الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غـــــــزة وخطة وطنية لإدارة الكوارث

إن المنطقة العربية على صفيح ساخن منذ عدة سنوات، ومن المشاهد أن الصفيح يزداد سخونة يوماً بعد يوم، والسبب المصالح ما بين ائتلاف ومعارضة. منذ الربيع العربي المزعوم؛ بات الشرق الأوسط البقعة الساخنة. قد انتهى زمن عمالقة العرب الذين حكموا شعوب الأقزام، وبدأ عهداً جديداً تكاد تكون ملامحه ضبابية لا أكثر، ويشوبه الحروب والأزمات المتكررة.

لا زال الحديث عن تدخلات أجنبية لحماية مصالح في دول لا تعتبر ذات قوة، إلا أن مركز قوتها برز في السنوات الأخيرة، وفي التدخل الروسي في الشرق الأوسط وسوريا تحديداً خير مثال.

إن ما يشغل الساحة السياسية في الشرق الأوسط –منها إسرائيل - هي أمور عظام أبرزها الملف النووي الإيراني، فبات التهميش هو نصيب القضية الفلسطينية. لقد تابعت أسماعنا وأذهاننا بشغف تركيز خطابات الدول العظمى ذات الثقل والقرار السياسي أمام الأمم المتحدة وتركيزها على الملف النووي الإيراني، وتهميش القضية الفلسطينية تهميشاً غير مسبوق.

إن غزة إحدى البقع التي لفحتها حرارة الصفيح، فخلال السنوات الثماني أو التسع الأخيرة وفي ظل حصار مطبق؛ تعرضت غزة لثلاث حروب شنها الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب نزاع داخلي (فصائلي) مسلح، أي بمعدل كل عامين أحداث طارئة تعادل أزمة أو كارثة حقيقية على الشعب الفلسطيني انعكست آثارها في شكل انتكاسة على كافة الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية... الخ.

فرضت ظروف الاحتلال أن يكون مجتمعنا الفلسطيني من المجتمعات المتضررة وعرضة ًللأزمات التي يمكن أن تحصد خسائر في الأرواح والممتلكات، ومن المعلوم أن أزمات الحروب هي الأكثر تواتراً وتؤثر بشكل كبير وملموس على أوضاع الفلسطينيين. يؤدي عدم اتباع إجراءات السلامة والوقاية إلى الاعتماد على إجراءات علاجية متأخرة، وهو ما يؤخر جداً المضي قدماً في تحقيق الأهداف الإنمائية.

إن ثقافة السلامة العامة والضوابط وإجراءات الوقاية في المجتمعات العربية هي ثقافة منتقصة وغير واعية تماماً ويشوبها سوء الفهم. إن هذا المخزون الثقافي بمقداره وقدره سيؤثر حتماً على طريقة تفكير الفرد والمؤسسات والمجتمع بشكل عام في الأزمات الكوارث ومن المرجح أن يؤدي إلى تصرفات سلبية لا تعطي النتائج المرغوبة.

ويبقى السؤال: في حال تعرض غزة للطوارئ أو أزمات جديدة كحرب تشير الدلائل أنها غير مستبعدة؛ ما مدى الجاهزية للمواجهة؟ هل هناك جهات ومؤسسات من المجتمع المحلي والمجتمع الدولي يمكنها أن تقوم بدور مساند؟ طالما أن الحكومة أياً كانت هي ذات إمكانات محدودة دوماً. إذاً من المسؤول في عدم وجود جهة فاعلة يمكن أن يتوجه إليها الأفراد والمؤسسات الناشطين في أحوال الطوارئ والأزمات؟

يدفع غياب مثل هذه الجهة إلى ضرورة إيجاد جهات ومؤسسات على مستوى عالٍ من الجاهزية في أحوال الكوارث والطوارئ لا تمتلك الرؤية فقط، ولكن أيضاً إمكانيات إغاثية تسطيع تقديم الدعم اللازم للمنكوبين أثناء الكوارث ولديها المقدرة على التشبيك مع مؤسسات العالم الخارجي لتأمين إغاثة أو حماية المتضررين والأبرياء.

يقع على عاتق الحكومة وبالتعاون مع الوكالات الإنسانية، ومنظمات المجتمع المحلي والمجتمعات الدولية والأفراد - وأي جهات أخرى ذات علاقة - تشكيل هيئة لإدارة المخاطر والأزمات تكون بمثابة أطراف فاعلة تكون قادرة على التأهب للكوارث والطوارئ لديها القدر الكافي من القدرات والعلاقات والمعارف اللازمة للتأهب للكوارث والنزاعات والاستجابة لها بطريقة فعالة.

أثناء الكوارث لن يكون هناك متسع من الوقت للبحث عن مصادر تمويل أو مصادر للاستنجاد بها، حيث أن عامل الوقت لا يخدم. تبرز الحاجة هنا إلى أهمية تقديم التوعية للأفراد والأهالي والمؤسسات حول أفضل إجراءات السلامة والوقاية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في ظروف الطوارئ والكوارث.

يعتبر تعزيز جودة الاستعداد والاستجابة الحد الأدنى من معايير الجودة في التعامل مع الأزمات، ويتجسد تحقيق هذا المعيار من خلال وجود هيئة بهيكلية واضحة من المؤسسات المحلية والدولية التي يمكنها تقديم يد العون والمساعدة أثناء فترة الطوارئ وما بعدها، ضمن خطة استراتيجية وطنية تحدد دور كل طرف من الأطراف في محاولة لتجنب أو التخفيف من آثار الكوارث الناجمة عن الأخطار.

بالارتكاز على الدروس والعبر المستفادة من الكوارث السابقة، ينبغي أن ترتكز الخطة الوطنية الاستراتيجية على وجود عدد من السيناريوهات المحتملة لمواجهة الكوارث والأزمات وتهديدات محتملة بهدف تخفيف المخاطر، وتتضمن الإمكانات المتاحة، وآليات الاستعداد والتطبيق.

يقع على عاتق هذه الجهة أو الهيئة تحديد الاستراتيجيات والتدابير اللازمة وإعداد خطة مدروسة على المستوى الوطني من أجل إدارة الأزمات والكوارث يكون كل طرف فيها على دراية تامة بدوره في تنفيذ الخطة وبكافة المعايير والالتزامات من أجل تحقيق النتائج المرجوة. على أن يراعى في الخطة أن تكون محددة وواضحة، قابلة للتطبيق، مرنة، معلومة ومفهومة لجميع الأطراف، ويتم تحديثها من حين إلى أخر مع ضمان المساءلة والتنسيق الوثيق بين الأطراف ذات العلاقة.

حقيقةً إن غياب الخطة الوطنية يعني زيادة فرصة الإرباك في صفوف السواعد والجهود المبذولة أثناء وقوع الكوارث، وتعارض أو ازدواجية الجهود وسوء استخدام الموارد المتاحة.

وهذا يدعو لمطالبة الحكومة والوكالات الإنسانية، ومنظمات المجتمع المحلي والمجتمعات الدولية والأفراد إلى تشكيل هيئة لإدارة المخاطر والأزمات وإعداد خطة وطنية استراتيجية من أجل التأهب والاستجابة بطريقة فعالة والتحرك بالسرعة الممكنة لتحفيف الأضرار في حال حدوث كوارث أو طوارئ.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط