تاريخ النشر: 2022-01-25 | 07:13
تاريخ النشر: 2022-01-25 | 07:13
من المحزن والمبكي أن يصل الحال بأهلنا في قطاع إلى هذه الحال ، من حكام الأمر الواقع والانقسام ، منذ ما حصل في صيف عام 2007 ، واستيلاء حركة " حماس " على قطاع غزة ، بعد الانقلاب الأسود ، ووقوع القطيعة الجغرافية والسياسية ، ما بين قطاع غزة والضفة الغربية ، وتراجع الدعم العربي , والاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية..
بالأمس أدعياء محور الممانعة والمقاومة الذي تقوده إيران ، ووضعت له وكيلا في غزة ، ممثلا في حركتي حماس والجهاد , وانضمت إليهما بعدما تأسلمت ، الجبهة الشعبية ، ينظمون تظاهرة تأييدا لوكيل إيران في اليمن من ميليشيات الحوثي ، الذين يسمون أنفسهم زورا " أنصار الله " ، المظاهرة جاءت بعد أقل من 24 ساعة على طلة القائد الحمساوي " محمود الزهار " على قناة الميادين الإيرانية ، معلنا تأييده للقصف الحوثي لأراضي السعودية والإمارات ، وحملت تظاهرة غزة شعارات المساندة والتأييد للحوثيين ، ورفع صور عبد الله الحوثي وقاسمي سليماني وحسن نصر الله ، والتهجم على الدول العربية وخاصة الخليجية ، وتدعو في يافطاتها وشعارتها " أنصار الله " إلى قصف دول الخليج من أبو ظبي للظهران ، وهو ما أثار غضب الإخوة في اليمن ، ودول الخليج العربي , ورفضا من أغلبية الشارع الفلسطيني ، لأن من قام بهذا العمل هم أقلية لا تمثل سوى صفرا من أبناء الشعب الفلسطيني ، الذي يكن للأشقاء العرب كل المحبة والاحترام ، وهو ما أدى إلى تقوم حركة حماس بإصدار بيان ضعيف عن عدم مسؤوليتها عن التظاهرة ، وأنها ترفض الإساءة للأشقاء العرب ، وأتقف على مسافة واحدة من الجميع ، وتنأى بالنفس عن التدخل في الشأن العربي الداخلي .
وهو بيان لا يعفي حماس عن مسؤوليتها عن هذه التظاهرة المسيئة ، باعتبارها من يحكم غزة ، ويصرح أو يمنع أي تظاهرة أو تجمع أو حراك في الشارع الغزي... فهل من خطط ونفذ هذه التظاهرة كان يعلم ما قدمته الدول العربية والخليجية من مساعدات بعشرات المليارات من الدولارات للشعب الفلسطيني وثورته ، وهل يعلم أن في دول الخليج العربية أكثر من نصف مليون فلسطيني يعملون ويعيلون الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني ، وأنهم بفعلتهم هذه يضعونهم تحت الضغط ، وعلى كف عفريت ، وردة الفعل من الحكام الذي أحرقت وديست صورهم تحت الأقدام في غزة ،، فقليلا من الرحمة لأهلنا في غزة يا حكام الأمر الواقع والانقسام ، من أدعياء الممانعة والمقاومة ، وأصحاب الشعارات الرنانة ، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
غزة قبل أسبوع كانت تغرق في شبر ماء ، فبعد ساعتين من أمطار غزيرة ، أصبحت عديد المناطق في غزة عبارة عن بحيرات ، تحتاج للمراكب لعبور الناس ، ونقل أطفال المدارس من مدارسهم إلى منازلهم ، وبعدها يعلن رئيس بلدية غزة أن السبب في غرق غزة هو الاحتلال , وخاصة العدوان الأخير الذي دمر البنية التحتية , وأن البلدية بحاجة لعشرين مليون دولار لإصلاح الأوضاع ، فيما تعلن أجهزة أمن حماس ، أن من الأسباب في غرق غزة ، قيام لصوص ( من فقراء غزة ) بسرقة أغطية ومصافي المياه عن مناهل الشوارع ، مما أدى إلى انسدادها ، ووقوع الغرق الذي شهدته غزة.
فقط ( 20 مليون دولار ) لإنقاذ غزة من الغرق ، فلماذا لا تقدم حركة حماس التي تحكم غزة ، هذا المبلغ " التافه " من ملياراتها الموزعة في استثمارات للبناء ، في تركيا وماليزيا والسودان والمغرب ، وغيرها من البلدان ، بينما يحرم أهل غزة "من " لصوص المناهل " والفقراء من هذا الإعمار ، أم أنه حلال للغير ومحرم على أهل الدار ، الذين لحقهم الدمار جراء حروب عبثية جرتها حركة حماس على أهل غزة ، إرضاء للممول من جماعة الإخوان ، والسيد في طهران ، الذي أمر بتسيير تظاهرات تأييد الحوثي في غزة ، مثلما أمر بإرسال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إيرانية الصنع ، لضرب أبو ظبي ودبي والرياض ونجران ، بدلا من توجيهها لضرب من يحاصر غزة ، ويستوطن الضفة ، ويحتل فلسطين ؟!!.