تاريخ النشر: 2020-06-15 | 11:10
تاريخ النشر: 2020-06-15 | 11:10
غزة اليوم أو غدا التي تخضع للحصار منذ اكثر من عقد ، غزة المتواضعة التي تحملت كثيرا ، بل وفي كل مرة تتعافى ، ففيها اكثر من مليوني شخص يعيش بها تحت وطيس المظالم ، واليوم ونحن تحت هوس الفايروس و الحجر الصحي وتوابع الرواتب والفقر ، لا نعلم حجر اختياري او اجباري أو مظالم بالرضى أو بالإكراه ورواتب لكم الأفواه أم لتعزيز الصمود وارتفاع الأصوات ، لكن الحذر والوقاية والجدية مطلوبة دون المبالغة ، بل وعدم القبول بأي مساومة في لحظات الضعف والضعف المهين ، وان لم نفيق ونعود لممارسة لدغ البرغوث ، فإن هوس الإصابات بفايروس الكورونا والتطبيع سيستمر ، أعتقد أننا نذهب إلى نفق جديد ومجهول ، فالحذر مطلوب ، فكل المحيط اصبح مصاب بفكرة التطبيع كما الوباء ، اي اصبح يدغدغ ويمسح بالحقوق الوطنية ، وهذه الحالة التي يستفحل ويستوطن ويستبطن فيها الظلم و القمع في المجتمع ببعديه القومي والطبقي يكرس تنشأة أجيال من الناس تتكيف مع الاستبداد ، ويظهر فيه ما يمكن ان نسميه اغتراب المواطن في وطنه فاننا نرى في هذه الايام ان المواطن يعيش كمغترب في عالم خاص ومستلب ومعزول عن منظومة التناقضات التي حصرت اهتماماته في ادنى المستويات من :
1. البحث عن الاحتياجات بكل انواعها
2. لقمة العيش المرة والمغمسة بالإهانة والدم
3. مساعدات الوكالة والمؤسسات والاسترزاق الذليل التي تحولت بفعل فئات متنفذة لعبء ثقيل على المواطن .
فلا سلطة مهشمة ولا مجلس تشريعي اعرج ولا م ت ف المغيبة تستطيع ان تخرج المجتمع من ثقل ازماته ، وعليه يجب ان يصحى الضمير والانحياز لشعبنا قبل فوات الاوان ؟؟ أن المخرج من هذا المأزق يتطلب المصالحة مع شعبنا وتنظيم أولويات فعلنا على كل المستويات الكفاحية والديمقراطية من أجل مواجهة سطوة الاستهداف التي تتعرض له قضية شعبنا ومؤسساته وخاصة م ت ف.
أن ذروة الخلافات على الساحة الفلسطينية هي من سمح بكل ما يحدث الآن من تطبيع وضم وتهديد وتهميش لمكانة القضية وأهميتها في ضمير كل عربي ، على المتخاصمين أن ينتبهوا وأن يخطوا خطواتا واحدة تلجم مشروع ترامب وحلفائه ، اليوم أو غدا ، سوف بحاسبكم الشعب