الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودوا عرباً ...

كم كنا نتغنى ونتباهى بالصفات المرتبطة بالعربي من كرم ونخوة وفراسة وانتصار للمظلوم ، كم كنا نشعر بالسعادة فقط لكوننا عرباً ، تغنينا بلغتنا الجميلة وقلنا أنها لغة أهل الجنة بعد أن كانت لغة القرآن الكريم ، فما الذي تغير ، حيث يقوم البعض من العرب بكتابة المقالات ونشر الهمسات والمنشورات والتحليلات والتعليقات عبر المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي يتهجمون فيها على العرب وعلى العروبة ، وكأنهم ليسوا عرباً ، فتارة يتهمون العرب بصفة الأعراب الأشد كفراً ، وتارة يقومون بإلصاق صفة التخلف على كل ما هو عربي ، وتارة أخرى يشبهون العرب بالمرض الجلدي – الجرب - ، لا بل فإن الأمر يتعدى ذلك ليصل إلى محاولة إطفاء اي شمعة سبق للحضارة العربية أن أضاءتها ، ليقولوا لأعداء العروبة ولأنفسهم أن لا فضل للعرب على التاريخ الانساني ولا على البشرية ، فكيف يكون لأناس متخلفين مثل ذلك الفضل ... فما الذي تغير ؟ ولمَ كل هذا الحقد على العروبة ؟ وهل هؤلاء حقاً عرباً أم أنهم بمقولاتهم يستجدون حظوة من أعداء العروبة ؟ ....

أتابع هذه الأقوال بمرارة شديدة وحزن عميق حيث ألاحظها بشكل جلي في أقوال العديد من معلقي مواقع التواصل الاجتماعي من العراق وسوريا وفلسطين احياناً ودول أخرى أحياناً اخرى ، فحجة العراقيين مثلاً أن العرب قد تخلوا عنهم وأن ويلاتهم التي يمرون فيها مصدرها وسببها العرب وكذا الحال بالنسبة للسوريين والفلسطينيين ، فكيف تناسى هؤلاء أن بلادهم هي بلاد العرب منذ فجر التاريخ فالعرب كانوا يستوطنون بالإضافة للجزيرة العربية كل من جنوب العراق وجنوب بلاد الشام فالمناذرة كانوا في العراق والغساسنة كانوا في الشام ، وربما لو جاء القول ممن كان من مناطق ودول أكثر بعداً عن تلك المناطق لبحثنا في أصوله وفصوله ولكن أن ياتي ذلك القول من هذه المناطق بالذات فأقل ما يقال عنه أنه قد جاء من أناس متنكرين لأصولهم وتراثهم وتاريخهم من أجل إرضاء أعداء العروبة وأعداء العرب ..

أفكر طويلا في مثل تلك الأقوال ولا أصل ابداً لسبب يبرر ذلك ، ففي العراق هناك من يقدم الطائفية على العروبة في روابطه مع إخوانه وبني جلدته ، فالطائفة هي الأصل وهي التي تتفوق على الجنس والعرق وربما كان الكثير من هؤلاء الذين يشتمون العروبة في العراق من الذين كانوا في الصف المعادي لنظام الحكم السابق في العراق وربما تناسى هؤلاء أن سقوط ذلك النظام كان بفضل العرب الذين قدموا كل شيء لأمريكا من أجل إسقاط النظام واحتلال العراق ، فلقد قامت أمريكا باحتلال العراق احتلالاً مؤقتا لتقديمه بعد ذلك على طبق من ماس للمحتل الايراني الذي غذى روح ونهج وممارسة الطائفية بأبشع صورها ، من أجل هدم العروبة وصولاً لإحياء امبراطورية فارس البائدة ولقد اعتبرت ايران بعد ذلك المستفيدة الأولى والأكبر من كل ما جرى ويجري في العراق ولا ينافسها في تلك الإستفادة إلا الكيان الصهيوني ، ولكم سمعنا في الآونة لأخيرة من تصريحات لعدد من المسؤولين الايرانيين تتغنى بإمبراطورية فارس وتحارب العروبة تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً ... لا أستغرب أقوالهم ولا أفعالهم ، ولكني أستغرب أن يقوم بعض الكتاب ومنهم من يدعي انه مفكر عربي بنفي وقائع التأريخ حين يذهب به القول ليقول أن معركة ذي قار هي تلفيق عباسي متأخر ، ولم يسجل التاريخ مثل تلك المعركة التي حدثت في بداية القرن السابع الميلادي مدافعاً بذلك عن الجنس الفارسي الذي قد تربطه بهم طائفية بالية .. وأقول هنا إن كانت طائفتكم تغلب على قوميتكم فاعلموا أن الفرس حين اعتمدوا المذهب الشيعي بديلاً عن المذهب السني فقد اعتمدوه بعد ان تعلموه على ايدي العرب الذين استحضروهم من لبنان والبحرين ولا فضل لهم في ذلك .

وفي سوريا وفلسطين أيضاً نسمع الكثير من بعض الكتاب النكرة الذين يبحثون لهم عن مكان تحت الشمس ، يشتمون ويتنكرون للعروبة ، محملين العرب المسؤولية في ضياع فلسطين وفيما يجري حالياً في سوريا في الوقت الذي يتفاخر به الحزب الحاكم في سوريا بأنه حزب عربي ويحافظ على اسم الدولة الرسمي مقرناً إياها بالعربية ، وفي الوقت الذي لا ينكر به الفلسطينيون عروبتهم بل ويتفاخرون بها رغم الإحساس بأن خذلان النظام العربي الرسمي لهم كان سبباً من اسباب ضياع فلسطين وهم بذلك يفرقون بين المواقف الشعبية والمواقف الرسمية .

لكل هؤلاء أقول أن العروبة ليست ثوباً ينزع ، فهي في مورثاتكم ودمائكم ولا تستطيعون التخلص منها إن كنتم حقا عربا ، فلهؤلاء أقول عودوا إلى عروبتكم وكفوا عن خذلانها بشتائمكم ، وأما إن كنتم غير ذلك ، فسأقدم الشكر لكم على تخليص العروبة منكم ومن أمثالكم فإنتم سلاح خفي ضد عروبتنا ولا بد من أخذ الحيطة والحذر منكم ، ولا بد هنا من أن أذكركم ببعض مما قرأته عن أبحاث يقوم بها الصهاينة لتطوير سلاح كيماوي وغازات تختص بقتل العرب دون غيرهم وقتل بكل من يحمل في قلبه ودمه جينات عربية حتى لو كان متعايشاً مع اليهود .. فالصهاينة وأعداء العروبة لايفرقون بين عربي وعربي مهما كان دينه ومذهبه ولا فرق عندهم في ذلك بين سني وشيعي وزيدي وعلوي ودرزي أو بين مسيحي ومسلم ، وهم لا يثقون ابداً بمن يقدم لهم خدماته على حساب شعبه وقوميته فهؤلاء بنظرهم ليسوا أكثر من عملاء لا يستحقون الاحترام ولا التقدير.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط