الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة ما بين الانفجار والإعمار..!

لم يكن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة مجرد عدوان عابر، فقد كان عرضاً جديداً من عروض القوة المتبادلة، فقد أثبتت فيه المقاومة قدرتها على الصمود والتصدي وإلحاق الأذى بالقوى المعتدية، وأثبت العدوان فيه قدرته على القتل والتدمير دون محاسبة أو رقيب، وقد دفع المواطن الفلسطيني في قطاع غزة جراء هذا العدوان فاتورة غالية التكاليف من أمنه وسكنه ودمائه، وأحال ربع سكان القطاع إلى مشردين دون مأوى، وكان معظمهم من أبناء قطاع غزة الأصليين ليتساوى معظم سكان القطاع في صفة (التشرد واللجوء)، بعد ما حل من دمار كارثي لمناطق الغلاف في قطاع غزة مثل بيت حانون، وبيت لاهيا، والشجاعية، وبني سهيلة، وخزاعة، والزنة، وشرق رفح، من مدن وقرى وأحياء غلاف غزة، والتي تركز فيها ميدان القتال وأهداف العدوان.

فقد أحال العدوان قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، وأحال الحياة فيها إلى جحيم، لا يقوى على تحملها البشر ما يضع غزة وسكانها أمام تحدٍ بالغ الخطورة والصعوبة، (إنها مسألة كارثية)، تنتظر التحرك الفوري (الإسرائيلي - والعربي والدولي) للتصدي لها، وحيث ندرك أو لا ندرك أن هدف العدوان الإسرائيلي كان توجيه رسالة قوية كاوية للوعي الفلسطيني، أنه لن يتهاون إزاء أية أعمال للمقاومة المسلحة من قطاع غزة وليحول المجتمع الفلسطيني فيه إلى ضاغط على قوى المقاومة لوقف نشاطها، وفرض معادلة جديدة تحكم العلاقة بين دولة الاحتلال والقوى المسيطرة عليه، هنا تبرز الإشكالية الرئسية لإعادة إعمار ما دمره العدوان وحل المشاكل المترتبة عليه من إيواء للمشردين وخلق فرص عمل تقضي على البطالة والفقر ووضع حد لحالة البؤس التي تلف قطاع غزة، لقد تمكن الاحتلال الإسرائيلي أن يفرض على المجتمع الدولي دوراً مركزياً له في ذلك من خلال جملة من الاشتراطات على عملية إعادة الإعمار كشفها المبعوث الأممي للشرق الأوسط (روبرت سيري) أن الأمم المتحدة توسطت للتوصل إلى اتفاق بين (إسرائيل) (والفلسطينيين) حول إدخال مواد البناء والإعمار إلى غزة، وفق آلية تضمن عدم استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض أخرى، وقد دعا السيد (روبرت سيري) إلى التحرك السريع لتغيير الأوضاع في غزة بشكل جذري لأجل تلبية الاحتياجات الملحة، وإحلال الاستقرار فيها، محذراً في الوقت نفسه أن الأزمة لم تنته بعد، وإنه في حال عدم المسارعة إلى ذلك (فإن غزة ستنفجر من الداخل، أو أن النزاع فيها سيفجر مرة أخرى ربما من خلال جولة جديدة تكون أكثر تدميراً وعنفاً من السابق)، يبدو ذلك أنه سيكون شرطاً أساسياً لنجاح مؤتمر الإعمار الذي تدعو إليه كل من مصر والنرويج والسلطة الفلسطينية، والمزمع عقده في الشهر القادم في مصر، وإذا عرفنا أن الدول والمجتمع الدولي بصفة عامة ليسوا جمعيات خيرية تقدم المال والإحسان والصدقات للغير سواء في الحروب أو النزاعات أو حتى في مواجهة الكوارث والنكبات دون شروط، ندرك أن الدول المانحة لن تقدم أي دعم يذكر لإعادة إعمار غزة دون توفير الضمانات الكافية لعدم تجدد العدوان وتدمير ما سيتم إعماره، وهنا تبرز أهمية إشكالية الأمن والسلام الدائم من أجل توفير المناخ الملائم لإتمام عملية الإعمار المستهدفة، وإلا سيبقى وضع القطاع وضعاً كارثياً لا يطاق، ويهدد بانفجار غزة من الداخل في وجه اقوى التي تفرض تحكمها وسيطرتها عليه، أو تجدد العدوان والعنف والقتل والدمار بصورة تتفوق على ما جرى سابقاً، فغزة اليوم تقف على مفترق طرق بين الانفجار والإعمار، ما يعطي أهمية قصوى للتحرك الفلسطيني الدبلوماسي الذي تقوده م. ت. ف والسلطة الفلسطينية في التوجه للأمم المتحدة في دورتها السنوية الحالية التي ستبدأ خلال أيام، على إعادة إحياء دورها واستصدار قرار ملزم يؤدي إلى إقرار السلم والأمن في المنطقة وفق جدول زمني يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، وتوفير الضمانات التي تكفل حماية الفلسطينيين من بطش الإحتلال وإعتداءاته، وإلا فإن الوضع الكارثي سوف يستمر في قطاع غزة وغيره من الأراضي الفلسطينية إلى أجل غير معلوم، ويبقى الوضع متأزماً ومتفجراً وآثاره عندها لن تتوقف على الجغرافيا الفلسطينية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط