الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غاب صدام وبن لادن وحضر كيم جونغ أون وحينما تهاجم «العربية» «الجزيرة»

غاب صدام وبن لادن وحضر كيم جونغ أون وحينما تهاجم «العربية» «الجزيرة»

تاريخ النشر: 2017-07-06 | 08:36

لا يوجد شعب بلا أساطير، حتى شعب يأجوج ومأجوج ما وراء المجال الفضائي، له خرافاته، وموروثه الحكائي، وسجله المخيالي، وقد تلتقي المذاقات أو النكهات بما يشبهها في ثقافات أمم أخرى، حتى لتبدو كوريا الشمالية قبيلة عربية، هجرتها الخيول «فربطت عالكلاب سروج»!

خروف عربي صنع في كوريا

لو أنك تابعت النشرة الإخبارية أمس الثلاثاء على قناة «آي تي في» الإنكليزية، لأحسست بالدم الكوري الحار يخضخض عروقك العربية، حتى لتصرخ بالمذيع: بلاد العرب أوطاني من مخدع إيفانكا البدوي إلى مطبخ ليبرمان، الذي يعيد ابتكار «المسكوف» العراقي على الطريقة الكردية، مرورا بصاروخ الحسين الكوري، وصولا إلى مسرحية شكسبير «هنري الرابع»، التي استعان بها نيك باتلر في مقالته المنشورة في «الفايننشال تايمز»، مخاطبا ولي العهد السعودي: «القلق المستمر يكمن في الرأس التي ترتدي تاجا»!
المذيع البريطاني، قال بحسم: «كوريا الشمالية لم تعد تشكل خطرا على جيرانها وحسب، إنما أصبحت مصدرا للقلق والرعب حول العالم، بعد تصنيع الصواريخ العابرة للقارات، والتي يصل مداها إلى 3500 ميل على الأقل، وبمقدورها ضرب «آلاسكا»! في حين كان فريق النشرة يغمز له من وراء الكاميرا: هللويا، كيم جونغ أون العنيد، خروف عربي جديد!
الميديا الغربية لن ترحم كونغ، ما دامت تسري في عروق صواريخه دماء دجلة والفرات، ولذلك تحديدا لن تحتاج إلى صياغة سيناريو جديد بتكلفة وجهد كبيرين، ما دامت الخطط معدة سلفا ومجربة مسبقا في بلاد النهرين، ولن يتطلب الأمر سوى استبدال علم العراق بكوريا وصورة صدام بكيم، مع مراعاة الاختلاف في تسريحة الشعر، والشعارات الطائفية بين الديانات الشمانية والكونفوشيوسية والبوذية اللازمة لعيد النحر… فاستعد أيها العالم، خروف «مودرن» يمارس حلاقة ذاتية تحسبا من شفرة غادرة، يساق إلى المقصلة، وحفلات الإحماء التي تسبق مهرجان الدم، على أشدها، وأنت تنتظر كعادتك، لتتفرج على عرض ناري متطور، يشارك به سكان الفضاء السريون، الذين لا يظهرون لك على الشاشات، إنما يديرون عجلة القيامة من وراء ستائر جهنم، التي تشف ولا تصف كبرقع ميلانيا ترامب… فسجل أيها التاريخ، أنا كوري، أصبح عندي الآن صاروخ ومزرعة خرفان!

