الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غرفةُ العمليات المشتركة حاجةٌ شعبيةٌ وضرورةٌ وطنيةٌ

غرفةُ العمليات المشتركة حاجةٌ شعبيةٌ وضرورةٌ وطنيةٌ

تاريخ النشر: 2022-08-28 | 09:19

لعل من أعظم إنجازات المقاومة، وأجٍّل الأعمال التي قامت بها في السنوات الأخيرة، اتفاق فصائلها وتراضي تنظيماتها على تشكيل غرفة عمليات مشتركة للمقاومة، تكون بمثابة قيادة أركان المقاومة، وخلية إدارة ضباطها، وملتقى خبرائها، يطمئن إليها شعبها، ويركن إلى قوتها أهلها، ويطمئنون جميعاً، في الوطن والشتات، إلى يقظتها وحرصها، وجاهزيتها واستعداها، ومسؤوليتها وأمانتها، ووعيها وحكمتها، ووطنيتها واستقلالية قرارها، فيسلمون لها ويطمئنون إليها، ويأمنون معها ويشعرون بالعزة والكرامة في ظلالها.

إنها غرفةٌ حقيقيةٌ تجمع أطراف المقاومة، وتوحد جهودها، وتنسق فيما بينها، وتوزع الأدوار على بعضها، وتتبادل المهام وتتفق على العمليات المشتركة، وتضع الخطط العامة وتحدد الأهداف المرجوة، وتتخذ قرارات السلم والحرب، وتقرر في الاتفاقيات والهدن، يتساوى فيها أطرافها، وتتعادل داخلها أصواتهم، فلا يتغول طرفٌ على الآخرين، ولا يستبد بالرأي آخر، أو يستفرد بالقرار فريق، ولا يستخف بالآخرين فصيل، بل تكاملٌ وتنسيقٌ، وتنافسٌ على العمل شريف، إذ المركب واحدٌ والركاب جميعاً أهل، والمصالح كلها مشتركة، والأضرار التي قد تلحق بنا عامةٌ، فإن غرق المركب خسرنا، وإن قتل الركاب هلكنا.

غرفةٌ مشتركةٌ لها نظامها وعندها برنامجها، تتفق على المبادئ وتتلاقى على الثوابت، لا تستثني أحداً، ولا تقصي طرفاً، تتمسك بالحقوق ولا تقبل بالحلول، ترفض المساومة وتصر على المنازلة، وتؤمن بالمقاومة المسلحة وتتبناها خياراً أولاً لا تفرط فيه ولا تتنازل عنه.

غرفةٌ حقيقيةٌ غير وهميةٍ، مهنيةٌ غير شكليةٍ، تلتقي عملياً، وتنسق ميدانياً، وتناقش جدياً، وتتحمل مسؤولية القرارات وطنياً، وتظهر بوحدة أطرافها واجتماع كلمتها، وجدية اجتماعاتها، وحكمة قراراتها، وخبرة ضباطها، هيبة المقاومة وإرادة قيادتها، وعلو كعبها في الميدان وجسارتها في القتال، فيخافها العدو ويحسب حسابها، ويعتقد يقيناً بقدرة أركانها وقوة مكوناتها، وصلابة مواقفها، وجدية قراراتها.

غرفةٌ مقدرةٌ محترمةٌ، لها هيبتها وعندها إرادتها، تملك قرارها وتنفذ وعيدها، جادة ومسؤولة، ملتزمة وأمينة، تتابع اجتماعاتها، وتحترم أصول عملها، وتحافظ على سرية مهامها، فلا عشوائية ولا مزاجية، ولا انتقائية أو استنسابية، ولا غضب هائج ولا سلوك طائش، ولا عمليات غير منسقة أو صواريخ غير منظمة، وإنما ضبطٌ عسكري، وأداءٌ مهنيٌّ، والتزامٌ حديدي، يحفظ المقاومة، ويصون مقدراتها، ويحمي أبناءها، ويمنع التغول على أطرافها أو الاستفراد ببعضها.

غرفةٌ مجهزةٌ متطورةٌ، لديها الإمكانات وعندها القدرات، سريعة فاعلة، نشيطة حاضرة، تجمع المعلومات وتحلل البيانات، وتطور القدرات وتعلي من قدر الكفاءات، تدرب وتؤهل، وتصقل الخبرات وتنقل التجارب، وتسلح وتطور، وتبني وتحصن، وتحافظ على المقاومة وتحصنها، وتحمي صفوفها من الاختراق والتجسس، وتمنع العدو من التغلغل والسيطرة، وتجتهد في إحباط خططه وإفشال مؤامراته، بل وخسارته وهزيمته، وقطع يده وكسر ذراعه، ليعلو صراخه متألماً، ويرتفع صوته نادماً.

حاجتنا نحن الفلسطينيين إلى مثل هذه الغرفة حاجةٌ ملحةٌ، ولعلنا تأخرنا كثيراً في تشكيلها، وأهملنا طويلاً أهميتها، فاستفرد العدو بنا ونال منا، وحقق الكثير من الأهداف في غيابها، وتضررت مصالح الشعب وشؤون الوطن لعدم وجودها، ودفع أهلنا من دمائهم وأرواحهم أثماناً باهظة، وقد كان بالإمكان تجنبها أو التقليل منها، ولكن العمل الفردي غير المنسق، والتنافس الميداني غير الشريف أحياناً، وغرور القوة القاتل، وغطرسة التفوق المُهلك، كبد شعبنا الكثير من الخسائر، ومكن للعدو منا، وحقق له في أرضنا وعلينا الكثير من المكاسب.

غرفة العمليات المشتركة التي نتطلع إليها وفق المواصفات التي ذكرنا، لا ينبغي أن تكون غرفة عملياتٍ عسكريةٍ فقط، تنشط خلال عمليات القتال وأثناء العدوان، وتضع خطط الدفاع والهجوم، وتنكفئ إذا ما توقفت رحى الحروب وسكنت منصات الصواريخ، بل يلزمنا غرفة عمليات تعمل على مدى اليوم والساعة، أولاها عسكرية، تهتم بالشؤون الفنية والعمليات العسكرية للمقاومة، وأما الثانية فهي سياسية، وهي لا تقل أهميةً عن العسكرية، بل تتوفق عليها وتوجهها، وتسبقها وتحدد مهامها وترسم مسارها، وإلا كانت المقاومة ضرباً من ضروب العنف الأعمى والقتال العبثي، ما لم تكن قيادة سياسية ترشده، وغرفة عملياتٍ توجهه.

نحن في حاجةٍ حقيقيةٍ إلى غرفة عملياتٍ بشقيها العسكري والسياسي على مستوى الوطن كله، فالوطن كله مستهدف، وشعبنا أينما كان مقصودٌ بالقتل والترويع والتهجير، والعدو لا يتوقف عن الاعتداء علينا وتنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه، ولا يصده شيء غير القوة، ولا ينغص عليه عمله غير الوحدة، وهذه كلها تحققها غرف العمليات السياسية والعسكرية الموحدة، التي هي في الحقيقة حاجة ماسة للشعب، وضرورة ملحة للمقاومة عموماً، ولا شيء مهما كان يبرر تأخيرها، أو يجيز تعطيلها، أو يمنع تشكيلها، اللهم إلا الاختلاف السياسي والتناقض الوطني.

العدو لا يريدنا صوتاً واحداً ولا إرادة مشتركة، ولا يريد أن يرانا متفقين متحدين، ومتجانسين متوافقين، بل يريدنا متفرقين سهلين، متنافسين متناحرين، وشركاء متنافرين، وهو يتطلع لأن يستفرد ببعضنا وأن ينال منا كلنا، فلا نمكنه بضعفنا، ولا نمنحه القوة بعدم جديتنا، ولنكن مسؤولين دائماً، ومخلصين أبداً، وعاملين حقاً، بذا نحقق أهدافنا، ونصل إلى غاياتنا، ونحفظ أرضنا ونصون وطننا، ونحمي شعبنا ونرفع الرأس عالياً مفاخرين الأمم، وما ذلك علينا بعزيز إن تلاقت عزائمنا، واتفقت نوايانا، وإلا فلا تنتظروا نصراً، ولا تعدوا شعبكم بالعودة، ولا تمنوا أنفسكم باستعادة القدس وصلاةٍ المسجد الأقصى المحرر.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط