الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودة المبعدين و" الالتفاف" على الشرعية

بعد عودة نواب التشريعي الاخوين ماجد ابو شمالة و علاء ياغي ، و كذلك موافقة حماس على عودة ابناء فتح الذين تشردوا نتيجة الانقسام البغيض باستثناء بعض الحالات الخاصة التي سيتم معالجتها ضمن ملف المصالحة الشاملة، و تزامن ذلك مع اعادة تفعيل لجنة المساعدات الوطنية و التي في غالبيتها من اعضاء التشريعي و التي تهدف الى تخفيف المعاناة عن ابناء الشعب الفلسطيني ، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من الحصار و الفقر و البطالة التي تلتهم بلا رحمة آمال الشباب و طموحاتهم.

على اثر كل ذلك كُتب الكثير في وسائل الاعلام عن اهداف وابعاد وسياقات وثمن هذه العودة، خاصة ان هناك الكثير من التقارير و التحليلات ذهبت بعيدا جدا في تصوير الامر على ان هذه الخطوات هي جزء من مشروع سياسي بين حماس و دحلان يهدف الى تقويض شرعية الرئيس عباس و الالتفاف عليها و ان نتيجتها تعزيز الانقسام و تعزيز الفصل بين غزة و الضفة.

لانني اعرف و بشكل قاطع ان الكثير مما كُتب و نشر سواء كان على شكل اخبار او مقالات تحليلية، والكثير من الذي يكُتب على شكل تقارير امنية هو اقرب الى " التخبيص" و " التهجيص" و الربط غير المنطقي للاحداث ووضعها في غير سياقها سواء كان عن جهل بما يجري او بقصد تعميق الفجوة بين الاخوة الفرقاء، و لانني اعتبر نفسي مُطلع على الكثير من التفاصيل التي لها علاقة في هذا الامر اود ان اوضح التالي:

اولا: عودة ابناء فتح و كوادرها الى بيوتهم التي اضطروا لتركها على اثر الانقسام البغيض هو مطلب وطني فتحاوي و كل من يسعى او يساعد في عودة هؤلاء اقل شيء يجب ان لا نشكك في جهوده او نتهمه بأنه ينفذ مؤامرة على الشرعية. هذا العمل الوطني و الانساني و الاخلاقي لا يحتاج من يقوم به الى تكليف من احد و على الارجح لا ينتظر حتى كلمة شكر، خاصة ان موقف حركة فتح الذي عبر عنه رئيس الحركة الاخ الرئيس ابو مازن و في كل المناسبات هو دعوة كل من يستطيع العودة من ابناء فتح الى غزة و عدم الانتظار، و الاهم من ذلك ان الكثير من ابناء فتح المتواجدين خارج القطاع قد تم قطع رواتبهم لانهم لم يعودوا الى غزة.

ثانيا: دون تكليف من احد و من منطلق قناعاتي الشخصية و طموحاتي التي لا تتوقف لحظة واحدة في انهاء الانقسام و تفكيك بؤر الاحتقان بين ابناء الشعب الواحد، و احساسا مني بالمسؤولية الوطنية و الاخلاقية و الفتحاوية، و ادراكا مني لما يعانية ابناء فتح في قطاع غزة سواء الذين شُرودا من بيوتهم او الذين يعيشون في غزة و الذين يشعرون بالظلم و تآكل الحقوق، التقيت في السابق و سألتقي في المستقبل مع قيادات من حركة حماس تربطني بهم علاقات شخصية عمرها سنوات طويلة ، اساسها سجون الاحتلال. هذه اللقاءات تهدف الى تقريب وجهات النظر و التخفيف من منسوب الاحتقان و التشجيع على انهاء الانقسام و اعادة اللحمة لهذا الشعب.

استثمر هذه العلاقة الشخصية في تخفيف المعاناة عن ابناء شعبنا، خاصة ابناء فتح الذين يجدون انفسهم في معظم الحالات يواجهون مصيرهم لوحدهم دون ان يجدوا من يقف معهم او مع ذويهم. اشعر بالسعادة عندما اساعد في تذليل عقبة تواجه عودة احد ابناء فتح الى بيته او تسهيل سفره الذي في الغالب يكون للعلاج او اكمال الدراسة او الافراج عن معتقلين.

اعتبر هذا جزء من الشعور بالمسؤولية التي لا تحتاج الى تكليف من اي جهة و يفترض ان لا تكون مزعجه لاحد. فتح التي اعرفها و ترعرعت في كنفها تنتظر من ابناءها ان يتسابقوا على فعل الخير. هكذا تصرفت في السابق عندما خرجت دون تكليف من احد في ذروة الصدام بين فتح وحماس في شوارع مخيم جباليا و سط اطلاق النار رغم انني في حينها لم اشغل اي مهمة و لم احمل اي مرتبة تنظيمية و عرضت نفسي للخطر لكي اوقف اطلاق النار حيث خرجت حينها و معي العديد من كوادر فتح و على رأسهم الشهيد جمال ابو الجديان برفقة الشهيد نزار ريان و عدد من كوادر حماس لنعلن حينها وقف اطلاق النار و نحقن الدماء.

ثالثا: ليس هناك تشكيك او طعن في شرعية الرئيس عباس، وان اي ربط بين ما يبذل من جهد سواء الهادف الى عودة ابناء فتح او اعادة تفعيل لجنة المساعدات التي لا تحمل وفقا لحدود معرفتي اي ابعاد سياسية او تآمرية و ان هدفها هو التخفيف عن معاناة ابناء الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة هو ربط هادف الى تعميق الانقسام بين كافة الاطراف، و ان من يغذي هذا الطرح هم اولئك المستفيدين من استمرار الانقسام.

موقفي علني و صريح و واضح وهو عمل كل شيئ ممكن من اجل المصالحة الفتحاوية الفتحاوية و اعتبر ان المكابرة في هذا المجال غير مجدية و تعود بالضرر قبل كل شيء على حركة فتح و مستقبلها، و في نفس الوقت ابذل كل جهد من اجل العمل على انهاء هذا الانقسام البغيض دون ان يتعارض ذلك مع اي جهد رسمي الذي سيلاقي منا كل الدعم و الاسناد.

و الله من وراء القصد

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط