الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيد... أسرى مضربين وجثامين محتجزة وعرب منقسمين

عيد... أسرى مضربين وجثامين محتجزة وعرب منقسمين

تاريخ النشر: 2016-09-11 | 11:08

لا الجسد الفلسطيني بخير .... ولا العربي كذلك...فلا يكفينا ما يفعله الإحتلال والإستعمار بنا، الذي يحتل أرضنا وينهب خيراتنا وثرواتنا ويدمر بلداننا وحضارتنا ويقتل ويشرد أبناءنا، بل جزء كبير من تلك المصائب والمآسي من صنع ايدينا نحن، فالإنقسام وضعف حالتنا الفلسطينية نحن مسؤولين عنه اولاً وعاشراً، ومشاريع الفوضى الخلاقة وتفكيك واعادة تركيب جغرافيتنا على أسس مذهبية وطائفية، وخلق كيانات اجتماعية هزيلة خادمة للمشاريع والمصالح المعادية في بلداننا، نحن مسؤولين عنها بإمتياز، لا قيادات ناضجة فلسطينياً ولا عربياً ولا هي مالكة لقرارها وإرادتها السياسية، هي مرتهنة في كل شيء حتى في مصائرها للخارج، بساطير مؤسسات النهب الدولية من صندوق نقد وبنك دوليين، هي من تتحكم في اقتصادنا، وحتى أسعار سلعنا ورواتب نوابنا ووزرائنا، ونحن من ندفع ثمن أسلحة قتلنا ودمارنا وإحتلالنا، نحن السبب المباشر في افقار شعوبنا وتعميم ثقافة الجهل والتخلف واحتجاز التطور، بسبب قيادات حولت شعوبها الى عبيد وبلدانها الى مزارع واقطاعيات وراثية وعشائرية، نحن ما زلنا نقتتل على من احق بالخلافة علي أم معاوية!!!...وتفرقنا شيعاً وقبائل، ونصب البعض من نفسه ممثلاً لله على أرضه يكفر ويخون ويمنح صكوك الغفران والايمان..وبسبب الفتن والإنقسام المذهبي (سني- شيعي- علوي) وجدنا أئمتنا ورجل ديننا ودور افتاءنا لا تفتي بالحق ولا بالشرع و لابدين الله، بل هي أصبحت تفتي، فتاوِ سياسية خدمة للسلاطين حباً وطمعاً بالمال.

في ظل حالتنا البائسة فلسطينياً، حيث الإنتخابات المحلية والبلدية تاجلت لأسباب سياسية وضغوطات إسرائيلية وعربية وإقليمية ودولية، وتعمق ازمة النظام السياسي الفلسطيني، وتغلف التاجيل بأسباب قانونية وإدارية وعدم شمولها لمدينة القدس،  وهذا الوضع وغيره من الأوضاع تعطينا صورة عن الواقع الفلسطيني المحزن، حيث ثلاثة من الأسرى الفلسطينيون يواصلون اضرابهم عن الطعام اثنان منهم الأخوين البلبول مضى على اضرابهم حوالي (75) يوماً، وحركة التضامن والتفاعل الشعبي والرسمي معهم، دون المستوى المطلوب، حيث عدم انتصار الحركة الأسيرة المنقسمة اداتها الوطنية التنظيمية والغائبة عنها القيادة الإعتقالية الموحدة لذاتها، يجعل من حركة التضامن والتفاعل مع تلك الإضرابات الفردية او الفصائلية، دون المستوى المطلوب، وبالتالي تصبح الفعاليات والمناشطات الخادمة لقضيتهم، كانها من باب رفع العتب او تعبيراً عن قناعة وسلوك عند البعض، ولكنها لا تكتسب الزخم الشعبي الكبير والشامل، وفي مناشطة للتضامن مع الأسير بلال الكايد الذي فك إضرابه بعد أن انتصر على جلاده، دعت لها القوى الوطنية والإسلامية في رام الله امام سجن "عوفر" كان عدد الصحفيين يوازي عدد المشاركين، وهناك من القوى التي شاركت في القرار لم تحضر، في دلالة على حالتنا البائسة.

ملف آخر لم يغلق حتى اللحظة وإن جرى تسليم جثامين كل شهداء القدس الأطول فترة احتجاز لها، لكن هناك عشرة جثامين لشهداء من الضفة الغربية لم يجر تسليمها، فكيف لأم أسير مضرب عن الطعام يتهدده الموت في أي لحظة ان تحتفل بعيد..؟؟ وكذلك هي ام الشهيد التي لم  تحتضن جثمان ابنها الشهيد لكي تودعه بما يليق به وتنطفىء نيران قلبها، وأيضاً هن أمهات وزوجات وأطفال بقية أسرانا الأبطال، وبالذات من مضى على وجودهم في الأسر ربع قرن واكثر، والذين عدد منهم غادرت امهاتهم وأباءهم دار الدنيا لدار الآخرة، دون ان تتكحل عيونهم برؤيتهم وإحتضانهم، وكيف سيفرح طفل بالعيد والده خلف القضبان لم يشتر له لعبة وملابس العيد..؟؟.

