تاريخ النشر: 2023-11-17 | 14:16
تاريخ النشر: 2023-11-17 | 14:16
مصر والى الصرح الصحفي الكبير جريدة الاهرام والرموز الصحفية الشامخة فيها وعلى راسهم الاخ عبد المحسن سلامه رئيس مجلس الادارة , واخي العزيز الشاعر فاروق جويده , والى الاخوة في القنوات الفضائية العربية والصحافة المقروءة والى كل الشرفاء من ابناء امتنا العربية واصدقائنا في كل انحاء العالم الذين وقفوا مع شعبنا ومقاومتنا امام الحرب البربرية التي شنتها القوات الاسرائيلية بمشاركة امريكية واوروبيه , استهدفت اطفالنا ونساءنا وكهولنا ودمرت البنية التحتية في مستشفياتنا ومنعت عن شعبنا كل اسباب الحياة .
اتابع قراءة الصحافة في مصر وارى ان الكتاب الكبار لم يتركوا شعبنا وحده وطالت اقلامهم ما يدور في وطننا من جرائم العدو الصهيوني ومن اشادة بنضال شعبنا ومقاومته الباسلة وفضحوا هذا العدوان البربري والقوا الاضواء على ابعاد المؤامرة الصهيونية البربرية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية , واتهموا الادارة الامريكية واتباعها من الانظمة الاوروبية التي توافدت على تل ابيب تؤيد دولة العدوان على شعبنا وتمنع وقف اطلاق النار ودخول المساعدات الى الاطفال والنساء والشيوخ , وتمنع حتى المياه والوقود لاهلنا . اخترت اليوم بعض ما جاء في مقال اخي الاستاذ فاروق جويده : اغتيال شعب ام تصفية قضية .
استخدمت اسرائيل في غزه كل اساليب القتل والدمار والوحشية , ورغم ان الشعب الفلسطيني خاض اطول معركة تواجهها اسرائيل منذ انشائها فانها لا تستطيع ان تدعي انها انتصرت فما زالت غزه صامدة بابطالها , رغم انها دفعت في هذه المواجهة اكبر ضريبة دم قدمها الشعب الفلسطيني منذ احتلال ارضه , ان اهم ما قدمته غزه انها حاربت وحدها وكبدت اسرائيل خسائر فادحة وظلت تواجه ببسالة حشود الجيش الاسرائيلي دون تراجع . كنت دائما اعتقد ان الارض تحارب مع اصحابها , وان تراب غزه وقف صامدا امام جيش العدو , وان حماس حاربت اسرائيل اربعين يوما قد تطول , وقدمت الالافمن ابنائها وشبابها واطفالها ونسائها , وتهدمت مبانيها واحترقت مستشفياتها , في هجمة بربرية اكدن وحشية الكيان الصهيوني . كثير من العقلاء كانوا يؤكدون ان فلسطين لن تحررها الا دماء شعبها , مهما يكن الثمن , ولا بد ان نعترف ان غزه قدمت اغلى ما لديها دماء وبيوتا واطفالا ولقنت اسرائيل درسا لن تنساه .
كان ينبغي ان يدرك رموز الشعب الفلسطيني ان يدرك ان المقاومة ينبغي ان تظل رافعة اعلامها , وان السلام وهم كبير مع عدو مغتصب وان انقسام الشعب الفلسطيني اكبر خطا في حق الشعب والقضية . ويقول الاخ فاروق جويده : كان التطبيع من اسوا المراحل في تاريخ العلاقات بين العرب واسرائيل فقد اقتحمت بعض العواصم العربية وخلقت جماعات تعمل لحسابها وتنشر افكارها واطماعها . لا بد ان نعترف ان ملحمة غزه اسقطت اسطورة التطبيع . وان قضية فلسطين عادت تفرض نفسها بقوة على العالم وكانت المظاهرات الحاشده في عواصم العالم اكبر دليل على الصحوة التي اصابت الشعوب وحركت ضمائرها وان ملحمة غزه رسمت طريقا جديدا للشعب الفلسطيني لاسترداد ارضه واقامة دولته وان المقاومة سوف تبقى الحل امام عالم تحكمه القوة . ويقول شعرا :
بين العينين تنام القدس وفي فمه قران الفجر اقدام ابي فوق الطاغوت : وصدر ابي امواج البحر . ومضيت اطوف بقبر ابي يد تمتد وتحضنني يهمس في اذني : يا ولدي اعرفت السر حجر من قبري يا ولدي سيكون نهاية عصر القهر : لا تتعب نفسك يا ولدي في قبري كنز من اسرار فالوحش الكاسر يتهاوى تحت الاحجار . عصب الجبناء وعار القتلة يتوارى خلف الاعصار . لا تترك في الكعبة صنما ولتحرق كل الاوثان . لن يصبح بيت ابي لهب في يوم دار ابي سفيان . لا تسمع صوت ابى جهل : حتى لو قرا القران . فالزمن القادم يا ولدي زمن الانسان الانسان .