الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة: بحث عن مخرج

رغم عمليات وقف إطلاق النار المؤقتة، فإن أياً من طرفي الحرب، إسرائيل و«حماس»، لا يستطيع إعلان نهاية رسمية لأعمال القتال في قطاع غزة قبل أن يكون لدى الجانبين حجة سياسية يدفع بها أما منتقديه الداخليين، معززاً موقفه بأن الحرب كانت تستحق الثمن الباهظ الذي تكبده الناس على الطرف الذي هو فيه. ورغم ضآلة عدد الضحايا في إسرائيل مقارنة مع عددها في غزة، فإن خسارة ما يزيد على 70 إسرائيلياً خلال هذه الحملة العسكرية على القطاع، تعد الخسارة الأعلى من نوعها لإسرائيل منذ حربها الثانية على لبنان في يوليو عام 2006. ويقول مسؤولون فلسطينيون من غزة إن الحرب أسفرت عن مقتل أكثر من 1900 فلسطيني معظمهم من المدنيين. ولا يمكن إنهاء أعمال القتال ما لم تكن السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر جزءاً من اتفاق على هدنة طويلة المدى. وفي هذه الأثناء، تجري محادثات غير مباشرة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في القاهرة. وقد سحبت الدولة العبرية قواتها البرية من قطاع غزة صباح يوم الثلاثاء الماضي، وبدأت وقفاً لإطلاق النار بوساطة مصرية مدته 72 ساعة مع «حماس» كخطوة أولى تمهيدية لإجراء مفاوضات للتوصل إلى نهاية للحرب المستمرة منذ شهر.

ولوقف الحرب، يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يثبت لشعبه أن حركة «حماس» أصابها ضعف كبير، وأنه لن تكون هناك حاجة لتكرار العمليات القتالية في السنوات القليلة القادمة. وهذا يعني إزالة معظم الأنفاق الممتدة تحت الأرض من غزة إلى إسرائيل، وتدمير معظم الصواريخ المستخدمة في مهاجمة إسرائيل، وطمأنة عامة الشعب الإسرائيلي إلى أن «حماس» لن تستطيع إعادة تسليح نفسها مجدداً ولا بناء الأنفاق في وقت قريب. وبالنسبة لزعماء «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس)، فإن حاجاتهم السياسية الأساسية تتمثل الآن في طمأنة المواطنين في غزة إلى أن الحصار ستخف وطأته، وإلى أنه سيتم استئناف عمليات إعادة تشييد البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، خاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي، وإلى أنه من الممكن إقامة علاقات اقتصادية مع العالم الخارجي دون الاضطرار إلى التهريب من تحت الأرض عبر الأنفاق. ويؤكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن فتح الحدود بشكل أكبر يتطلب مراقبة يقظة وشديدة حتى يتم التأكد من أن البضائع والخدمات التي تنتقل إلى غزة لا تصل إلى الجناح العسكري لـ«حماس»، وأن المساعدات المالية التي يقدمها المجتمع الدولي إلى السكان المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها تصلهم فعلاً وليس «حماس». لكن طالما أنه لا مصر ولا إسرائيل ترغبان في احتلال قطاع غزة، فإن أكثر الوسائل فعالية لضمان تحقيق القواعد الأساسية هذه، هي أن تتولى السلطة الفلسطينية مقاليد الأمور مرة ثانية في القطاع.

ولن تستطيع السلطة الفلسطينية أن تقوم بهذا الدور ما لم تلق دعماً من الجامعة العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وهذا يعني أنه في نهاية المطاف، يتعين أن تضم المفاوضات في القاهرة كل الأطراف، كما يتعين في الوقت ذاته الحصول على موافقة من «حماس» تفيد بأنها ستتعاون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وهذا يعني القبول بحكم واقع الحال بالشروط السياسية التي تحكم علاقة إسرائيل بحكومة عباس. وبالنسبة لـ«حماس»، فإن هذه شروطٌ تصعب الموافقة عليها، خاصة عند الأخذ في الاعتبار وجود انقسامات في الرأي داخل قيادتها، حيث ستكون هناك بالتأكيد ضغوط لإجراء انتخابات جديدة أو على الأقل استفتاء في الضفة الغربية وغزة للموافقة على إجراء أي ترتيبات. ويطالب الفلسطينيون بإنهاء حصار إسرائيل ومصر على قطاع غزة والإفراج عن أسرى اعتقلت إسرائيل بعضهم في حملة أمنية في يونيو الماضي بالضفة الغربية بعد خطف ثلاثة طلبة إسرائيليين وقتلهم على أيدي جهة مجهولة. وترفض إسرائيل هذه المطالب.

ومن المهم جداً كذلك، أن تسارع إسرائيل و«حماس» إلى الكشف عن التوصل إلى نتائج، إذا كان لهما أن تهيئا الرأي العام على الجانبين للقبول بحلول وسط في أعقاب أي تسوية شاملة. وهذا يعني لإسرائيل إنهاء هجمات صاروخية ويعني لـ«حماس» فتح المعابر الحدودية للحصول على الغذاء والماء والدواء. ومن الممكن أن ينشب القتال ثانية بمجرد إطلاق صاروخ أو اثنين من غزة على أيدي متطرفين غير منضوين تحت لواء حركة «حماس». لذلك يتعين على الحركة أن تمنع وقوع مثل هذه الأحداث رغم أن قدرتها على ممارسة مثل هذه السيطرة موضع شك.

 

وقد لا يصل القتال إلى نهاية قاطعة، لكن بالأحرى إلى حرب بطيئة منهكة. وبسبب الغضب الشعبي الدولي، في أوروبا في المقام الأول، فمن المرجح أن تقلص إسرائيل حدة هجماتها على «حماس» مع غياب عمليات كبيرة للحركة من نوع تلك التي يُقتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين. ومن الاحتمالات التي قد تتغير بموجبها الأوضاع، وقوع أزمة إنسانية قد تكون الأسوأ على الإطلاق في غزة. فمع انقطاع التيار الكهربائي وعدم توافر الغذاء الملائم والمياه النظيفة والإمدادات الطبية، قد يكون من المستحيل احتواء تفش مرض خطير دون تدخل مباشر وكبير من الخارج. وفي ظل هذه الظروف، سيكون توقف القتال إجبارياً لكنه لا يضمن صمود وقف إطلاق النار، ناهيكم عن انعقاد مفاوضات سياسية جادة من أجل التوصل إلى حل طويل الأمد. وقد يحدث هذا إذا خفت حدة القتال في غزة، وعندها تركز وسائل الإعلام العالمية اهتمامها مرة أخرى على الحروب الأكبر التي تجري في سوريا والعراق وتمتد إلى لبنان وما يتجاوزه.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط