هناك مرحلة جديده قادمة بمعالم مشوهة ان لم تكن مشبوه , و لكنها مطلوبة لينكشف لنا المستور فاضحا كل شئ فلم يعد يهمنا ان كنا مشتركين او مشاركين فى فضيحة عنوانها الخيانة الوطنية , فكلنا اصبحنا متهمون فى هويتنا الوطنية , بعد ان سمحنا للمشاريع المالية ان تتحكم فى ادبياتنا و اعليناها على كل مسميات و مقدسات هذا الوطن , الوطن الذى لم يعد يجد له رجال ليدافعوا عن كرامته و كرامة اطفاله و شيوخة و ارضه التى تسلب كل يوم ,,, انحرفت سلوكيات المجتمع بعدما دخلت مصطلحات شاذة داخل البيت الواحد , الجميع فرح و هلل و ابتهل الى الله شكرا بان تحققت الامانى باعادة ابناء الوطن الواحد تحت مسمى المصالحة لنعود شعب واحد تحكمه قيم و اخلاق الفرسان لا اخلاق الجبناء المتسلقين, و لنجدد العهد سويا و نوجه بنادقتنا صوب المحتل الغاصب لا صوب مواطن لا ذنب له اذا اعترفت الحكومة بشرعية راتبه و لم تعترف بالاخرين ,,,
مصالحة لم يعلن كل طرف مصداقيته تجاهها و اعتبر ان لكل قرار قادم رد مناسب له , فدخلنا فى مماحكات تشكيل الحكومة ما بين انها حكومة رئيس ام جكومة شعب لتدخل فى انتهاء المده القانونية التى يجب خلالها تشكيل الحكومة و مع ذلك كان الاستهتار سيد الموقف ,, لندخل بداية نفق بقيادة مستهترين الذين لا يهمهم الا تحقيق احلامهم و اعلان انتصارتهم الوهمية على شعبهم ,,,
لتعلن الحكومة و تقسم امام رئيس الشعب بانها تحمل امانة الوطن و المواطن , و تنسي او تهمل ان اعادة لحمة الوطن تتطلب منهم سرعة التوجة الى غزة لعقد اجتماع او على الاقل اعلان تواجد و لو من خلال مؤتمر صحفى ,, و لو تحملت هذه الوزارة عناء السفر الى غزة عن طريق مصر و لكنهم تعاملوا مع غزة المهزومة , ساكنيها هم الاعداء او المتجنحين , فغزة تحت العقاب و الكل يستمتع على عناء ابناءها , غزة التى دفعت فاتورة انتماءها للوطن من دم ابناءها و لم تبخل فى يوم ان تكون فى المقدمة , ومستعدة دوما للتضحية مقابل الحرية , غزة ترفض حالة الانكسار و الانبطاح , التى تمارسها عنوانين المرحلة , غزة لن تترك لمشاريع التصفية او الحرب الاهلية , غزة لا عدو لها الا من احتل ارضها و خان الامانة , و رئيس يستسهل زيارة الاعداء عن زيارتها ,
لقاء الرئيس على صدى البلد هو عنوان للتمييز و العنصرية و الاستعلاء , و نسي ان غزة هى من احتضنته , فزوع الفتنة بدل من ان يدخل الامل الى الناس فتحدث بلغة عصية تنم عن حقد دفين للكل الوطنى , خلى حماس تدفع لموظفيها ,كيف لرئيس يخاطب شريحة من شعبه بصيغة الطرد من رحمته ؟ و يعدو خلف الاعداء لاهثا لعقد لقاء هنا و هناك تاركا غزة و ابناءها تحت رحمة رصاصة طائشة قد يطلقها كاره اومتأمر فيعلن حينها الموت و الدم و الثأر عنوانا للمرحلة ,,
غزة لم تعد تحتمل ظلم اهلها , شبابها يعانى الاحباط و فقدان الامل , و هذه الامراض عندما تتفشي يصعب علاجها لاحقا , مضى شهران على المصالحة و الكل يعلن بان الرئيس سوف يأتى لغزة ليعزز صمود المصالحة امام تحدياتها و يحل مشاكلها التى ارهقت الناس و لكنى كنت على قناعة بانه لن يحضر , لان وجود غزة من ضمن خارطة وطن سيادته يعنى انقاصا لصلاحيته التى اغتصبتها و سطى عليها بقوة الدبابة الاسرائيلية , ان كنت خائفا فشعبنا كريم و لا يهين خائفا , اما ان كنت لا تريد ان ترى المعارضة لعهدك السئ الذى لم يتحقق فيه سوى الهزائم و انتشار الفساد و الخيانة و الخسارات المتتالية للارض و المقدسات و الانسان و اعلاء شأن التنسيق الامنى على كل الحسابات الوطنية , و لكن ذكرتك معطوبة بحكم السن و السم فانت قلت قبل انتخابك بانة لو خرج شخص واحد معارضا فستكون انت الثانى ,, و لكنك لم تصدق وعدك وعهدك ,,, و فى الغالب خنت الامانة و حنثت بالقسم ,,
انظر لمن سبقوك من قادة و لتستشعر الخجل من نفسك كيف ترفع صورهم و اسماءهم و هم غائبون عن الدنيا و لا يرفع صورك الا الخائفون المطبلون او طالبى الامان انقاذا لانفسهم من جبروتك, انهم كانوا دعاة وحده لا فرقة و لم يصنفوا المجتمع ما بين موالين و متجنحين ,, كان لهم خطاب جامع حتى مع المخالفين فتربعوا فى قلوب الناس و لم يختلف عليهم الناس فرحلوا و لا زال الناس يحتفلون بذكراهم العطرة اما انت فما اعتقده جازما بان الشعب سيمحوك من ذاكرته و يلعن تلك الايام التى كنت فيها,,,,