الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن "مغازلة" حماس لـ"دحلان"!

عن "مغازلة" حماس لـ"دحلان"!

تاريخ النشر: 2014-10-23 | 09:05

امد/ غزة - كتب د. سفيان ابو زايدة: تثير بعض التصريحات التي تطلق بين الحين و الاخر من قبل قيادات حمساويه حول ضرورة اجراء مصالحه مع القيادي و النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح محمد دحلان ، تثير الكثير من الجدل سواء كان في اوساط الشارع الفلسطيني بشكل عام او الاوساط الحمساويه و الفتحاوية الداخلية بشكل خاص.

آخر هذة التصريحات ما ادلى بها الناطق بأسم حركة حماس صلاح البردويل و اكد عليها النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحي موسى ( العبادسه) . كلاهما اكد على ضرورة اجراء مصالحه بين حماس ودحلان في المرحلة المقبلة. هذا ينسجم مع ما كتبه الدكتور احمد يوسف قبل حوالي ثلاثة شهور حيث توقع اجراء مصالحه مع دحلان لما يمتلك من قوة و تأثير ميداني اضافه الى حضورة الاقليمي البارز و بعد ان فشلت محاولات ازالته عن المشهد التنظيمي و الوطني.

قد يكون ما قيل و ما يكتب و ما ينسب لقيادات حمساويه يعكس موقف شخصي اكثر منه موقف رسمي لحركة حماس حول كيفية التعامل مع الدحلان، وقد يكون هناك تشكيك في هذه التصريحات و اثارة هذا الامر من حيث التوقيت و اعتباره جزء من اوراق الضغط التي تستخدمها حماس ضد الرئيس عباس، و قد يكون جزء من تهيئة قواعد حركة حماس لما ستحمله المرحلة المقبلة من تغيرات في علاقات حماس المحلية و الاقليمية بما في ذلك ما يتعلق بالعلاقة مع دحلان.

قد يكون كل هذا صحيح، و لكن ما هو اكيد ان هناك نقاشا داخليا يدور و على اعلى المستويات في اوساط حماس حول امكانية اجراء مصالحه مع دحلان و فتح صفحه جديدة و طي صفحة الماضي المؤلم. هذا النقاش او الجدل قد لم يصل بعد الى مرحلة النضج او لم يتحول بعد الى موقف . لكن الظروف القاسيه التي تمر بها حماس و الظروف الاكثر قساوة التي يعيشها قطاع غزة المنكوب قد تسرع من هذا النقاش .

و بعيدا عن شيطنة دحلان في الاعلام الحمساوي و الاخواني على مدار العقدين الاخيرين ، حيث بذكاء تم شخصنة الصراع و حصره في شخص الرجل ، على الرغم من ادراكهم ان دحلان كان جزء من السلطة الوطنية و كان مكلف بمهمة رسمية و لم يكن له يوما مشكله شخصية ، وان الخلاف الحقيقي كان و مازال بين فتح و حماس او بين برنامج فتح و برنامج حماس ، بين برنامج منظمة التحرير السياسي و الوطني و بين برنامج حماس السياسي و الايديولوجي.

على الرغم من ذلك و بعيدا عن الشيطنه ايضا ، حتى في الايام العصيبة لم تنقطع العلاقة بين الطرفين، خاصة خلال الانتفاضة الثانية ، حيث معظم قيادات حماس كانت على تواصل مع دحلان و رفاقة، بدء من الشيخ احمد ياسين رحمه الله و الشهداء الرنتيسي و ابو شنب و صلاح شحادة مرورا بأبو العبد هنيه و محمد الضيف،على هذا الصعيد هناك كلام يقال و كلام لم يحن اوانه بعد .

حماس راقبت باهتمام انقلاب الرئيس عباس على دحلان قبل حوالي ثلاث سنوات ، حيث استخدم كل ما لديه من صلاحيات و امكانيات لازالة دحلان نهائيا عن المشهد السياسي و الوطني و التنظيمي. استخدم كل مواقعه للاستقواء على حليفه السابق و عدوه اللدود الحالي ، كرئيس للسلطة و كرئيس للمنظمة و كرئيس لحركة فتح و كرئيس لدولة فلسطين و كقائد عام للقوات و كرئيس فعلي للمجلس التشريعي في ظل تعطيل عمله.

 استخدم في هذه الحرب كل المحرمات و تم تجاوز كل الخطوط الحمراء و تكسير كل اللوائح و الانظمة بما في ذلك ترويض القضاء و قطع ارزاق و فصل قيادات. راقبت حماس باهتمام الاتهامات او الافتراءات التي وجهت لدحلان من اتهامات بالخيانه و التعدي على المال العام و الاتهام بالقتل و سفن اسلحه و التخطيط الى انقلاب على السلطة و الرئيس عباس ، وبعد كل ذلك يتمخض عن هذا الجبل الكبير من التهم فأر صغير على شكل اصدار حكم مشكوك في نزاهته بالسجن لعامين بتهمة تحقير الاجهزة الامنية، هذا على الرغم ان الجهود ما زالت متواصله لالصاق تهم اخرى اذا لزم الامر.

