تاريخ النشر: 2020-01-27 | 10:30
تاريخ النشر: 2020-01-27 | 10:30
غزة - خاص: نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسيرة جماهيرية رفضاً لـصفقة ترامب- نتنياهو، ولقوانين الضم الإسرائيلية، وانطلقت صباح يوم الاثنين من دوار حيدر وصولاً لمقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة.
وحرق المشاركون صورا للرئيس الامريكي دونالد ترامب، تعبيرا عن غضبهم الكبير بسبب قراراته العدوانية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني.
والقى كلمة المؤتمر عضو المكتب السياسي للجبهة طلال ابو ظريفة، حذر من خلالها ان اعتراف الفلسطيني "والعرب" بإسرائيل دولة يهودية ودولة للشعب اليهودي في العالم , ما يعني تأكيد طابعها العنصري بما يجعل من غير اليهود فيها "بمن في ذلك الفلسطينيون العرب" مجرد سكان بدرجة متدنية .
وأضاف ان الاعلان عن الشق السياسي لصفقة القرن "صفقة ترامب نتنياهو" تحول خطير من شأنه ان ينقل عموم القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وكذلك عموم المنطقة إلى مرحلة جديدة شديدة الخطورة والتعقيد وبأفق ملبد بالغيوم والعواصف السياسية والتطورات العنيفة وان ما يتم الكشف عنه من بنود رئيسية لصفقة ترامب نتنياهو يؤكد ان الإدارة الامريكية ستعمل على فرض حلاً تقدم فيه لدولة الاحتلال كل ما كانت تحلم ان يحققه لها مشروعها الصهيوني الاستعماري العنصري والقائم على التطهير العرقي.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة أبو ظريفة:
أيها الاخوة والاخوات .. ايها الرفاق والرفيقات:
ان الاعلان عن الصفقة سيحمل في طياته الضوء الاخضر لدولة الاحتلال للمضي في اجراءاتها الاستعمارية الاستيطانية , لضم غور الاردن , وشمال البحر الميت , والاعلان عن ضم كافة المستوطنات في انحاء الضفة الفلسطينية , والذهاب ابعد فأبعد , في تهويد القدس وطمس معالمها الوطنية , وتوسيع دائرة الاستيطان في احيائها القديمة , ورفع وتيرة طرد السكان المقدسيين من منازلهم , وتهجيرهم خارجها لتغليب الزيادة والكثافة السكانية الاستيطانية في المدينة .
أيها الاخوة والاخوات :
الاعلان عن الشق السياسي لصفقة القرن "صفقة ترامب نتنياهو" تحول خطير من شأنه ان ينقل عموم القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية وكذلك عموم المنطقة الى مرحلة جديدة شديدة الخطورة والتعقيد وبأفق ملبد بالغيوم والعواصف السياسية والتطورات العنيفة وان ما يتم الكشف عنه من بنود رئيسية لصفقة ترامب نتنياهو يؤكد ان الادارة الامريكية ستعمل على فرض حلاً تقدم فيه لدولة الاحتلال كل ما كانت تحلم ان يحققه لها مشروعها الصهيوني الاستعماري العنصري والقائم على التطهير العرقي ممثلاً فيما يلي :
1- الاعتراف بحق اسرائيل في ضم مناطق الغور وشمال البحر الميت , والمستوطنات في انحاء الضفة الفلسطينية .
2- اعتراف الفلسطيني "والعرب" بإسرائيل دولة يهودية ودولة للشعب اليهودي في العالم , ما يعني تأكيد طابعها العنصري بما يجعل من غير اليهود فيها "بمن في ذلك الفلسطينيون العرب" مجرد سكان بدرجة متدنية .
3- حل القضية الفلسطينية يمنح الفلسطينيين في ما تبقى من الضفة والقطاع حكماً ادارياً ذاتياً محدوداً للسكان , تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية التامة .
4- في حال اعلن الفلسطينيون رفضهم للحل , ستعلن الادارة الامريكية انهم يرفضون السلام , وستعمل مع الحكومات الاسرائيلية على تطبيق بنود الصفقة .
ايها الاخوة والاخوات ...الرفاق والرفيقات :
ان تجاهل خطر صفقة القرن ( صفقة ترامب – نتنياهو ) او استنكارها او ادانتها او الاستخفاف بها لا يشكل رداً يرتقي الى مستوى الحدث الكبير , بل يشكل في حد ذاته تهرباً من واجبات البحث في اسس واليات وادوات المجابهة الضرورية لإفشال الصفقة وافشال مشروع اسرائيل الكبرى , وصون الشروط اللازمة لضمان نجاح المشروع الوطني والفوز بالحقوق الوطنية في العودة وتقرير المصير والاستقلال .
اننا في الجبهة الديمقراطية ندعوا كافة القوى من سلطة فلسطينية وفصائل ومكونات اهلية وشعبية لتحمل المسؤوليات التاريخية الملقاة على عاتقها واحداث النقلة المطلوبة في رسم الاستراتيجية السياسية البديلة لمواجهة كل التحديات , والتي تقوم على ما يلي :
1- إن هذه التفاصيل لصفقة القرن بخطورتها، تؤكد مرة أخرى أن الرهان على حل سلمي تفاوضي في ظل الموازين الحالية، وتحت الهيمنة الأميركية، وتشتت الحالة العربية، هو رهان فاشل، وأن الرهان على وساطات دولية كالاتحاد الأوروبي، هو أيضاً رهان فاشل، وأن السياسة الانتظارية، والمراوحة في المكان، هي سياسة مدمرة ولا تعود على المشروع الوطني إلا بالكوارث. وأن المشروع الوحيد المطروح في ساحة الحل للتفاوض هو مشروع صفقة القرن التي لم تعد عناصرها تنتمي إلى عالم الأسرار، بل باتت مكشوفة، في خطها العام، وإن تباينت في بعض التفاصيل.
2- ندعوا السلطة والقيادة وعموم الحالة الوطنية الفلسطينية إلى التعامل مع المستجدات المتسارعة، بأسلوب جديد، يتجاوز حدود الرفض اللفظي لصفقة ترامب – نتنياهو، ويتجاوز حدود الرهان على المفاوضات حلاً وخياراً وحيداً، لصالح استراتيجية جديدة وبديلة، تستعيد عناصر القوة في الحالة الوطنية الفلسطينية، وتوفر كل عناصر المجابهة والصمود، أولاً، وقبل كل شيء، في مسرح المعركة أي في الضفة الفلسطينية (وفي القلب منها القدس) وقطاع غزة، والشتات والمهاجر.
3- حسم الموقف بإعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، ومع اتفاقيات أوسلو وبروتوكول باريس والتزاماتهما، كما رسمت عناوينها وأهدافها قرارات المجلس الوطني (الدورة 23) والمجلس المركزي الدورتان (27 و 28) وقرارات الإجماع القيادي الفلسطيني في 25/7/2019، بوقف العمل بالاتفاقيات، واستنهاض المقاومة الشعبية الشاملة، لخوض حرب الاستقلال والتحرر من الاحتلال، وتكليف الأجهزة الأمنية للسلطة، بتوفير الحماية الأمنية لها .
4- مطالبة الدول العربية والصديقة بتحمل مسؤولياتها نحو الحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين بوقف كل اشكال التطبيع والتلويح بالاستعداد بتطبيع العلاقة مع دولة الاحتلال او استقبال الاسرائيليين تحت ذرائع مختلفة باعتبار ذلك تساوق مع صفقة القرن كما و تشكل غطاء على سياسة الاحتلال وتلحق الضرر بالمصالح الوطنية القومية العليا لشعبنا وباقي الشعوب العربية خاصة تلك التي لها اراضي تحت الاحتلال الاسرائيلي , كما ندعوا الاحزاب العربية وباقي مكونات الحالة السياسية والجماهيرية في الدول العربية لتحمل مسؤولياتها الوطنية والقومية نحو قضايا شعبنا وفي مقاومة المشروع الصهيوامريكي الذي يستهدف المنطقة العربية دون تمييز .
5- التقدم بالشكوى ضد الإدارة الأميركية إلى مجلس الأمن، باعتبار مشروعها للحل يشكل إعلان حرب على شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية.
6- ندعوا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته بفرض العزلة الدولية ونزع الشرعية عن دولة الاحتلال التي تنتهك بأعمالها اليومية قرارات وقوانين الشرعية الدولية و المتمرد الاول عليها .
7- ضرورة إنهاء الخلافات وإعادة تنظيم الصفوف وتحشيد الطاقات ، في عموم الحركة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسامات، عبر الحوار الوطني الشامل.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب خلال كلمة ألقاها في الوقفة الاحتجاجية على صفقة ترامب، "المطلوب من كل فصائل شعبنا وفى بدايتها فصائل المقاومة وغير المقاومة أن تقف وقفة الرافض لهذه الصفقة، وفى تقديري أن هناك رفض مطلق من كل مكونات الشعب الفلسطيني لهذه الصفقة ولا يجرؤ أحد أن يوافق على هذه الصفقة المجرمة التى تدير الظهر تماما لحقوق الشعب الفلسطيني، والمطلوب الأن أن نوحد صفوفنا لمواجهة هذه المخاطر المحدقة بنا".
وأضاف حبيب،" إننا بحاجة برنامج وطني واحد لمواجهة صفقة ترامب، لأن وبكل تأكيد هذه الصفقة ستفشل وأن الادارة الأمريكية ومشاريعها فشلت فى العراق وسوريا، ولن يستطيع أحد لا ترامب ولا غير ترامب فى نزع سلاح المقاومة الذي هو بمثابة الروح للشعب الفلسطيني والمقاومة لذلك نحن سنقاوم بكل إمكانياتنا الدبلوماسية والسياسية وبالكفاح المسلح حتى يتم إسقاط هذه الصفقة وزوال الاحتلال".