الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عين الحلوة والمصير المجهول

ابناء الشعب العربي الفلسطيني في دول اللجوء والشتات عموما ولبنان وسوريا خصوصا، يقعون بين نارين، نار الصراعات الداخلية في البلدان، التي يعيشون بين ظهرانية شعوبها، ونار تقليصات وعجز موازنات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية، وكلاها عميقة الصلة بتصفية قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ودفعهم دفعا للجوء وهجرة جديدة للدول الاسكندنافية وكندا واميركا، ومن لا يستطيع سيكون وقود للصراعات الجهنمية في داخل مخيماتهم او القوى السياسية حيث يعيشون.

المتابع للتطورات الجارية في الساحة اللبنانية، يلحظ ان خيوط جريمة إقتلاع مخيم عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، المجاور لمدينة صيدا، حيث ترتع وتنمو الجماعات الاسلاموية بمسمياتها المختلفة في نسيج اللاجئين، حتى بات دورها مقررا بمصير السلم الاهلي. ليس هذا فحسب، بل انها تمكنت نتيجة تهاون وتراجع مكانة القوى الوطنية وخاصة قوى منظمة التحرير الفلسطينية، من إختراق القوة المشتركة المعنية بحماية "امن المخيم"، بسبب غياب من يقود تلك القوات عن "الوعي" او الادعاء "عدم العلم"، او بتعبير آخر، بسبب الصمت المريب للبعض تحت حجج وذرائع واهية، تتناقض مع المصلحة الوطنية ومستقبل المخيم. وفي كلا الحالتين المصيبة اعظم. مع ان جميع القوى الوطنية تعلم ان القوى التكفيرية "عصبة الانصار" و"جند الشام" و"فتح الاسلام" و"الحركة الاسلامية المجاهدة" و"القاعدة" ...إلخ  جزء اساسي من اداة تصفية المخيم الاكبر، لانها تشكل إداة مأجورة لمن يدفع، ولا تتورع عن ارتكاب جريمة تصفية المخيم إسوة بما جرى في مخيم نهر البارد.

ومن يعود لعملية إغتيال العقيد طلال بلاونة في وضح النهار وامام مركز الكتيبة الثانية التابعة لحركة فتح في الخامس والعشرين من تموز الماضي من قبل اربعة اشخاص كانوا على دراجتين ناريتين وبوجوه سافرة دون اقنعة، يستنتج، ان الجماعات الاسلاموية التخريبية، وصلت لمرحلة متقدمة من التحدي لارادة منظمة التحرير عموما وحركة فتح خصوصا. ولعل العملية الارهابية المستهدفة لطلال الاردني كما يلقبونة، تمثل نقطة تحول في مسار الاستهداف للمخيم، إذا لم تلتقط حركة فتح انفاسها، وتستعيد دورها المركزي عبر الاطار الوطني الجامع، منظمة التحرير في المخيمات عموما وداخل المخيم الاكبر خصوصا، الذي يضم بين جنباته حوالي ثمانين الفا من اللاجئين الفلسطينيين. لاسيما وان الساحة اللبنانية تعيش لحظة غياب فعلي للنظام السياسي، وتشظي لمؤسساته الرسمية، وعدم تمكن من إنتخاب رئيس للبلاد، رغم إنعقاد عشرين جلسة لمجلس النواب لهذا الهدف، وأمست الاحياء والمناطق تخضع للقوى النافذة هنا او هناك. فضلا عن ارتباط الازمة اللبنانية بالازمة السورية والاقليمية، وعلاقة مجمل الصراعات الدائرة بتصفية القضية الفلسطينيية وتسييد إسرائيل على اقليم الشرق الاوسط الكبير.

المشهد في مخيم عين الحلوة مريب وخطير، وكرة الفلتان الامني والفوضى تتدحرج ككرة اللهب فيه، ولحظة الانفجار للحرب داخله وفي محيطه (المخيم) لم تعد بعيدة. الامر الذي يملي على القوى الوطنية كلها وخاصة حركة فتح، إن كانت معنية باستعادة دورها وعافيتها في الشتات، لاسيما وان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هم العنوان الرئيس لفلسطيني الشتات، ان تنهض من سباتها ومراوحتها في ذات المكان، وإدارة ازماتها، والتغاضي عن الدور التخريبي للقوى الاسلاموية. وما لم تستيقظ من غيبوتها، فإن مصير اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عموما ومخيم عين الحلوة خصوصا يمضي نحو المجهول الاخطر، الذي سيطال الكل الوطني الفلسطيني منظمة وسلطة ومشروع وطني.

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط