تاريخ النشر: 2017-01-13 | 08:13
تاريخ النشر: 2017-01-13 | 08:13
قبل عدة سنوات احتفل اليابانيون برفع إشارات المرور من الطرقات أمام حركة السير واعتبر بدلك بأنه إنجاز لليبانين واعتبارها أمة متحضرة متعلمة وتحترم القانون بدون إشارات مرور واحترام حق الأولوية.
على الصعيد الأخر من هذا العالم المتحضر تعيش غزة أزمة مستمرة وهي أزمة انقطاع الكهرباء، في ظل ظلام دامس وبرد قارس يعانيه الكبير والصغير. هذه أزمة ليست جديدة ويتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي باعتباره المسئول الأول عن ذلك عن الحال الذي آل إليه الفلسطينيين وعدم توفير الحماية اللازمة لهم، وتركهم لبراثن الحصار المفروض منذ أكثر من 10 سنوات، وما خلف من أزمات مفتعلة ومبررة بإرتفاع أسعار الوقود عالمياً الأمر الذي يزيد من نسبة التكاليف التشغيلية لمولدات الطاقة في ظل انخفاض الإيرادات وعدم القدرة على رفع سعر التعرفة. هذا فضلا عن أن العديد من الجهات الجهات الفلسطينية الرسمية تقوم باستغلال معاناة شعبنا ومناكفته على أبسط حقوقه، والتقاعص في إيجاد حلول حقيقية لهذه الأزمة تكفل له العيش الكريم بعيداً عن الفقر والبطالة والأزمات والحصار وتأخير إعادة الإعمار.
لا شك أن حكومة غزة تتحمل المسؤولية كاملة تجاه شؤون قطاع غزة عامةً بما فيها مشكلة الكهرباء باعتبارها مشكلة اجتماعية ولكنها كانت ساحة النزال بين فتح وحماس وتم تسيس هذه الكشكلة للمتاجرة بمعاناة المواطن لا أكثر.
إن الحكومة مطالبة بايجاد حلول لهذه المشكلة عبر خلق شراكات إقليمية لتطوير محطة الوقود في شكل تحسين خط الكهرباء المصري المغذي لجنوب قطاع غزة أو تحويل المحطة للعمل بالغاز، وإلغاء ضريبة البلو بشكل كامل.
إن قطاع غزة بجميع الفئات والقوى يناشد كافة المعنيين من منطلق المسؤولية الوطنية تطالب سلطة الطاقة وشركة توليد وتوزيع الكهرباء بالعمل على تصويب أدائها وضمان توفير الكهرباء بالشكل الكافي، والمساهمة في تسهيل وتمكين الإجراءات التي من شأنها التخفيف من الأزمة وحلها، وإعادة هيكلة سلطة الطاقة ومحطة التوليد بكفاءات مهنية بما يعالج القضية بشكل دائم.
ينبغي على شركة الكهرباء في غزة العمل مع قادة الفصائل الوطنية على ضرورة الخروج بحلول مناسبة للخروج من أزمة الانقطاع المستمر للكهرباء وهو ما بات يؤرق حياة المواطنين.
إن المجتمع الغزي يناشد منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحقوقية من أجل الضغط على الاحتلال من أجل السماح بدخول الكميات الكافية من السولار الصناعي لمحطة التوليد، خاصة في ظل مثل هذه الظروف الجوية البادرة.