تاريخ النشر: 2021-08-16 | 11:19
تاريخ النشر: 2021-08-16 | 11:19
لم يكن مفاجئ عودة نظام الملالي طالبان مرة أخرى، والسيطرة على مايزيد على 90% من أفغانستان، وتحقيق الوصول إلى ذلك؛ بدعم ومساندة من الإدارة الأمريكية السابقة والشروع بمفاوضات بين الجانبين في العاصمة القطرية، والتي تقوم بدورها الوظيفي المنوط بها، حركة طالبان كانت ضمن القوى السياسية بزعامة الملا عمر، والذي تم اختياره لحكم أفغانستان من بين عشرات زعماء القبائل والتحالفات الداخلية الملأ عمر، زعيم حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة، بزعامة الشيخ أسامة بن لادن حليف الإدارة الأمريكية في الحرب الجهادية الأفغانية على الإتحاد السوفياتي السابق، وعلى النظام الماركسي الذي طلب تداخل عسكري من موسكو؛ لمحاربة ما يسمى المجاهدين الأفغان الذين تلقوا الدعم المالي والعسكري واللوجيستي من الخليج ومن الرياض، بشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية قدمت كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لما يسمى المجاهدين الأفغان، حيث قدمت لهم الأسلحة المتطورة بما في ذلك، صواريخ أستريلا الأمريكية؛ لمحاربة تداخل الإتحاد السوفيتي في أفغانستان في 25ديسمبر 1979 بطلب من رئيس جمهورية أفغانستان؛ لمواجهة المنظمات الإرهابية المسلحة المدعومة بأموال خليجية سعودية بقرارات من الإدارة الأمريكية المتعاقبة، كلف التداخل الأمريكي في أفغانستان مليارات الدولارات، وكان الممول الرئيسي العربية السعودية تحت عنوان واحد، محاربة الشيوعية العلمانية الكافرة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
مضمون التداخل الأمريكي تتمثل بمنع امتداد النفوذ السوفيتي بعد تمكن تحالف القوى اليسارية من إسقاط النظام الملكي بنظام يتبنا الفكر اليساري التقدمي، وصول النظام الجديد قطع الطريق على المصالح الأمريكية في هذه المنطقة الجغرافية الحيوية وقد يتسبب نجاح نظام كابول اليساري التقدمي بإحداث تحول في دول آسيا وخاصة الباكستان، حيث تعتبر العمق الإستراتيجي للأمن القومي الأمريكي الصراع على نفوذ المصالح في هذه المنطقة الجغرافية الحيوية، ستبقى دائم في تعزيز وجودها إن كان بشكل مباشر، أو من خلال أدواتهم في أفغانستان والمتمثلة بزعماء القبائل، وتقديم مختلف وسائل الدعم وتغذية الصراع بين القبائل المتناحرة، والمهم ضمان حماية المصالح الأمريكية في هذه المنطقة من العالم، لذلك غياب النظام الحالي في أفغانستان وعودة طالبان يشكل عامل مهم في الإستقرار بين الجانبين افغانسان والباكستان، مما يؤدي إلى ضمان الإستقرار للجميع؛ بنتيجة المفاوضات المباشرة ودور قطر الوظيفي المنوط بها أوصل بإعادة نظام طالبان مرة أخرى إلى تولي حكم افغانسان وقد سبق ذلك خروج قيادات من معتقل جوانتانامو في سجن كوبا، وعودتهم إلى قطر بموافقة أمريكية لترويض وتوافق، قد تحدث خلافات في التفاصيل ببن الإدارة الأمريكية والجماعات
الإسلامية في إدارة السلطة والأولويات في نهاية الأمر المطلوب تحقيق المصالح الأمريكية في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
بنهاية الأمر السيد اسماعيل هنية رئيس حركة حماس لم يضيع فرصة إنتصار طالبان وسارع إلى اللقاء حيث تجمع الحركتي الحركة الأم المتمثلة فى حركة الإخوان المسلمون إضافة إلى دور المجاهدين العرب وعلى رأسهم المرحوم عبد الله عزام أحد وإبراز قيادات الإخوان المسلمين والمسؤول عن المجاهدين العرب في أفغانستان
مئات من المجاهدين العرب قتلوا في الحرب الجهادية في أفغانستان ، إسماعيل هنية يرغب فى الإستفادة من تجربة الإخوان في طالبان وقد يتم نقل تلك التجربة إلى قطاع غزة