العرب خارج قائمة المجانين الألكترونية

هل تصدق أيها المشاهد، أن الشعوب التي تقتل أبطالها من العجم والعرب أو التي تأكل آلهتها، كأمة أبي لهب، هي ذاتها التي تحولهم إلى أساطير مقدسة، وخرافات مسكونة بالغوايات والخيالات اللاهبة، التي تتقلب من حقبة إلى أخرى، حسب المزاج السياسي، ولذلك تتحلى بالمرونة الفضفاضة لتستوعب الشرط الزمني، دون أن تفلت من القبضة الأمنية، التي أدت إلى نشوء حركة مكافحة الخرافات في كوريا، منتصف القرن الفائت، قبل أن تعود وتنتعش على يد مجانين جدد، يقتحمون المشهد بطقوس غرائبية، مثيرة للدهشة والسخرية والرعب أيضا.
القوائم الغربية التي تنتشر في المواقع الالكترونية الإحصائية، لا تضم بين جنباتها أي مجنون عربي، ولا حتى صدام ولا بن لادن ولا البغدادي، فحتى الجنون الذي يخلد عظماءه، استرخصوه فينا، وقد لا يظهر إسم عربي مميز في أية قائمة سوى في قائمة الحمق والسخرية التي يتصدرها: السادات… يا للهول، الله يرحم المطلوب رقم واحد، فحتى قائمة الأرهاب التي كان بن لادن يتصدرها، غيرت استراتيجيتها، فاستبدلت الأشخاص بالأمم، ووضعت العرب والمسلمين في قائمة الخلايا العضلية، التي سرعان ما يتم إفراغها من التدفق الدموي قبل أن تدرك الذروة… ما يدلك على تحقير الفحولة العربية، وإرجاعها إلى حالات التضخم التاريخي، الذي قوبل بقوة ردع وترويض حضارية غربية، كما تقرأ في كتب المستشرقين!
في المخيلة اليونانية، يبدو ميثراداتس، الذي قتل أبناءه وأمه وأقرب أعوانه، نموذجا رومانسيا حالما، وصل إلى آسيا الصغرى بفتوحاته البطولية، وأخضع من أخضع من أبناء الذئاب في الأناضول إلى مصارعي « زيوس» في أولمب الرومان، وقهر السم بالسحر، والموت بالميت، وهو ما خلده في قائمة العظماء المجانين.
دعك من هتلر، ضعه جانبا، فإنه يكاد يكون في ثقافة الحقد العنصري عند الغرب، عربيا بحتا، واقفز بباراشوت الكتروني فوق العرش البريطاني، لتدخل إلى متحف هنري الثامن، الملك المزواج، الذي أعدم زوجاته، وفتك بمعارضيه، والذي تحتفل بريطانيا العظمى بذكرى رحيله كل عام، كبطل تاريخي وكمؤسس للجيش، وزعيم للتيار القومي الوطني، ومؤسس البحرية الملكية والنظام الدفاعي الساحلي، الكاثوليكي الذي صهر السياسة بالدين، وقد اعتبر الكثير من المثقفين البريطانيين دراسة منهجه مدخلا مهما لفهم التطرف الإسلامي، حسب تعبيرهم، ولكنه رغم ذلك شخصية مثيرة للجدل، فقد برع بمراوغة التاريخ حين أوجد فن الدعاية، ليكون ملكا فوق العادة… فهل كان هنري عربيا يا ترى؟
هذا الملك الشهواني المستبد الشكاك، الذي أباد ما يفوق سبعة آلاف فقط بتهمة «إن بعض الظن إثم، هو أسطورة التاج البريطاني الأعظم، فهل بعد هذا ستصفق لـ»آي تي في» وهي تتلو النبأ العظيم: كيم جونغ أون، ليس زعيما كاريكاتوريا ولا متمردا، إنما هو أضحية إعلامية مثيرة، تستحق أن تدخل في قائمة خرفان العيد، أو أفضل العبيد!

«العربية» تهاجم «الجزيرة»!

لم يدع أو يطالب عبد الرحمن الراشد باسم قناة «العربية» بإغلاق «الجزيرة»، إنما اتهمها بالتحريض، ورفع الشعارات الإرهابية، وتهديد أمن مصر بنشرات دعائية، وهو أمر وارد بين الشخصيات أو المنابر الإعلامية، سواء كان مرده المنافسه الفضائية أو تعارض المصالح أو جهة التمويل أو توجهها، أما دعوة ياسر أبو هلالة له بالمثول ضيفا على «الجزيرة»، فهو غير مستغرب على قناة اعتادت أن تضم كل الآراء في كنفها دون وجل أو زيف، وأما مداخلة فيصل القاسم بإمضاء مجازي باسم «مطحاش بن شرقوب الزنقوحي الرابع عشر» بكل ما تحمله من أبعاد رمزية ودلالات تهكمية لاذعة، فهي تعيدك إلى كل ما أسلفته في هذه المقالة عن قائمة الغرائب في التاريخ!
لم يبق لك أيها المشاهد الزمبركي، سوى أن تنط فرحا، بهذه المراجدة الإعلامية الحرة، لكبار القامات العربية التي أثرت المشهد الإعلامي العربي، ووضعته على قائمة كبريات الفضائيات العالمية، لتتحدى كل القوائم المتعجرفة التي استثنت العرب من احصائياتها للاستثناءات المتميزة، فـ «الجزيرة» أولا ثم «العربية» وحدهما استطاعتا اختراق هذا الحاجز الفضائي العنصري، اختلفنا معهما أم اتفقنا، وليس علينا أن ننكر عليهما دورهما في تحرير مخالفات سير للشوارع العربية، ونقل الربيع من الشارع الى ملحمة «جلجامش» الإعلامية!
ولأن العرب اتفقوا على ألا يتفقوا، ندعو الله أن ينير للأمة إعلامها، فالأمة ضلع أعوج والإعلام فحل هائج، وقد جاء في الأمثال ما جاء عن حطب العمياء، فلا يكون حالكم كمن حمتهم أمهم ليأكلهم أبوهم، لتجتمع عليكم النوائب، فلا تستطيعون إعانة أنفسكم قبل أشقائكم، حينها سيصدق المثل الخليجي حين قال: برد وحكة وقل ظفور، وسلامتكم!

عن القدس العربي

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط