تاريخ النشر: 2018-02-21 | 11:33
تاريخ النشر: 2018-02-21 | 11:33
لعل قارئ المقال قد يتساءل عن سبب تسمية العنوان بهذا الاسم، لكن في العبرة والهدف من ذلك فحوها وتفاصيلها.
فالناس داخل المجتمع الغزيّ بكافة طبقاتهم العمرية يعانون من اكتاب نفسي شديد نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ منذ بداية اشتداد الحصار على قطاع غزة أي حتى يومنا هذا، حتى أن البعض منا تجدهُ يتكلم مع نفسه في أحد الأزقة أو أحد الشوارع بمدينة غزة من ضيق الحال واليأس وظلم المتمسكين بزمام الحكم في غزة والضفة كذلك .
فالمصالحة من الحلقة الأخيرة بعد الجولات العديدة، تعود إلى نقطة بداية السطر من جديد لدخول غرفة العمليات الخطيرة لعلها تفوق مرة أخرى لتكمل المسير البطيء من جديد مع وجود العراقيل الصعبة التي تقف عائقا ً وسداً منيعا ً أمام هذا الشعب الذي أوشك على أنه لا أمل بالمصالحة بتاتا ًبعد طول الغياب وعدم تنازل أي طرف لحساب أخر، بالإضافة إلى تحميل كل طرف منهم على حساب الأخر عبر وسائل الإعلام أنه المتسبب في عدم نجاح المصالحة الكل الفلسطيني وطي هذه الصفحة السوداء على تاريخ ونضال الشعب الفلسطيني منذ عام 2006م.
والمضي قدما ً نحو تحقيق الهدف الذي يخدم القضية الفلسطينية ويعزز صمود أبنائها وشعبها أمام الإحتلال الصهيوني المستفيد من بقائها معلقة حتى يومنا هذا، في ظل تحالف بعض الدول العربية الخفية في تحقيق ذلك كله أو السعي نحو ما يسمى بصفة القرن لخدمة بني صهيون على حسابنا وحساب شعبنا الذي قدم وما زال يقدم كل يوم من أجل نيل حريته والعيش بعزة ٍوكرامة .
ناهيك عن ملفات عديدة عرقلتها المصالحة كالكهرباء والمياه وملف موظفي غزة والبطالة في صفوف الشباب الخريجين العاطلين عن العمل والمرضى ومعانتهم والمعابر وصعوبة تنقل سكان قطاع غزة وفترة الكساد الاقتصادي الذي أصابة غزة منذ بداية خصومات موظفي السلطة الفلسطينية وترحيل الجزء الأكبر منهم إلى التقاعد المبكر بحجة فتح المجال أمام الشباب العاطلين عن العمل أم تصفية حسابات وإرهاق غزة لكي ترفع الراية البيضاء وتركيع سكانها وأخيرا ً ملف عمال النظافة داخل المستشفيات في قطاع غزة الذي ظهر على الساحة من جديد والتراشق الإعلامي بتصريحات هنا أو هناك بأنه مفتعل أودى في النهاية بإضراب العمال الذين يشكلون المظهر الجمالي والحضاري النظيف للمستشفيات القطاع وراحة المرضى الذين يعانون الويلات الكثيرة، كل ذلك مرتبط بقضية تشكل العنصر الأساسي والمفتاح الحل وهو إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني بين الطرفين الذي أرهق الشعب الفلسطيني بالعقوبات الوخيمة عليه على الصعيد النفسي دون وجود المعالج أو المصحة لحلها من جذرها والخروج منها بسلام .
فنحن أمام معادلة جديدة يفرضها زعماء المنطقة في الشرق الأوسط بتخطيط وإشراف أمريكي وصهيوني مباشر عليها لتركيع أهالي وسكان قطاع غزة، والوصول بنا إلى قبول بأدنى المطالب التي يسعى إليه الساسة الغرب وحلفائهم من صفعة القرن بنسبة لنا إن نفذت !! فهل من قائد شريف منقذ لفشلها والخلاص منها؟؟!