الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن أي مفاوضات يتحدث الأردن؟

عن أي مفاوضات يتحدث الأردن؟

تاريخ النشر: 2022-01-18 | 13:06

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

بهدف كسر الجمود، وتحريك مياه المفاوضات الراكدة، يتحرك الأردن العربي بالتنسيق مع مصر العربية لإحياء المفاوضات بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، مفاوضات تحظى بدعم الإدارة الأمريكية، ولا تغضب منها إسرائيل، طالما كان الحديث عن مفاوضات بدون أفق زمني، وبدون شرط وقف الاستيطان، ودون نتائج مضمونة، يتلهف لتحقيقها الشعب الفلسطيني.

ومن واشنطن، يتحدث الأردن بلسان وزير الخارجية أيمن  الصفدي عن العودة إلى المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها سنة 2014، فهل معنى ذلك أن الأردن سيلزم إسرائيل بإطلاق سراح 32 أسيراً فلسطينياً، تعتقلهم إسرائيل من قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو 1993؟ بعضهم تجاوز الأربعين عاماً خلف الأسوار، وكان قد تم الاتفاق على إطلاق سراحهم نهاية شهر مارس 2014، كجزء من اتفاق العودة إلى المفاوضات سنة 2013، فهل يقدر الأردن العربي أن يطلق سراحهم قبل الشروع بالمفاوضات؟ ذلك مع  تجاهل ثماني سنوات من سياسة الأمر الواقع التي فرضها الاحتلال على أرض الضفة الغربية، وتمثلت بتوسع الاستيطان، وقتل مئات من الفلسطينيين، واعتقال آلاف الأسرى، وهدم مئات البيوت.

ولتنشيط الذاكرة العربية، لا بد من التأكيد على أن الإدارة الأمريكية، كانت قد توصلت سنة 2013 إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يقضى باستئناف المفاوضات لمدة عام واحد، شرط أن تطلق إسرائيل سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين قبل اتفاقية أوسلو، على أربعة دفعات، وفي المقابل؛ تمتنع السلطة الفلسطينية عن التوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية، بعد أن تم الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية، وضمن الاتفاقية؛ أطلقت إسرائيل سراح 78 أسيراً من ذوي الأحكام الخفيفة على ثلاثة دفعات، وأبقت إسرائيل على الدفعة الرابعة، والتي تضم 32 أسيراً من ذوي الأحكام العالية، مؤبد وما فوق، ومعظمهم من سكان القدس وعرب 48، ولم يطلق سراحهم حتى يومنا هذا من سنة 2022.

نشاط الأردن لاستئناف المفاوضات مع الإسرائيليين ليس جديداً، ففي 3 يناير/كانون الثاني 2012، رعى الأردن لقاءات فلسطينية إسرائيلية سرية، جرت في الأردن، نشاط الأردن لعقد مفاوضات أو لقاءات يجيئ هذا المرة مكملاً للقاء رئيس السلطة محمود عباس مع وزير الحرب بني غانتس، والذي أعقبه لقاء الملك عبد الله الثاني مع وزير الحرب نفسه في عمان، وهذه اللقاءات لا تعطي سمناً، ولا تعصر زيتاً، فقد قرر رئيس الوزراء نفتالي بينت بأنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين، وهذا ما أكده خلفه في رئاسة الوزراء، وزير الخارجية يائير لبيد، فكلاهما أكد أن لا لقاء مع عباس، ولا مفاوضات سياسية، ولا إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، ليبدو وزير الحرب غانتس معزولاً بلقاءاته عن توجهات الحكومة التي يسيطر عليها اليمين، وترفض أي شكل من أشكال الحلول السياسية مع الفلسطينيين.

إن الدعوة إلى استئناف المفاوضات مع  الحكومة الإسرائيلية الحالية لا يهدف إلا لإنقاذ ما تبقى من سلطة فلسطينية توشك على الانهيار، والهدف من هذا الحراك هو احتواء الأوضاع المتفجرة في الضفة الغربية، وعدم السماح بتصعيد المواجهات مع المستوطنين الصهاينة والجيش الإسرائيلي، وهذه قمة الخطيئة السياسية، لأن انفجار الأوضاع، واشتعال الساحات، وإرباك حالة الهدوء والأمن الإسرائيلي، هي القوة الضاغطة على الحكومات الإسرائيلية بمختلف مشاربها السياسية والفكرية.

والحال هذه، فإن العودة إلى المفاوضات لن تحقق ما يرجوه العرب من استعادة الأرض المحتلة سنة 67، والعودة إلى المفاوضات قد تنقذ السلطة الفلسطينية من ضائقتها المالية، وقد تعيدها إلى طاولة الحدث السياسي، ولكنها لن تنقذ السلطة من غضب الشعب، ولن تخمد جمر النيران المتقد في قلوب الشباب الفلسطيني، وراح يشتعل مواجهات على أرض الضفة الغربية وغزة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط