استقبلت جماهير غفيرة من شعبنا,الوفد الفتحاوي الذي ضم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح, وهم "جمال محيسن ..محمد المدني ..صخر بسيسو ..نبيل شعت ,..وكان على رأس المستقبلين ,قادة وكوادر حركة فتح في قطاع غزة بالإضافة إلى ممثلين عن حركة حماس وهم "غازي حمد وباسم نعيم وطاهر النونو ",وهذه ليست المرة الأولى, التي يصل فيها قادة كبار من حركة فتح إلى قطاع غزة ,ولكن تأتي هذه الزيارة ,في هذا التوقيت, في خضم متغيرات كثيرة ,أولها حالة الإرباك والقلقلة التي تعيشها الحركة في قطاع غزة ,وذلك من خلال الإقالات ,والتعيينات ,والتكاليف ,التي أصدرتها اللجنة القيادية الحالية, بالإضافة إلى المشاكل المزمنة التي تعاني منها الحركة, والتي تنعكس سلبا على القاعدة التنظيمية, والهيكل التنظيمي, فنرى الإخفاقات المتتالية للجنة القيادية, وقيادة الأقاليم, وعجزها عن القيام بدورها والوطني والتنظيمي, تجاه أبناء شعبنا بشكل عام ,وأبناء الحركة بشكل خاص ,وإذا سردنا بعضا من هذه المشاكل فأولها "العملية الديمقراطية "داخل الحركة ,المتمثلة بإجراء الانتخابات الداخلية ,تمهيدا للعبور إلى المؤتمر السابع ,كذلك الملف المالي ..والذي يعد أيضا, العقبة الكئود أمام استمرار التنظيم بالقيام بمسؤولياته, لاسيما في ظل غياب الموازنات عن الأقاليم, والاكتفاء بالنثريات ,.وهذا الأمر هو بمثابة المرض القاتل .الذي ينهش في جسد الحركة ,بالإضافة إلى ملف المنكوبين من أبناء الأجهزة الأمنية, وهم تفريغات 2005 والمقطوعة رواتبهم, .. الذين لا زالوا متمسكين بالشرعية الفلسطينية ,ممثلة بالسيد الرئيس, والقيادة الفلسطينية .وخط منظمة التحرير الفلسطينية ,..كذلك قضية المكاتب الحركية, ومجالس الجامعات, ومكاتب منظمة التحرير الفلسطينية, وضرورة العمل من اجل مواكبة الأحداث ,والمتغيرات المتلاحقة في غزة ,وليس أخيرا ..ولعله الأخطر أيضا, وهو تشكيل دائرة إعلامية موحدة ,تشرف على كل إعلاميي الحركة, وتوحيد جهودهم وطاقاتهم ,من اجل الظهور أمام المجتمع بمظهر واحد, وكلمة واحدة ....ولن ننسى موضوع ترتيب البيت الفتحاوي ,من خلال إيجاد آلية للتعامل مع الأجنحة العسكرية لفتح في قطاع غزة ,التي تعمل على تعزيز قوتها وإعادة نشاطها, ..وأخيرا موضوع المصالحة الوطنية مع حركة حماس, وما آلت إليه الأمور خاصة مع استمرار عملية المفاوضات , في ظل قبول خالد مشعل دولة على حدود67,.وان الرئيس له الحق في إجراء المفاوضات ..حسب اجتماع القاهرة ,...ولكن السؤال الآن ..
هل يستطيع الوفد الزائر التعامل مع هذه الملفات على الرغم من مجيء وفود سابقة وتأكيدها أنها ستقوم بذلك ؟
هل يمتلك الوفد الزائر الصلاحيات من اجل معالجة وحل المشاكل القائمة والقضايا العالقة ؟
أتمنى التوفيق والنجاح للإخوة الزائرين في مهمتهم ..وإنها لثورة حتى النصر