تاريخ النشر: 2021-07-06 | 17:10
تاريخ النشر: 2021-07-06 | 17:10
بيروت - وكالات: أعرب الرئيس اللبناني، ميشال عون، يوم الثلاثاء، عن ترحيب بلاده بأي خطوة قطرية للمساعدة في حل أزماتها الراهنة.
جاء ذلك خلال استقباله نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في قصر بعبدا الرئاسي شرقي العاصمة بيروت، بحسب بيان للرئاسة.
وشدد عون على ترحيب لبنان بالدعم الدائم الذي تقدمه قطر لبلاده في المجالات كافة.
وأعرب عن شكره لما يبديه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، من اهتمام للمساعدة على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وشرح عون للوزير القطري، وفق البيان، "المعطيات التي أدت ‘لى تفاقم الأزمة اللبنانية وتأخير تشكيل الحكومة".
وجراء خلافات بين عون ورئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري، يعجز لبنان منذ أكثر من 7 أشهر عن تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، المستقيلة منذ 10 أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.
وقال عون إن قطر وقفت دائما إلى جانب لبنان، وأي خطوة يمكن أن تقوم بها للمساعدة على حل أزماته الراهنة، هي موضع ترحيب وتقدير من اللبنانيين.
فيما أعرب الوزير القطري عن استعداد بلاده للمساعدة على حل أزمات لبنان على مختلف الصعد.
وجدد التأكيد على وقوف قطر إلى جانب الشعب اللبناني في الظروف الصعبة التي يمرّ بها، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية.
وفي سياق متصل، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري من بيروت، إن لبنان يمر بوقت حرج، وإن زيارته للبنان تأتي لنقل تعازي قطر للشعب اللبناني، وتمني الشفاء العاجل لكل المصابين جراء انفجار مرفأ بيروت.
وأضاف المسؤول القطري -في تصريحات عقب لقائه الرئيس اللبناني ميشيل عون في القصر الجمهوري في بعبدا- أن بلاده على وشك إنهاء دارسة إعادة إعمار المدارس الحكومية وتأهيل بعض المستشفيات.
وأردف: إن هناك حاجة للاستقرار السياسي والاجتماعي في لبنان من أجل دعم مسيرة الإصلاح.
وأضاف أن هناك خطة قطرية للنظر في إمكانية مساعدة لبنان لتجاوز الأزمة الاقتصادية، وأن هناك تصورات سيتم بحثها مع الدولة اللبنانية.
ودعا المسؤول القطري الأطراف السياسية إلى وضع مصلحة الشعب اللبناني فوق كل الاعتبارات.
كما التقى وزير الخارجية القطري رئيسَ البرلمان نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إضافة إلى نظيره اللبناني شربل وهبة، ورئيس الوزراء السابق سعد الحريري.
وتعد زيارة وزير الخارجية القطري أول زيارة لمسؤول خليجي رفيع إلى هذا البلد بعد تفجير مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب الجاري.
وكانت قطر أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي -أمام مؤتمر المانحين في باريس- مساهمة بلاده بمبلغ 50 مليون دولار لمساعدة لبنان،
وقد أوفدت الدوحة فريقا مجهزا من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، وأنشأت مستشفيات ميدانية بُعيد وقوع كارثة المرفأ، وأرسلت عقب الانفجار العديد من الطائرات المحملة بالمساعدات الطبية.
كما دشن عدد من الجمعيات الخيرية في قطر حملة إغاثية تحت عنوان "لبنان في قلوبنا" تضامنا مع ضحايا انفجار بيروت.
وفي وقت سابق الثلاثاء، وصل "آل ثاني" إلى بيروت، على رأس وفد، في زيارة رسمية ليوم واحد، يلتقي خلالها أيضا بكل من الحريري، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، وقائد الجيش، جوزيف عون.
وتزيد أزمة تشكيل الحكومة الأوضاع سوءا في لبنان، الذي يعاني أزمة اقتصادية حادة، منذ نهاية 2019، مع هبوط يومي لسعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار، بالإضافة إلى انهيار القدرة الشرائية للسكان.
ويعد لبنان ساحة صراع بين مصالح دول إقليمية وغربية، وهو ما يرفع من مستوى تعقيد أزماته.