و مع ذلك ، بقي دحلان جزء اساسي من المشهد الفلسطيني سواء احب ذلك الرئيس عباس او كره، سواء احبت حماس ذلك او كرهت، و هناك حقيقة يعرفها من يحب دحلان و من يكرهه وهي ان حضوره على الساحة الفلسطينية لا يمكن تجاهله و فقط صندوق الاقتراع هو الذي من المفترض ان يكون الحكم بين الجميع،

و الاهم من ذلك ان الجميع يدرك ايضا ان لدحلان حضور اقليمي جعل منه احد اللاعبين البارزين في المنطقة ، هذا الحضور من المتوقع ان يتعزز مع مرور الوقت في ظل التطورات و المتغيرات التي تحدث في المنطقة.

على اية حال، و بغض النظر عما تسعى حماس الى تحقيقة من خلال اثارة موضوع العلاقة مع دحلان، و بغض النظر عن مدى عمق و جدية النقاش الداخلي او المراجعات الداخلية التي تجريها حماس لسياستها الداخلية و الاقليمية بما في ذلك العلاقة مع دحلان ، و على افتراض اننا نفهم ما الذي تريده حماس من علاقاتها مع دحلان، السؤال ما هو موقف دحلان من هذة العلاقة ، او ما الذي يريد دحلان تحقيقة من علاقته مع حماس؟

ليس هناك من شك ان دحلان يعرف حماس اكثر من اي قائد فلسطيني آخر، و انه اكتوى بنارها و هي اكتوت بناره ايضا، و مع ذلك من المفترض ان تكون الاسس التي تقوم عليها هذه العلاقة ان حدثت، و انا شخصيا اتمنى ، بل اسعى الى ذلك ، على النحو التالي:

اولا: الانطلاق من منطلق ان حماس هي جزء لا يتجزء من المشهد السياسي الفلسطيني و من غير الممكن ازالته. لا نتفق مع سياستها ، نختلف معها على اكثر من صعيد و لكنها ليست عدو . هي خصم سياسي يجب ان نجد السبيل للبحث عن القواسم المشتركة التي تجمع و لا تفرق. نبحث عن الحد الادنى من الاتفاق فيما بيننا بما يساعدنا على مواصلة مشوارنا النضالي و الكفاحي لتحقيق حلمنا الوطني.

ثانيا: مصلحة شعبنا و ما تتعرض له قضيتنا من مخاطر ، و ما يعانيه اهلنا في الوطن بشكل عام و قطاع غزة بشكل خاص، يستوجب على الجميع ان يترفع عن مشاعره الخاصه، و يتسع صدره لاخيه، و ان يطوي صفحة الماضي من اجل مسقبل قضيتنا و مستقبل ابناءنا . الاحقاد لا تعيد اوطان و لا تبني نظام سياسي و لا تصنع مجد لاحد مهما تمتع من قوة و مهما استحوذ على صلاحيات. القوة زائلة و الصلاحيات لها اجل. القائد الحقيقي لا يتصرف بحقد ، لان الحقود لا يمكن ان يقود.

ثالثا: العلاقة مع حماس يجب ان تكون جزء من تفكيك الازمات في الساحه الفلسطينية، و ليس لتعميقها، اي ان العلاقة بين دحلان و حماس من المفترض ان تأتي في سياق الجهد لتوحيد الساحة الفلسطينية بكافة مكوناتها، وعلى رأسها اعادة اللحمة الحقيقية بين شطري الوطن و اعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني و تفعيل مؤسساته المختلفه و الاتفاق على برنامج وطني و اجراء انتخابات رئاسية و تشريعية و مجلس وطني.

رابعا: نظرا للظروف القاسيه التي تعيشها غزة، خاصة بعد العدوان الاخير و ما لحق بها من دمار، من المفترض ان يكون احد الاهداف او الدوافع الرئيسية لهذه العلاقة هو العمل على التخفيف من معاناة الناس و تعزيز صمودهم. التنافس بين الاطراف و الاقطاب و التنظيمات و القيادات يجب ان يكون على من يستطيع ان يخدم ابناء شعبه اكثر، و من يستطيع ان يخفف من معانياته. الاختباء و راء كلمات و تعبيرات هدفها تخويف الناس و منعهم من القيام بواجباتهم تجاه ابناء شعبهم المنكوب في غزة لن تفيد في شيء.

[email protected]

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط