تاريخ النشر: 2019-03-18 | 21:42
تاريخ النشر: 2019-03-18 | 21:42
غزة الصامدة في وجه الحروب، والتي تحملت هموم وكروب ،الضرب والقمع يزين شوارعها والفقر يصبغ جدران منازلها ،غزة بلد عرابي الشهادات ، ومدينة الرجال والشهامات ، غزة مصفاة المدن والتي لطالما إستعصت على الحزن، غزة نفط الأمة العربية ،غزة لحن الصمود في زمن الخيانة الأميرية ، غزة أصلب من الصخر وعليها تحطمت صفقة القرن، غزة وما أدراك ما غزة ...
لكنها تعيش اليوم مخاض عسير لن يلد سوى الدمار إن لم يكفوا عن استخفافهم بها وبتغنيهم بقدرتها على التحمل ، غزة اليوم غارقة في الفقر والجوع والدمار والظلم والقهر ، ففي غزة أبتذلت كرامة الرجال وأستبيحت حرمات البيوت والنساء ، في غزة لم يعد حلالا سوى حلاللهم ولا حرام إلا ما خالف شرعهم ذلك الشرع الذي أباح لهم دخول البيوت عنوة ورغم أنف ساكنيها ونسو "حتى تستأنسو" شرعا حلل لهم فرض ما حب وطاب لهم من الضرائب ، بفضلهم غزة اليوم ظلام دامس ووجه عابس ،نسيج إجتماعي ممزق وإقتصاد مدمر ، فغزة التي تغنى بصمودها وشبابها الجميع شاخت وشاب زمانها ، غزة موظفيها بلا رواتب ، وأصحاب الرواتب على عتبة شرعيته ساجدون ومن قطعت رواتبهم نحو إصلاح الإصلاحي زاحفون وفي محرابه عاكفون ، غزة اليوم ليست كما كانت في ذلك الزمان فهي تنزف قمعا وظلما من الإخوان وجوعا وذلا ممن تركها وخان ، ولكن وبرغم كل ما فيها من ويلات وبرغم ما أصابها من وهن ، ثمة شعاع نور سيبزغ قريبا فإحذروه ، إحذرو من إبن غزة إن قرر الإنتقام أو من فتاة غزية عيناها من الدمع لا تنام وتبات تناجي رب النار والجنان بأن يحرق أؤلئك الإخوان وينتقم من ذلك الذي غدر وخان...
فنصيحة قبل فوات الأوان اليكم يا من تسمون أنفسكم بالإخوان ، إتركو عنكم الغرور والفجور وعودة إلي رشدكم قبل أن تدوسكم النعال ، أما أصحاب الفخامة والشرعية والإصلاحية فإسمعو وأعو لن تفيدكم أحلافكم ولا أموالهم ولا مناكفاتكم فعودو إلي حضن غزة فلن تجدو العزة إلا بها ومعها ، اللهم إني بلغت اللهم فأشهد .