تاريخ النشر: 2019-01-25 | 22:01
تاريخ النشر: 2019-01-25 | 22:01
إذا فقد الفرد الأمل وأحس بالقطيعة مع المجموعة فان ذلك سينمي فيه احساس الاغتراب والعزلة مما يدخله في عبثية الحياة ويتجه تركيزه نحو هجرة الوطن آملا أن يجد أرض أحلامه في وطن غير وطنه، أو أن يُلقي بنفسه في بؤر الفساد والإجرام كانتقام من تلك الظروف والعوامل التي كبلته. عندما يصير الفرد شخصية ثانوية في حياته ويفقد السيطرة عليها فإن عالمه ينهار، لأنه أصبح مُسَيّراً ليس مُخيراً حتى في قراراته المصيرية. يفقد وجود الفرد في هذه الحالة كل مغزى وكل معنى، ونحن نرى نتائج ذلك مع اللذين ينتحرون يومياً من شبابنا وحتى كهولنا، أو اللذين يختارون الهجرة الغير الشرعية كمفر من سجن يرون أنفسهم فيه.
ظاهرياً لا يمكن تمييز شخص فاقد الأمل وشخص عادي، فكلاهما يعيش حياته بطريقة عادية، لكن باطنياً عالم أولئك الأفراد منهار وخارج عن السيطرة رغم أن كل ذلك كان يمكن تفاديه. فإن كان المواطن يعيش في مجتمع واعٍ ودولة نخب ومفكرين توفر مقومات العيش الكريم وتحترم المواطن مهما كان اختلافه، وتعطيه كرامته وتعلمه القيم، دولة تعمل على أن تكون أرض أحلام أبنائها. إن توفرت تلك الظروف لما كان المواطن يعيش في عزلة وكره في بعض الأحيان للأخر. استرجع في ذهني سؤال دائماً تعرضت له ما الذي تريد تحقيقه؟ ما هو حلمك؟ إجابتي ببساطة هي التالية: حلمي هو بناء جيل جديد من القادة والمفكرين لبناء غزة، حديثة تكون أرض أحلام أبنائها. أرض يمكن لأي مواطن فيها أن يكون بطل روايته التي يكتبها شخصياً بدون قيود أو عراقيل خارجية.
هذا هو هدفي! وهذا هو حلمي! أن تكون غزة بلداً يعيش فيه الفرد أحلامه، فالحلم مهم في حياة المواطن فهو خزان خياله الذي بدوره سيخرج كل طاقاته الإبداعية المستوحاة منه. بالنسبة لي أن وضع البلاد مسألة ظرفية فامتنا أظهرت انها قادرة على التجديد والتطور وانه حتميا سنتخلص من افراد حبست العقول في صراعات النفوذ التي فقرت العقول وقضت على أحلام العديد. ستنهض البلاد بجيل جديد، بنفس جديد يجعل من غزة أرضا خلاقة وشعبا مبدعا. بلادا يكون فعليا أرض الأحلام