تاريخ النشر: 2025-09-17 | 16:50
تاريخ النشر: 2025-09-17 | 16:50
أسمع كثيرا كلاما عن أن ما يحدث يخلق جيل يريد الإنتقام ، ولكن هذا الكلام خاطئ إلى حد ما ومعظم من يتكلم الآن وحتى الأطفال يقولون كلاما واضحا عن رفض الحرب والعتف وحب الحياه وانهم يريدون العيش بأمان وسلام مثل باقي شعوب العالم ..
الحروب الكبيره وعلى المدى البعيد تتحول فيها معاناة جيلٍ كامل إلى دافعٍ لرفض العنف والبحث عن بديل أكثر إنسانية ، ويولد من رحم المأساة جيل يقول : " يكفينا ما حدث ولا نريد أن نكرره "، فيصبح هناك جيل أكثر ميلًا للسلام والعدل وتقديس الحياه ..
ومن العوامل التي تؤدي لخلق هذا الجيل هو الإعتراف بالجرح والذنب ، وما نراه أن اغلبيه الغزيين تعترف بالذنب ويلقون باللوم على التنظيم الداخلي الذي اوصلهم لهذا الوضع ، وقال الفلاسفه أن التاريخ هو تراكم تناقضات تؤدي إلى تغيير جذري وعميق ..
وعلم الإجتماع يقول إن الصدمات الجماعية الكبيرة تُشكّل ذاكرة جماعية قد تُوحّد المجتمع وتجعله يسير في طريق معين بشكل قوي لا يمكن التراجع عنه ، وخاصه اذا حدثت مجموعه من الإجراءات والتغيرات التي تساعد في خلق جيل جديد ..
وهناك أمثلة تاريخية على هذا الكلام ، مثل ما حدث في جنوب افريقيا بعد إنتهاء نظام الفصل العنصري ، وما حدث في رواندا بعد المجازر الكبرى التي قتل فيها أكثر من مليون مواطن ، وما حدث في المانيا واليابان بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية ..
وبغض النظر عن نتائج الحرب والعدد الذي سيبقى في غزه ، ولكن سيأتي اليوم الذي تتغير فيه غزه ، وسيكون ذلك بعد الوصول إلى العداله والمساءلة والإصلاح ، وبعد رعاية نفسية واجتماعية طويلة الأمد ، ومع تعليم ومناهج تدعم التسامح وتنبذ العنف ..