وما ينطبق على أطفال شعبنا الفلسطيني، ينطبق على أطفال امتنا العربية، حيث الحروب المذهبية والطائفية، حروب الأخوة الأعداء التي يغذيها البعض منا، ممن فقدوا البوصلة والإتجاه، وحرفوا الصراع عن أسسه وقواعده، حيث تحصد العشرات منهم يوماً، ناهيك عن الإعاقات الدائمة، والتهجير والتشريد واليتم، والموت غرقاً في البحار أو متاهات الدروب والبرادات المثلجة الناقلة للبضائع في هجرة غير شرعية املتها ظروف الحرب والقتل، وما يترتب على ذلك من مآسي اجتماعية وعوز اقتصادي وجوع وفقر وبيع في سوق النخاسة لهم ولأخواتهم وامهاتهم.

جاؤوا بكل الشذاذ والمرتزقة واللصوص والمجرمين والإرهابيين من كل بقاع الدنيا وألبسوهم ثوب الدين قسراً، وزجوا بهم في بلداننا العربية، تارة من اجل إقامة ما يسمى بالخلافة، وأخرى من اجل تخليص بلداننا من "الطواغيت"، وإقامة أنظمة حرة وديمقراطية؟؟؟، وكأن ما حل بالعراق من دمار وخراب، تحت تلك الحجج والذرائع  الواهية التي صاغها الأمريكان والغرب الإستعماري المجرم، ليست بكافية لنا، لكي ندرك بان الهدف قتل شعوبنا وتدمير بلداننا، واحتجاز تطورنا ونهب خيراتنا وثرواتنا، وتفكيك جيوشنا!!.والمأساة انك تجد من يمول ويسلح ويضخ الإحتياط البشري الإرهابي خدمة لتلك المشاريع، وهو يدرك تماماً بأنها مهما كانت نتيجتها، ستبقى تأثيراتها السلبية عميقة وطويلة على مستقبل أمتنا العربية، وهو لن ينجو من تأثيراتها، حيث يعتقد بأن حماية كرسيه وعرشه وإمارته ومملكته تجعله في مأمن.

ألم يحن الوقت لنا كفلسطينيين وعرب، ان نجرى مراجعة شاملة، ونقد عميق للذات، بأن استمرار اوضاعنا على ما هي عليه من هوان وضعف وإنقسام وحروب مذهبية وطائفية، تقودنا نحو الدمار والخراب، والتفكك والتقسيم والتجزئة وضياع الحقوق، وبأن نصبح أدوات بأيدي الغير،  لا دور لنا سوى تنفيذ مخططاته وخدمة مصالحه واجنداته، من دمنا وجغرافيتنا وثرواتنا وخيراتنا، غرب مجرم واستعماري، ينظر الينا على اننا كم بشري زائد، لا دور ولا قيمة لنا إلا بقدر خدمة رفاهية شعوبه ونمو اقتصادها؟؟؟.

نعم بلغة الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب شفاه الله، نظرة الغرب الإستعماري لنا بأننا نحن النجس الشرقي، الخادم له.علينا أن نصحو ونتخلص من كل الزوائد والطحالب العالقة في الجسد العربي، تلك الزوائد والطحالب التي لا هم لها سوى تحويل بلداننا وسلطاتنا ومؤسساتنا الى مزارع واقطاعيات وممالك عشائرية وقبلية، فتلك الزوائد تحول دون تقدمنا وتطورنا وتخلصنا من الجهل والفقر والتخلف والتبعية، فهي أدمنت على عقدة "الإرتعاش" السياسي الدائم في تعاملها مع أمريكا والغرب الإستعماري، بحيث اختفت كلمة لا من قاموسها السياسي في كل ما يتعلق بالتعدي على حقوقنا وبلداننا وامننا القومي ومقدساتنا.

رغم كل هذه اللوحة السوداوية، لكن هناك بقع مضيئة ، حيث  نعول على كل قوى المقاومة والممانعة في وطننا العربي، أن تستنهض وتستجمع كل طاقاتها وإمكانياتها ومكامن قوتها، لكي  ينتصر هذا المحور ويعيد لأمتنا مجدها وكرامتها، ولمشروعنا القومي العربي ركائزه الأساسية وتوازنه، كمقدمة لبناء مجتمع عربي موحد خال من قوى الطغيان والإستعمار.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط