تاريخ النشر: 2018-06-05 | 13:29
تاريخ النشر: 2018-06-05 | 13:29
هل يمكن التمييز في قطاع غزة بين الوضع الإنساني والوضع السياسي ؟ هذه المعادلة بدأ الحديث حولها من أكثر من طرف إقليمي ومحلي ودولي ، في محاولة لإيجاد نوع من المخارج لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور والمنهار في قطاع غزة والذي وصل الى مستويات غير مسبوقة ، وأصبحت الأوضاع لا تحتمل انتظار إيجاد الحلول السياسية في ظل انعدام الأفق السياسي للأطراف الأساسية في المعادلة الغزاوية ..
فقد تراجعت إمكانيات تحقيق المصالحة الداخلية والتي يمكن من خلالها عودة السلطة كجسم طبيعي يمكن التعامل معه من كافة الأطراف الدولية وتوقيع الاتفاقيات الرسمية لتنفيذ المشاريع الأساسية التي يحتاجها قطاع غزة ، وكذلك حل قضية الرواتب المعلقة والتي من شأنها المساهمة في حل لجزء من الوضع الصعب ،،
وكذلك تراجعت فرص الاتفاق مع حركة حماس بشكل مستقل حول إدارة رسمية معترف بها لقطاع غزة يمكن من خلالها تنفيذ المشاريع الكبرى ووضع الحلول اللازمة لإنقاذ الوضع المنهار .. وكذلك هناك تحفظات عدة حول هذا الطرح ..
ومن هنا بدأ التفكير الجدي حول إمكانية الفصل بين الجانب الإنساني والسياسي ،، وعليه يمكن التقدم تجاه حل مشكلات القطاع دون ربط ذلك بأي أبعاد سياسية لها علاقة بما يجري في المنطقة ،، ولكن هل هذا يمكن تطبيقه والتعامل معه بحسن نية من طرف بعض الأطراف الدولية التي ترغب في لعب دور محدد بصورة إنسانية ،، هناك رؤية تؤكد أن ذلك ممكن وليس صعبا وليس مرتبطا بأي تحركات سياسية ،، وذهب البعض الى القول أن هذه الوسيلة قد تكون الأرضية التي يمكن أن تساهم في خلق بيئة سياسية مستقبلية تكسر حالة الجمود الحالية ،،
الكل متفق أن المشكلة قائمة ومحددة في قطاع غزة ،، وأصبح هو المشكلة وهو الحل ،، يجب تغيير الوضع القائم في قطاع غزة قبل الحديث عن أي بوادر عامة تتعلق بمستقبل القطاع ،، لن ينجح أي بناء في ضوء استمرار المعاناة اليومية لأهل القطاع ،، هذه أصبحت حقيقة متعلقة بكرامة الإنسان الغزاوي ,,