تاريخ النشر: 2021-04-01 | 12:55
تاريخ النشر: 2021-04-01 | 12:55
لا يزال المحللون الفلسطينيّون يدرسون انعكاسات انتخاب السّنوار رئيساً لحماس بغزّة للمرّة الثانية على التّوالي، ويفترق الدّارسون بين من يعتقد أنّ السّنوار سيُحافظ على النّهج الحاليّ للحركة ومن يرى أنّ تعزيز مكانة السّنوار في غزّة ستؤدّي إلى تغيّرات جوهريّة، خاصّة في مرحلة ما بعد الانتخابات الفلسطينيّة العامّة، ويدعم هذا التّوجه القياديّان بحركة حماس، خليل الحيّة وموسى أبو مرزوق.
وبحسب خليل الحيّة، فإنّ حماس مصرّة على إنجاح العمليّة السياسيّة في البلاد، وبشكل خاصّ الانتخابات التشريعيّة القادمة، حيث تحرص الحركة على الدّخول للمجلس التشريعيّ وترسيخ حضورها في المشهد السياسيّ الفلسطينيّ كحركة شرعيّة منتخبة، لا كحركة تحكم بانقلاب عسكريّ.
جدير بالذكر أنّ حركة حماس دخلت إلى قطاع غزّة وتمكّنت من الحكم فيه بانقلاب عسكريّ على السلطة الفلسطينيّة برام الله سنة 2007، وقد فجّر الانقلاب الصّراع بين الفصائل الفلسطينيّة وعمّق الفجوة بين الفرقاء داخل الوطن الواحد. وتعاني فلسطين إلى يومنا هذا تبعات ذلك الانقلاب، حيث تدّعي حماس فوزها في انتخابات 2006 وعدم اعتراف فتح بنتائج الانتخابات، وهو ما يُبرّر بالنسبة لها الانقلاب الدموي الذي قادته في غزّة.
وبغضّ النّظر عن تمييز المخطئ من المصيب أو بشكل أدقّ: "من يتحمّل المسؤوليّة الأكبر في الأزمة الفلسطينيّة السياسيّة"، تحاول حركتا فتح وحماس اليوم طيّ صفحة مريرة من تاريخ فلسطين، رغم كلّ العقبات التي تواجه كليْهما في هذا الاتجاه.
وبالعودة إلى تصريحات قيادات حماس حيال مستقبل غزّة، أكّد موسى أبو مرزوق لوسائل إعلاميّة فلسطينيّة محليّة أنّ الحركة ستضع على عاتق السّلطة الفلسطينيّة مسؤوليّة نفقات القطاع، وبشكل خاصّ النفقات الاقتصاديّة والاجتماعيّة. وأشار أبو مرزوق أنّ ذلك سيتيح لحماس تسخير كامل طاقاتها على دعم جناحها العسكريّ، ممّا سيعزّز نهج المقاومة المسلّحة، الخيار الاستراتيجي الأوّل لحماس.