تاريخ النشر: 2014-03-26 | 17:55
تاريخ النشر: 2014-03-26 | 17:55
أمد/ غزة – تقرير سحر النحال: بعيدا عن ظروف الحصار و المعابر و والكهرباء و الدمار، باتوا في طريقهم للإبداع ، يتدافعون من أجل رسم صورة أجمل لغزة تصل للعالم بعدسة كاميراتهم حيث كانت لهم نظرة أخرى تعيد لهم الحياة بألوانها المختلفة وبجوانب متنوعة .

المصور محمد زردنح يقول أن دور المصورين لا يقتصر على إبراز المعاناة التي يعيشها المواطن الفلسطيني لأن العين لا تحبد أن ترى ما هو مؤلم دائما منوها إلى أن المصورين يحاولون رسم صورة جميلة في أعين العالم عن المناطق الجمالية التي تتمتع بها غزة
غزة ونبض الحياة
و أضاف بأن غزة كغيرها من المدن لها نبض من الحياة قد يكون قاسي و مؤلم يتجلى في براءة الأطفال و جمال الغروب و نسمات البحر الدافئة و سماء غزة الواسعة

و ينشر زرندح على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك صور الأطفال الذين يأملون بمستقبل أفضل وكبار السن الذين يحلمون بالعودة إلى ديارهم فهي تنال وقع اكبر في نفوس المتابعين و يصنع الأمل
ومن جانب آخر طالب زرندح المؤسسات الإعلامية بأن لا تكتفي بالدورات التي همها الأول والأخير أن تحصل على مردود مالي بل عليها أن تقدم الدعم الكافي للمصورين ليفتحوا الآفاق أمامهم لرسم وجها جديدا جميلا لغزة .
وجهها الجمالي

وفي الإطار ذاته يقول المصور ابراهيم أبوريده "هدفي من التصوير هو نقل الوجه الجمالي لغزة بطبيعتها الخلابة و المناظر الطبيعية التي تسر القلوب وتبعث فيها الأمل ،
فالعالم اعتاد أن يرى غزة بلون الدم و الدمار دون أن يلتفت لجمالها التي أحاول نقلها بابتسامة أطفالها و تجاعيد آباءها و مينائها و مساجدها و كنائسها و مدارسها و مكتباتها البسيطة ومعمارها القديم و مراكب الصيد الصغيرة و صنارة الصياد التي تصطاد الأمل من جوف البحر"
كما و أضاف بأنه يواجه تساؤلات كبيرة من متابعي صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي ما إذا كانت هذه الصور حقيقة توجد في غزة
مشيرا إلى انه يخلق من بعض الأماكن المدمرة جراء العدوان صورا جميلة تبعث البهجة و الأمل في نفوس أهل القطاع

وبين أبوريده بأن الصور التي يهتم بنقلها تتجلى في الأمسيات الشعرية و الموسيقية و المعارض الأدبية والعلمية التي تقام في غزة ليرى العالم بان غزة تغني من تحت الركام بان الحياة ما زالت مستمرة و حناجر الشباب ما زالت تصدح لتغني تارة للحب و السلام و تارة أخرى للأدب و الوطن
موضحا أنه يفخر بأن تكون إحدى صوره تجوب موقع الفيس بوك حيث كانت من قلب ميناء غزة ليلا بانعكاس الإضاءة الجميلة على مياه البحر و التي تخلق وجها جماليا لغزة
واقع غزة من جانب آخر
وفي السياق نفسه تقول المصورة أسيل الخالدي التي بدأت تجربتها مع التصوير قبل عامين من الآن أنها تفضل تصوير شوارع غزة و بحرها ليلا وسماءها والأماكن الأثرية و الفعاليات الوطنية فواقع غزة واقع محتوم وما في غزة لا يعبر فقط عن المعاناة والدمار

و من جانب آخر تقول الخالدي أنها ترتاد بعض الأماكن المخصصة التي تعبر عن مدى جمال وحيوية لنقل واقع الطفولة بابتسامات الأطفال و براءتهم التي تقتلها غطرسة الاحتلال
هكذا يحاول المصورون تغيير الصورة التي انطبعت في أذهان العالم من لون الدم و الحصار و القصف إلى صور الحب و الفرح والحياة .