الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة وبدائل عن منظمة التحرير"" نظرة تحليلية شاملة""

منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد ، هكذا كان سياسيا ووطنيا منذ انشاء منظمة التحرير في اوائل الستينات بقيادة الزعيم الراحل احمد الشقيري ومنسوبة منظمة التحرير الى ميثاقها ورصانته وتطلعاته الوطنية وفي ظل مناخات الاقواء وعلى راسهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الى ان تغيرت قيادتها بعد المد الثوري وهزيمة 67م وانتصارات معركة الكرامة على يد رجال الكفاح المسلح والجيش الاردني، والذي قال فيها جمال عبد الناصر" وجدت الثورة الفلسطينية لتبقى واضاف ابو عمار "" لتنتصر"" وقال الملك العربي الاردني حسين في وقتها "" كلنا فدائيون"

سنوات قلائل اقل من الخمس سنوات وتغير حال المنظمة، واعتنقت منظمة التحرير الحل المرحلي والتعامل مع المبادرات السياسية الدولية والمحلية كذلك، في بداية السبعينات ظهرت روابط القرى والمجالس البلدية في الضفة الغربية ، قاومتها منظمة التحرير وعرفات ولان المنظمة تسعى للاعتراف بها دوليا كقائدة وزعيمة للشعب الفلسطيني وبيدها ما تمتلكة للتفاوض بناء على قواعد الحل المرحلي الذي اختزل فيما بعد بدولة في الضفة وغزة واعتراف متبادل مع الاسرائيليين، وقبول منظمة التحرير بالتعامل مع القضية من الاطلراف الدولية بقيادة امريكا ومبدأ اسرائيل " بان القضية الفلسطينية هي ملف امني يخضع للتفاوض والتعامل المباشر بين منظمة التحرير واسرائيل" وبالتالي انسحب عمق القضية والحقوق والجغرافيا من حلبة الصراع""

اوسلو كانت محطة بعد ان اتخذت منظمة التحرير شعار لها "" القرار الفلسطيني المستقل بنزعة نرجسية فائقة لتسحب ملف القضية من عمقها العربي وتشابكاتها مع هذا العمق، وعانت منظمة التحرير من الضغوط عليها في الثمانينات وخطأ الخروج من لبنان ما عانته من ازمة مالية وسياسية افقدتها كثير من اوراق القوة وكادت ان تطيح بها كممثل شرعي ووحيد لو بزوغ الانتفاضة الاولى التي قام بها الشعب وتبنتها منظمة التحرير والفصائل، والتي كانت رافعة لمنظمة التحرير والتي سريعا ما استغلتها قيادتها فورا للدخول في مفاوضات واعلان الاستقلال بناء على قراري 242و 338 وباغتيال الرجل القوي ورجل الحل التاريخي والصراع مع دولة الاحتلال خليل الوزير " ابو جهاد"

بدخول منظمة التحرير الى ارض بقايا الوطن بوجه يسمى السلطة فقدت منظمة التحرير اسس وجودها وان كان تم الاعتراف بها دوليا كممثل شرعي ووحيد لتتبوء التوقيع على اي اتفاقيات او معاهدات ولتوجه الضربة القاضية لمسثاقها بحذف البنود الهامة في الصراع مع اسرائيل في اواخر التسعينات وبحضور الرئيس الامريكي السابق.

منذ عام 1994 تقوم ايديولوجية السلطة لتطوير اتفاق اوسلو لدولة مستندة للقرارين المذكورين بالاضافة للمبادرة العربية علم 2003 ولخارطة الطريق وبواجهة منظمة التحرير المهملة والشكلية والتي ينقصها تفعيل مؤسساتها ومجلسها الوطني.

ولعوامل كثيرة رحل ابوعمار الذي كان بيدة القوة لخيارات ولبدائل ان عجز التوجه بتطوير اوسلو لدولة وكانت الخيارات التي فضلها عرفات هي الانتفاضة الثانية التي عارضها محمود عباس ورجوب الذي قال في حضرة عرفات انني انا القائد الفعلي للضفة...!!!

ولاكثر من سبب عندما غادر عرفات مقره في المنتدى ليقيم في مقاطعة رام الله من حيث الرمزية والبرنامج الاسرائيلي في الاستيطان وطموحاته في الاستيلاء على غالبية الضفة وافشال حل الدولتين ، اعتقد كانت هناك هواجس بل استطيع القول ان في الضفة لوبيات عشائرية وقبلية وجهوية قد تتجنح بالضفة في حلول منفردة مع اسرائيل والاردن.

بانتخابات وبرايمرز فقدت فتح وهي تمثل العمود الفقري لمنظمة التحرير قوتها وفازت حماس باغلبية ساحقة وفاز عباس برئاسة السلطة وليتقلد عدة مناصب تفوق اصابع اليد الواحدة واهمها رئاسة منظمة التحرير وفتح ،ليعطي الاسرائيليين كل ما لم يتفوه فيه عرفات من تاكيدات شرعية وجود اسرائيل وامنها بمقابل لاشيء يذكر فلسطينيا بل مزيدا من عوامل التناقض بين الفصائل واختفاء دور منظمة التحرير وقرارات الغاء مؤسساتها في الخارج هي وفتح، وفي ظل اطروحات بلير ودايتون للحل الاقتصادي الامني في الضفة والضفة اولا..!! وصراعات على السلطة بين قوى التشريعي والرئاسة والاجهزة ، وربما كانت احداث 2007 الدموية هي مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، وضمن التصور الدولي لحلول قادمة للقضية الفلسطينية والتي تبنتها حلقة ضيقة من الرئاسة بغية الانفراد في الضفة وانفراد حماس في غزة تهيئة لحلول قادمة .

الواقع الفلسطيني لا يحسد علية في ظل فشل جميع المحاولات لاعادة التمثيل السياسي والامني بين الضفة وغزة وربما الجغرافي، بل حلقات وديموات التفكير تاوول الى الى المناخات الثقافية والقبلية التاريخية بين الضفة وغزة،.

غزة محاصرة ومتغيرات اقليمية تدفع لضغوط تمهيدا لحلول مفروضة دوليا واقليميا وحماس اثبتت في مواجهاتها المحسوبة مع اسرائيل بانها قوة قد تكون بديلا لتصورات الحل القادم في ظل عجز للسلطة سببه برنامج السيد عباس ونهجه من ناحية وتصور اسرائيل وامريكا للحل ولذلك تعثرت المفاوضات على مدار اكثر من عقدين وفي ظل بروز يهودية الدولة والانسحاب الاحادي من 30% من اراضي الضفة وهي مناطق التجمعات السكانية مع الاحتفاظ بمناطق الغور، بالمقابل نهج عباس يدافع عن وجوده بالهروب للامام ومن خلال اطروحات عبر عنها عباس وعبر عنها رئيس حكومته رامي الحمد الله باتفاق تاريخي طويل الامد ودولة منزوعة السلاح وقوة امنية من دولة محايدة مع تعزيز الامن لضمان سلامة اسرائيل ومستوطناتها امنيا ومعيشيا.

حماس عمليا بعد ان لاقت صدود ومواجهة في تحقيق امنياتها بتقلد رئاسة منظمة التحرير وحصارها ومحاولة تجفيف مصادر تمويلها كان الصاروخ هو البديل لتحقيق اهدافها كقوة لا يمكن تجاوزها فلسطينيا واقليميا ودوليا وبرغم خسارة الاخوان في اكثر من منطقة اقليمية.

حماس تعزز قوتها على الارض مع تركيا وقطر صاحبتي مشروع دولي اقليمي لتوسع قطاع غزة في ظل واقعية سياسية وديموغرافية نسجت خطوطها في الضفة وتكدس سكاني في غزة لا يحتمل بعد 10 سنوات سيفجرذاته مستقبلا.

زيارات وفود تركية وقطرية والمانية تسعى الى فك الحصار عن غزة في تجاوز لسلطة محمود عباس الضعيفة الواهية وتجاوز التمثيل الشكلي لمنظمة التحرير الفلسطيينية، وهي بداية رسم خطوط سياسية جغرافية جديدة ، مثل فتح مطار وميناء وعدم تطوير سلاح حماس وصواريخها وهدنة طويلة الامد في انتظار المناخات لتطوير هذه الجغرافيا السياسية، اما الضفة فهي كنتونات ادارية بلدية او مدنية او راوبط وقوى امن ترتبط مع غزة انسانيا اما اقتصاديا وامنيا مع الاحتلال والاردن، ولكن لن يمر موقف الرجوب في زرع اسفين في التصور القادم للضفة من تصعيد بالاضافة لاتهام الملك عبد الله لابو مازن بانه يجري مفاوضات مع الاسرائيليين في البحر الميت وعلى الاراضي الاردنية بدون علم الاردن.

اجمالا اذا لم يغير الرئيس عباس فلسفته السياسية وخاصة على نطاق فتح ومنظمة التحرير وخلق نسيج موحد من القوى الرافضة في كل من الضفة وغزة وتفعيل منظمة التحرير، فبالتاكيد ان المصيبة قادمة لامحالة من انفصال كامل بين غزة والضفة..... ويتحمل الرئيس عباشس تاريخيا نتائج هذه المأساة التي قد تسمح للاعبين اخرين من فرض حلول اقل بكثير مما يضمح له الفلسطينيين ومنظمة التحرير.

سميح خلف

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط