تاريخ النشر: 2015-11-22 | 08:48
تاريخ النشر: 2015-11-22 | 08:48
مما لا شك فيه أن قضية رواتب موظفي غزة تعتبر أزمة يجب النظر إليها والعمل على حلها، ولكن المهم كيف تحل هذه الأزمة؟ من البديهي أن المسئول عنهم هو من يدفع لهم رواتبهم بل ويحرص بكل الوسائل المشروعة لتلبية طلباتهم المشروعة وأقلها الرواتب، لأن هؤلاء الموظفين لديهم مسؤوليات وأطفال وبحاجة إلى رعاية وذلك حق إنساني لا يتعارض مع أي قانون أو دين، وهذا يعتبر من البديهيات وأمراً لا لَبْس فيه. وعملية توفير الرواتب من قبل المسؤولين يجب أن تكون مشروعة ومقبولة ولا تتعارض مع الإجماع والمصلحة والوطنية, ولكن أن تلجأ حكومة غزة الموقرة إلى توزيع أراضي عامة ليس ملكا لأحد على الموظفين فذلك يتنافى مع المصلحة الوطنية لأن تلك الأملاك والأراضي هي ملك عام، ولا يجوز التصرف بها، فلذلك يمكننا طرح فرضية قابلة للحدوث وقد لا، وهي إذ افترضنا أن كل فترة من الزمن جاءت حكومة تحكم غزة ويمكن أن تحكم فلسطين المنشودة! وعجزت هذه الحكومة عن توفير مرتبات لأبنائها، وبذلك تلجأ إلى توزيع الأراضي العامة على أبنائها فذلك من أسهل الطرق لتوفير الرواتب وسد العجز الإقتصادي، ولكن في النهاية مع إمكانية تكرار هذه السياسة لن تبقى أراضي عامة بل ستقسم وتوزع على المتنفذين والحاكمين بها، ولن تبقى فلسطين هي فلسطين، ومقولة أننا في فلسطين نقاتل نيابة عن المسلمين ستذهب أدراج الرياح، ورغم ذلك إلا إننا ندعم أي خطوة أو وسيلة من شأنها إنهاء أزمة موظفي غزة اللذين عملوا ومنذ العام ٢٠٠٧ دون انتظام في رواتبهم، ولكن بأن لا تكون على حساب الملكية العامة في فلسطين.