الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة تحت الوصاية الدولية

إذن ، وافقت الجامعة العربية ، والتي ليس لها من اسمها نصيب ، على خطة الرئيس محمود عباس، والتي تنص على التوجه إلى مجلس الأمن، من أجل استصدارقرار"لتحديدسقف زمني" للاحتلال الإسرائيلي على أراضي"67"، وتطبيق مبدأ حل الدولتين .

ماذا بعد؟!

بالتأكيد الفيتو الامريكي في الانتظار ، والقيادة الفلسطينية تعلم وتدرك خفايا الأمور ودهاليز السياسة ، لكن السؤال الذي يطرح و يضرب نفسه ضربا مبرحا ، لماذا تأخرت القيادة لاستصدار هذا القرار! ، لماذا كل خطوات القيادة الفلسطينية تمشي على استحياء ..؟!

جميعنا نعلم أن البند الأول في الدستور الأمريكي هو الحفاظ على أمن( اسرائيل)، وأن الكيان الصهيوني هوالقاعدة الاستراتيجية للحفاظ على مصالح الولايات المتحدة ، وبالتالي كل النظام العالمي يدور في فلك ،ذاك الأمن وتلك المصالح ..

بالنسبة لخطة الرئيس أو مفاجأة الرئيس ، نحيطكم علما أن مارتن انديك الصهيوني مبعوث الشرق الاوسط لعملية الاستسلام -عفوا- السلام ، هو مهندس مفاجأة أو خطة الرئيس ، وللأسف القيادة الفلسطينية سلمت المشروع الوطني الفلسطيني للصهاينة والأمريكان . خطة الرئيس "المزعومة" هي من صنع مارتن انديك ، وعندما نقول "مارتن انديك" نقصد اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ، القيادة الفلسطينية على يقين بأن الخطوة الحالية ستفشل ، وبالتالي " ستناضل " من أجل الخطوة التالية ، ألا وهي طلب "الوصاية الدولية "، فعلا قيادة أمينة على الحقوق والثوابت الوطنية! ولكن قد يسأل سائل ماهي الوصاية الدولية ..؟!

هي بإختصار ، وضع «قطاع غزة» و»الضفة الغربية» تحت «الوصاية الدولية»، بقرار من مجلس الأمن الدولي، وتشكيل مجلس وصاية لإدارة هذه الأراضي برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وتشكيل قوة عسكرية دولية برئاسة الولايات المتحدة الأميركية أيضاً، بهدف نزع "سلاح المقاومة الفلسطينية" و حماية أمن (إسرائيل)، ومن ثم القيام بخطوات تمهيدية لـ إقامة دولة فلسطينية، تبدأ بتشكيل مجلس إداري يضع دستوراً لهذه الدولة، يعقبه انتخابات نيابية وتشكيل برلمان فلسطيني، تنبثق عنه حكومة فلسطينية. وفي نفس الوقت تعمل مفاوضات الحل النهائي- انديك عريقات -على قدم وساق .

كل هذه المسرحية الهزلية ، من أجل ماذا ولماذا؟ لأن الأمل كان معقود على نتائج الحرب الاسرائيلية الاخيرة في غزة ، وكانت الجموع الحاقدة تتربص وتترقب وتنتظر أن يسقط القطاع ويقضى على المقاومة ،من خلال عملية عسكرية صهيونية برية ، تحصد فيها الأخضر واليابس ، يغتال الكيان الصهيوني قيادات المقاومة وينزع السلاح ، ومن ثم تسليم قطاع غزة لكرازي جديد . قلنا من قبل أن العالم يتكالب على قطاع غزة ، وقلنا أن المطلوب هو رأس المقاومة في غزة . المقاومة كانت ومازالت وستظل شوكة في حلوق الاعداء والمستسلمون والمنهزمون .

فشلت المؤامرة وهُزم الكيان الصهيوني عسكريا ، بفضل الله أولا ومن ثم المقاومة الفلسطينية الباسلة بكل فصائلها ، وبما ان الكيان فشل عسكريا ، إذن ،المطلوب الانتقال للخطة -ب- الا وهي الوصاية الدولية ، وطبعا بموافقة الجامعة العبرية -عفوا- العربية ، وبموافقة مجلس الأمن والأمم المتحدة وبموافقة كل الدول المساندة للقضية الفلسطينية .هذه هي الكذبة الكبرى ، هذا هو الخداع ، وهذا هو الوهم ، هذا هو التزييف . البعض يعتقد بأن هذه "الوصاية " ستؤدي الى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية، هل يوجد لديكم ذرة عقل!؟

الكيان الصهيوني لن يعطي للفلسطيني أي حق من حقوقه ولو بمقدار حبة خردل . الوصاية الدولية ستؤدي وظيفتها -نزع سلاح المقاومة - ومن ثم الرحيل فقط لاغير.

هل يوجد لديكم ذرة من الرجولة أو الكرامة ، أو الوطنية كيف نستجلب القوات الدولية لنزع سلاح المقاومة ،هل يعقل ، هل يجوز هل أنتم عرب ، فلسطينيون ، وطنيون ، مسلمون ، قطعا "لا" . أنتم كما قال الشاعر صهاينة "مستعربون ". ونحيطكم علما أن مارتن انديك وصائب عريقات ، قد وضعوا اللمسات الاخيرة للمشروع الوطني الفلسطيني الجديد !

أما عن كذبة المشروع الوطني الفلسطيني ، هل هناك فعلا مشروع وطني فلسطيني ؟ ما هي الرؤية والمنطلقات التي تحكم هذا المشروع ،وما هي أهدافه ،ما هي أدواته ،وما هي مؤسساته ،ومن يحمله ،ومن هي حاضنته ،وما هي آفاقه ووعوده؟ أين نحن الميثاق القومي "الوطني" الفلسطيني؟

وسؤالنا لأولى الألباب ، هل شاهدتم أو هل قرأتم في كتب التاريخ والسياسة ، عن"مشروع وطني" مرتهن للاحتلال ..؟! ، مشروعهم الوطني الفلسطيني هو "دويلة" مسلوبة السيادة والإرادة على مساحة 18 % من أرض فلسطين التاريخية . المعضلة ليست هنا ، المشكلة هو أن هذا المشروع مرتبط بالمزاج "الاسرائيلي " هل سيسمح لنا! أم لا! ، هل سيوافق ويعطف علينا أم لا ، هل سيتنازل أم لا!؟ وبالرغم من كل هذا خيارنا الاستراتيجي والوحيد هو المفاوضات ، لأن المفاوضات هي الحياة ويالتالي الحياة مفاوضات! ، ولامانع ان نفاوض على على الميثاق الوطني الفلسطيني و المشروع الوطني الفلسطيني وعلى الحقوق والثوابت ؟ وفي النهاية مصيرنا ومصير مشروعنا الوطني الفلسطيني بيد الاحتلال ،وبالتأكيد له الحرية إما بالموافقة أو الرفض ،مشروعنا الوطني الفلسطيني هو بقدر مايجود به الاحتلال علينا ! ، لعمري إنها مهزلة التاريخ والسياسة والجغرافية والجيولوجيا والعلوم ، بل هي علامة من علامات يوم القيامة .

وأما عن قصة انهيار الميثاق القومي -الوطني -الفلسطيني كانت بعد ست سنوات فقط من ولادته، أي في سنة 1974 عندما تبنت منظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الثانية عشرة للمجلس الوطني , البرنامج السياسي المرحلي أو ما عُرف في حينه بـ«برنامج النقاط العشر» الذي كان يشير إلى الاتجاه الجديد للقيادة الفلسطينية ، وهو اتجاه كان يتضمن، من غير إفصاح، الاعتراف (بإسرائيل) لقاء قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الميثاق القومي- الوطني- الفلسطيني شطبت أهم مواده عام 98م بحضور العراب كلينتون ونخبة من المصفقين . المجلس الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية عبارة عن أداة بيد السلطة الفلسطينية ، وكل مؤسسات السلطة مرتهنة للاحتلال ، الرئيس الفلسطيني انتهت ولايته و المجلس التشريعي والمجلس الوطني ومنظمة التحرير والمجلس المركزي وكل المؤسسات الفلسطينية فاقدة للشرعية . والسؤال الذي يضرب نفسه ضربا موجعا ، اذا كانت المؤسسات الفلسطينية كلها تدور في بوتقة السلطة الفلسطينية التي تمثل مواطني الضفة وغزة ، فمن يمثل الداخل الفلسطيني48 والشتات ، سيقول البعض منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد! أين هي المنظمة؟ وأين هي الشرعية؟ وأين مؤسسات المنظمة ، وهل فعلا تمثل الكل الفلسطيني ، ومن هم اعضاء هذه المنظمة وماذا بخصوص الذمم المالية ؟

الكارثة لم تكن فقط في انهيار الميثاق القومي الوطني الفلسطيني و "كذبة "المشروع الوطني الفلسطيني وحسب ، بل أيضا في فساد كل النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته غير الشرعية . القيادة الفلسطينية غير مؤتمنة على القضية الفلسطينية ، هذه القيادة التي استعانت بالمستشار مارتن انديك الصهيوني ليرسم لها معالم المشروع الوطني الفلسطيني"الجديد" من خلال (الوصاية الدولية) الامريكية الصهيونية على غزة . مالم تأخذه الميركافا الصهيونية العسكرية بالقوة ، يعتقد الواهمون والمتآمرون ، أنها ستؤخذ بالسياسية والدبلوماسية وبالقرارات الأممية والوصاية الدولية .

الوصاية الدولية مرفوضة ، ولن تستطيعوا نزع سلاح المقاومة ، وستفشل كل المؤامرات التي تم حياكتها بخيوط امريكية وصهيونية سوداء ، غزة عصية على الإنكسار .

الى القيادة الفلسطينية الحالية واللجنة المركزية لحركة فتح ، ومنظمة التحرير واتباعها ، والمجلس التشريعي ، والمجلس الوطني والمركزي وعلى رأسهم الرئيس المنتهية ولايته عباس ، إذا صدر قرار الوصاية الدولية من مجلس الأمن ،جميعكم متورطون و عاجلا أو أجلا ستُسألون .

وفي النهاية أهديكم هذه الأبيات للشاعر والقيادي عاطف أبوبكر

قلْ أيّها المساومونْ

قل أيّها المستسلمونْ

ما بالكم لا تعقلونْ

هيَ الدماءُ وحدها

طريقُ أيِّ أمّْةٍ لنيلِ

حقّها بلا اٌنْتقاصْ

لكّنَّكمْ حقائق التاريخِ تنكرونْ

وما تقولهُ تجاربُ الشعوبْ

بساحةِ الوغى تُكَذِّبونْ

فدونهُ اٌنتزاعُ حقّنا بقوة السلاحْ

لن تنزعوا منَ العدوِّ

قطعةً ولوْ بحجمِ

كفِّكُُمْ أتَعلمونْ.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط