تاريخ النشر: 2018-08-16 | 12:48
تاريخ النشر: 2018-08-16 | 12:48
تشير التقارير والتوقعات الى امكانية توصل الجهود المصريه والامميه ، الى اتفاق بين اسرائيل وحماس ، الى العوده الى التفاهمات التي توقفت على اساسها حرب 2014 ، وتؤكد بعض التقارير ، بانه قد شرع بالبدء في تنفيذها امس ، بفتح معبر كرم ابو سالم وتوسيع منطقة الصيد البحري ، كما تشير بعض التوقعات على امكانية ان يتم التوقيع على ذلك غدا.
وانطلاقا من ان تلك التفاهمات ، لم تؤد الى المأمول منها ، حيث اختلف اطرافها على تنفيذ الكثير من بنودها ، فأن السؤال الجوهري في هذا الخصوص هو : هل ستظل تلك التفاهمات مرهونه - وخاصة من الجانب الاسرائيلي- بمحاولات التهدئه ، والتي تشير التجربه الى فشلها ، ام سيجري تطويرها الى وضع شبيه بالهدنه ، بالاتجاه الى ان تكون طويلة المدى .
ولعل المفيد في هذا الخصوص التمييز بين التهدئه والهدنه، فالتهدئه مفهوم ينتمي الى ادبيات الحروب الثوريه التي اعفبت كلا الحربين العالميتين الاولى والثانيه، حيث اثبت الواقع انذاك ان الاحتلال العسكري لايعني نهاية الحرب ، والتهدئه هنا، خلق مناطق تقع تحت الاحتلال، تقدم فيها مزايا للسكان ، بقصد محاربة امكانية تبلور " موقف ثوري "، الامر الذي قد يؤدي الى خلق حاله جديده تفرز معطيات جديده على ارضية الصراع .
اما الهدنه ، فترقى الى مستوى الاتفاقيه الدوليه او هي بألاحرى اتفاق بين دولتين قد تكون بضمانات اطراف اخرى ،يتضمن شروطا لوقف اطلاق النار ومستوى التسلح في المناطق الحدوديه او مناطق عازله ، ونظم للمراقبه .
والشيئ المافت للنظر في هذا السياق، ان الجانب الاسرائيلي يطالب بتهدئه طويلة المدى ، ولكن مجردة من ان تصل الى مستوى الهدنه، حتى يكون مطلق اليد في التحرك العسكري ، ونقض التزاماته ، عندما يرى ان هناك " خطرا " يستوجب ذلك.