تاريخ النشر: 2020-04-28 | 14:32
تاريخ النشر: 2020-04-28 | 14:32
غزة- سارة أبوشعبان: حالياً ، وبعد حالة الطوارئ التي تعيشها غزة، بسبب تخوفات الحكومة والمواطنين من تفشي فيروس "كورونا"، بات الرجل يعود لبيته في نهاية النهار، دون أن يشتري المستلزمات اللازمة لبيته واسرته .
الحكومة أصدرت قرارات عطلت بموجبها الدراسة وقيّدت الحركة ومنعت التجمعات وأغلقت الأسواق والأماكن العامّة
التدابير أثرت على عدد من القطاعات الخدماتية البسيطة، التي يعتاش العاملون فيها من الكسب اليومي
نحو 6 آلاف عامل يعتمدون على الكسب اليومي في حوالي 200 مطعم ومنشأة، فقدوا مصدر رزقهم بالكامل .
وأثّرت تلك القرارات بمختلف المناحي الحياتية في غزة، وكان السائقون والعمال، من أكثر القطاعات المتضررة، نظراً لأنهم يعتمدون في دخلهم على ما يجمعونه من مال خلال عملهم اليومي.
ومن الاشخاص الذين تضررو بشكل كبير في هذه الاوضاع
(يونس الكحلوت)، الذي يعمل منذ عدّة سنوات في استئجار المقاصف المدرسية، فلم يتعرض في حياته لضررٍ كالذي واجهه حالياً، منذ قرار إغلاق المدارس.
ويوضح الكحلوت أنّه وغيره من مستأجري المقاصف تعرضوا لخساراتٍ كبيرة. فالعام الدراسي عبارة عن تسعة أشهر فقط، وضياع عمل شهر كامل منها أمر مرهق لهم، خاصّة أنّهم عانوا سابقاً من ضعف الحركة الشرائية للطلاب، الناتجة من الظروف الصعبة التي يعيشها الناس في غزة.
من جهته، يقول مدير العلاقات العامة في وزارة التربية والتعليم، معتصم الميناوي، إنّ الوزارة ستعمل على تقييم الأضرار التي لحقت بمستأجري المقاصف، بهدف إنصافهم وتقليل خسائرهم.
وفي غرب القطاع اغلق مقهى (كاظم) أبوابه أمام زواره ، "وذلك بسبب التخوفات لدى القائمين عليه، من دخول شخص لديه عدوى إليه، دون أن ينتبه، فتقع كارثة لجميع الموجودين وطاقم العمل".
وكان المقهى من بين أوائل المقاهي التي شرعت إداراتها في هذه الخطوة انسجاماً مع حالة الطوارئ والإجراءات الاحترازية التي تعمل بها المؤسسات الرسمية، مع علمها المسبق بمدى الخسائر العالية التي ستسببها، إضافة إلى أنّها تحرم عدداً من العمال أجورهم اليومية.
بدوره يقول الشاب أيمن شيخه، الذي يعمل في مقهى ( كاظم ) الواقعة في شارع عمر المختار ، إنّه تعطّل من العمل منذ بداية الشهر الماضي.
ويوضح شيخه أن المكان الذي يعمل فيه صار خالياً من الزوار ومن الفعاليات والاحتفالات، التي كانت مؤسسات المجتمع المدني تعقدها في داخلها باستمرار في المناسبات المختلفة.
ويوضح صلاح أبو حصيرة، رئيس هيئة المطاعم والفنادق والخدمات السياحية في غزة (نقابة محلية)، أنّ نحو 200 منشأة سياحية ومطعم أُغلقَت في القطاع؛ بسبب الأزمة الحالية التي تضرر منها كذلك نحو 6 آلاف عامل.
ويلفت إلى أنّ أصحاب المنشآت السياحية والمطاعم يعيشون حالةً صعبة بسبب الديون المتكدسة عليهم، إضافة إلى خسائرهم التي ستصل خلال الفترة المقبلة إلى ملايين الدولارات، مضيفاً أن "هذا مؤشر خطير جداً، يجب على الجهات المسؤولة تداركه قبل أن يتحول إلى كارثة".