كان اجتياح الكيان الصهيوني لغزة جريمة مهولة ومرعبة ، غدت فيها أوضاع الناس في غزة أكثر خيالية من خيال حروب الفضاء في أفلام الصور المتحركة الأمريكية... فكل شيء قد غدا مدمرًا ، ورائحة المآسي والموت تفوح من كل ما تشاهد، وتسمع، وتقرأ، وتحس، وتشعر...فالقبور امتلأت بالشهداء، والمشفيات اختنقت بأسماء الجرحى ، وفي كل مكان هناك دمار، فلن يجد نصف سكان غزة بيوتهم المدمرة !!
كان ينبغي ألا تنفجر شوارع غزة بفرح انتصار السياسيين ، فهؤلاء كانوا يرقصون رقصة الديكة المذبوحة على جسد الصبر الفلسطيني وصمود الناس البسطاء!!
كارثة حقيقية هذا الزعم بهذا الانتصار الذي لم يعظّمه إلا السياسيون المتاجرون بدمائنا وإنسانيتنا... ويسخرون من صمت الاحتلال الصهيوني باعتباره مهزومًا ...!!
الحقيقة أن انتصارنا قد أعلن قبل أن يبدأ إجرامهم ...وها هو كل شيء يغدو انتصارًا وأيضًا غطرسة وشوفينية... بل همجية الانتصار في عنق الزجاجة!!
غزة تقاوم ... غزة تنتصر... غزة تحتفل... لكنها حكاية الموت والدمار التي تريدها منا المؤامرة الصهيونية انتصارًا ...
وفي المقابل نتنياهو يخسر ... نتنياهو يفقد شعبيته ...نتنياهو يصمت ... ولكن المعلق الصهيوني يقول : \"إن حماس قبلت بعد الحرب في المفاوضات ما كانت ترفضه قبل الحرب\"!! لن نصدقك؟!
أيها السياسيون الفصائليون لقد هزمتم هزيمة حقيقية بامتياز... ونكبتم شعبنا ووطنا وتاريخنا وثقافتنا وإنسانيتنا بامتياز ...
وبكل تأكيد، ستزايدون... ثم تتبجحون بانتصاراتكم التاريخية ... عفوًا، أعني هزيمتكم، وتشرذمكم، وتسلطكم، وتجارتكم بدين عجائزنا!!
احتفلوا كما شئتم ...لكننا هزمنا!! وانتصر الصهاينة!!