه يقوم على قيم العدل والمساواة، فهو يكشف من جهة أخرى ضعف وهوان الأنظمة العربية التي باعت الفلسطينيين حفاظاً على عروشهم كما يظنون، بإنزياحهم لمنظومة القيم الإسرائيلية التي تجاوزت في جرائمها ضد الشعب العربي الفلسطيني جرائم هولاكو في بغداد حاضرة الدولة العباسية وعاصمة الخلافة الإسلامية العام 656 هجري الموافق 10 شباط/فبراير العام 1258 ميلادية.

نعم {إقتربت الساعة وإنشق القمر} كقوله تعالى في الآية الأولى من سورة القمر، وجاء أوان مواجهة العالم بهكذا نوع من الأسئلة، إذ لم يعد بإمكان إسرائيل الإختباء وراء قيم الليبرالية والحرية والديمقراطية التي إختبأت خلفها طوال العقود السبعة الماضية بإدعائها أنها "الفيلا الوحيدة في الغابة" حيث إكتشف الرأي العام العالمي، لا سيما الرأي العام اليهودي حول العالم، أن إسرائيل في علاقتها مع الفلسطينيين ليست إستجابة للهلوكوست التي تستوجب التضامن معها، بل هي فكرة إستعمارية خبيثة أكبر من اليهود وتطلعاتهم، مما يجعلها تسيئ لليهود واليهودية ويجعل من التضامن معها والدفاع عنها هو ببساطة تضامن مع الجريمة والظلم والإضطهاد والتفرقة العنصرية والإبادة الجماعية والإستعمار والإحتلال الذي ترفضه الديانة اليهودية، فهل هذه القيم هي فعلا ما يجمعكم مع إسرائيل؟ وهل تدركون أيها المطبعون العرب خاصة المسلمون منكم، أنكم بتوقيعكم معاهدة أبراهام مؤخراً قد إنزحتم لهذه القيم؟ الأمر الذي يستدعي تذكيرهم بقوله تعالي في الاية رقم 78 من سورة هود {أليس منكم رجل رشيد}.

نعم لقد وضع هذا الخطاب العالم برمته في مواجهة ذاته وقناعاته وضميره وفطرته الإنسانية التي فطر عليها، لكنه في الوقت ذاته قد وضع الفلسطينيين أمام إختبار صعب كما وضع مصداقيتهم على المحك، إذ لا يجوز لهم مطالبة العالم والأمتين العربية والإسلامية الإنتصار لحقهم إذا ما إنتصروا هم لأنفسهم وإنحازوا بصدق لمبائ العدل ورفض الظلم فيما بينهم وعادوا لجادة الصواب ووحدوا كلمتهم وأصبحوا على قلب رجل واحد، وقطعوا الطريق أمام المُدعين عن تولي أمرهم، لا سيما وأن إستحقاقات ما بعد الخطاب تتطلب جنوداً من نوع آخر ربما يكون الأخوين اللبدي من الشيخ جراح نماذج صادقة لهم، وما أكثر هذا النوع من الجنود في أوساط الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط