الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة مرة أخرى...تفجيرات وإتهامات

بالأمس اعلن الناطق الرسمي باسم داخلية حكومة غزة بأن المسؤول عن التفجيرات  والعبث الأمني والسيارة المفخخة المكتشفة على مدخل  حي الشجاعية،هي من فعل عناصر مرتبطة وتدار من قبل اجهزة أمنية وسياسية  قياداتها تتقلد مناصب رسمية في السلطة الفلسطينية في رام الله،وقدمت أدلة واثباتات من خلال الإعترافات والتسجيلات على صحة ما تقولة،وبالمقابل اعتبرت الحركة على لسان الناطق الرسمي باسمها احمد عساف وعدد آخر من قياداتها بأن ما تم عرضه ليس أكثر من مسرحية رخيصة،هدفها التحضير لحملة اعتقالات وقمع وتنكيل بعناصر وقيادات فتح في القطاع، وأن هذه المسرحية تندرج في إطار سعي حماس لإقامة دويلة أو إمارة غزة،وبما يضرب المشروع الوطني ويكرس الإنقسام.

ولعل الجميع يذكر أنه في سياق التحضيرات التي كانت تجري في تشرين ثاني من العام الماضي  لإحياء الذكرى العاشرة للشهيد الرئيس أبا عمار،حدثت مجموعة تفجيرات طالت منصة إحياء الذكرى وعدد من منازل  وممتلكات قياديين في حركة فتح،وفتح وجهت اتهاماتها لحركة حماس بالمسؤولية عن ذلك،وطالبت بتحقيق مستقل وبمشاركة فصائلية ومجتمعية للكشف عن المرتكبين لتلك التفجيرات وتقديمهم للمحاكمة،ولتقوم حماس بعد مدة ليست بالقصيرة،بعقد مؤتمر صحفي وتعلن فيه بأن المسؤولين عن تلك التفجيرات أيضاً،يتبعون ويرتبطون بأجهزة امنية وسياسية  قيادية في رام الله،وحملت الرئيس كما حاصل الان المسؤولية المباشرة عن ذلك.

من الواضح أن من يقومون بتلك التفجيرات أنهم ليسوا مجموعة من الهواة أو الأفراد المعزولين،بل هي مجموعات تعمل بشكل ممنهج وبأجندات واهداف خبيثة، في مقدمة تلك الأهداف،تعميق وتكريس وإستطالة امد حالة الإنقسام،وضرب وحدة النسيج المجتمعي والوطني في قطاع غزة،وكذلك في الضفة الغربية،وجر الساحة الفلسطينية الى صراعات وحروب داخلية ومهاترات حزبية وفئوية،تشغل الناس والفصائل عن الإحتلال وإجراءاته وممارساته الرامية الى تفكيك المشروع الوطني،ناهيك عن منع  عجلة الإعمار من الدوران وبما يبقى الحصار قائما ومستمراً،وبما يعني أيضاً تعميق ازمات القطاع السياسية والحياتية،عدم قدرة حماس على الوفاء بإلتزاماتها المالية تجاه موظفيها،وهذه واحدة من المشاكل الجوهرية،وكذلك مثل هذا الوضع يزيد  ويعقد من ظروف الناس الحياتية بطالة،فقر،جوع، أزمات إنقطاع الكهرباء والماء ومشاكل الصرف الصحي والمشردين بفعل العدوان ..وغيرها.

منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني،والتي كان من المفترض ان يكون تشكيلها مدخلاً حقيقياً نحو  التقدم لإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإيجاد حلول مرضية ومقبولة للملفات الأساسية، فتح المعابر،إعادة الإعمار، رفع الحصار، رواتب موظفي سلطة حماس ال(40) ألف، والإعداد للإنتخابات  التشريعية العامة.

ولكن لم يجر أي تقدم جدي في تلك الملفات حيث كانت الإتهامات المتبادلة والتحريض والتحريض المضاد والمناكفات والمهاترات  العنوان الأبرز،حكومة الوفاق وحركة فتح تتهمان حماس بعرقلة وعدم تمكين حكومة الوفاق من القيام بمسؤولياتها  ومهامها ودورها في القطاع،من خلال الإصرار على الشراكة في قضايا الإعمار والإشراف على المعابر،وعدم السيطرة على الأجهزة الأمنية،وحماس تتهم حكومة الوفاق وفتح،بالتدخل في الشؤون الداخلية للقطاع من خلال خلق الفوضى والإنفلات الأمني في القطاع،واهمال قطاع غزة وعدم ايجاد أية حلول لمشاكل أهل القطاع حياتية ومعيشية وخدماتية ،أو القيام بأية مشاريع من شأنها ان تسهم في تحسين ظروف وحياة أهل القطاع،وتحد من البطالة والفقر والجوع هناك.

واضح قبل الحديث عن مدى صدقية الإتهامات والمعلومات بين الطرفين (حماس وفتح)،ان هناك حالة كبيرة وهوة واسعة بين الفريقين من عدم الثقة،وأن الصراع يتمحور ليس على الحرص على المشروع الوطني والقضية،بل صراع يتمحور على من سيقود او يتولى زمام امور الشعب الفلسطيني،وكذلك صراع على اقتسام كعكة سلطة  غير دسمة،وتولي الإشراف على ملفات المعابر واعادة الإعمار وغيرها،ناهيك عن  اصطفاف الفريقين خلف محاور عربية واقليمية متباينة،والتدخلات العربية والاقليمية والدولية في الشأن الفلسطيني،وما نتج عن  ذلك من حالة عدم تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام،جعلت الساحة الفلسطينية مفتوحة لطرح مشاريع سياسية مشبوهة،مشاريع الهدف منها بالأساس ضرب وحدة المشروع الوطني الفلسطيني،وانهاء القضية الفلسطينية،والحديث يجري عن خلق دويلة فلسطينية في القطاع مع هدنة طويلة برعاية عربية وإقليمية ودولية بين اسرائيل وحماس،وحماس التي تحت ضغط بقاء الحصار وبطء دوران عمليات الاعمار واغلاق المعابر، قد تقدم على خطة من هذا النوع،تجد فيها بأنها تنقذ حكمها وتقدم حلول معقولة لمشاكل وهموم الناس،وتخفف من حالة الضغط والاحتقان السائدة والتي قد تحول ثورة الفقر والجوع الى ثورة عارمة ضد حكومتها وسلطتها،أو تتنامى مظاهر البلطجة والزعرنة والمليشيات وتصبح الفوضى والفلتان سيدة الموقف.

نعم الوضع في قطاع غزة إرتباطاً بعدم فتح المعابر والحصار وبطء الإعمار،وما يحدث من صراعات عربية واقليمية وتدخلات في الشأن الفلسطيني،خلقت تربة خصبة لإنتعاش جماعات سلفية وداعشية تحمل افكارا غريبة تريد أن تفرضها على الواقع الفلسطيني،وكذلك هناك من يحملون برامج وأهداف وأجندات خبيثة  جل هدفها منع أية وساطات او حلول تنهي الإنقسام وتعيد وحدة شطري الوطن،والإحتلال هو المتهم الأول في هذا الجانب،وخصوصاً بعد قيام الحكومة اليمينية المتطرفة في اسرائيل،والتي  قادتها لديهم مشروعاً عبروا عنه بشكل واضح، تأبيد وشرعنة الإحتلال،مع تطبيع كامل مع الدول العربية،رؤية نتنياهو للمبادرة العربية لحل الصراع العربي- الإسرائيلي،ورؤيته في الدولة ذات الحدود المؤقته،التي تمكنه من ابتلاع القدس وتحويل ما يتبقى من الضفة الغربية بعد ضم مناطق (سي) التي تشكل (60)% من مساحة الضفة الغربية الى جزر متناثرة و"كانتونات" في محيط اسرائيلي واسع.

نعم في ظل ابقاء حالة الإنقسام وفي ظل تغليب المصالح الفئوية والحزبية على المصالح الوطنية،وعدم الاتفاق والتوافق على برنامج واستراتيجية موحدتين،فإن المشروع الوطني يتجه نحو كارثة جدية وحقيقية بأيدي فلسطينية ،فحتى تجري معالجات جادة  ومحاسبة ومحاكمة للمسؤولين عن التفجيرات والعبث بالأمن  ونشر حالة الفوضى في القطاع،فهذا يحتاج الى اجراء تحقيقات مهنية  ومستقلة وبمشاركة فصائلية ومجتمعية،تقود الى كشف المتورطين والعابثين ومحاكمتهم،بعد ان يجري رفع الغطاء عنهم من قبل من يراعهم ويمولهم ويدربهم ويوجههم ويقودهم.

ما يجري وما نشهد اليوم من ارتفاع وتيرة  وحدة الصراعات والخلافات بين الفريقين،يتطلب جهد شعبي وجماهيري تحركه وتقوده قوى مجتمعية واهلية وفصائلية، يقول للفريقين كفى عبثاً كفى تدميرا كفى تآمرا وذبحا للمشروع الوطني تحت راية مصالحكم وأجنداتكم ومنافعكم وامتيازاتكم.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط